استطاع فريق من الباحثين، باستخدام تقنية التصوير بالأشعة تحت الحمراء، كشف وشوم معقدة وغير مرئية بالعين المجردة على جسد مومياء سيبيرية دفنت منذ أكثر من 2000 عام. هذه المومياء، التي تعود إلى ثقافة «بازيريك البدوية»، حُفظت بشكل طبيعي في جبال ألتاي الجليدية، لتتحول اليوم إلى كنز أثري يروي قصصًا فنية فريدة.
يقول عالم الآثار في معهد ماكس بلانك، الدكتور جينو كاسباري، إن التقنية المستخدمة مكنت فريقه من تسجيل أطوال موجية خارج نطاق الرؤية البشرية، مما كشف بوضوح عن لوحة فنية مذهلة تزين جسد المرأة، وفقا لموقع «يورنيوز».
وتشير المصادر إلى أن هذه الوشوم لا تقتصر على تصاميم بسيطة، بل تتضمن مشاهد صيد لنمور وفهود تهاجم الغزلان، بالإضافة إلى مخلوقات أسطورية مثل الـ«غريفين». ولعل أكثر ما لفت الانتباه هو وجود رسومات صغيرة على إبهامي المرأة تشبه الديك.
- اكتشاف لوحة جدارية تعود إلى ثلاثة آلاف عام في البيرو
- الوشوم جزء من الثقافة السائدة في بريطانيا
هذا الاكتشاف يغير من الفرضيات السابقة حول هذه الثقافة، إذ كان يُعتقد أن الوشم حكر على النخبة. لكن الباحثين وجدوا أن جميع المومياوات المكتشفة كانت موشومة، ما يدل على أنها كانت ممارسة شائعة تتطلب مهارة عالية.
لمسة إنسانية
كما كشفت الدراسة أن الوشوم لم تُرسم بطريقة الخياطة كما كان متوقعاً، بل كانت تُثقب بالإبر، في عملية شبيهة بالوخز اليدوي الحديث، مما يضفي لمسة إنسانية على هذه الممارسة القديمة.
ويأمل كاسباري في إنشاء أرشيف رقمي متاح للجمهور، يجمع جميع وشوم مومياوات بازيريك، مؤكداً أن هذه الأوشام مذهلة، ويجب أن يراها الجمهور ويتفاعل معها.
تعليقات