قالت الفنانة المصرية مروة محسن: «السجن يمكن اعتباره مرحلة ثرية جدا في حياة الفنان التشكيلي المصري محسن شعلان، وربما كانت أحسن لوحاته تلك التي خرجت من زنازين السجن». وأضافت، ما معناه، أن فترة سجنه كانت مهمة لمراجعته وترتيب أولوياته، حيث سجن الفنان محسن شعلان عندما كان رئيس قطاع الفنون التشكيلية السابق بوزارة الثقافة المصرية، بعد اتهامه في قضية سرقة لوحة «زهرة الخشخاش» للفنان العالمي «فان غوغ» من أحد المتاحف التي كان يشرف عليها بحكم منصبه.
محسن شعلان خلق من تجربة سجن معرضا تشكيليا
وبعد خروجه من السجن بنحو شهرين، أقام معرضا أسماه «القط الأسود.. تجربة سجين». وقد نوهت الكاتبة إلى أن تسمية المعرض هي محاولة رمزية على نحو ما، إذ إن «القط يرمز إلى الغدر والخيانة وعدم الوفاء، وهو ما شعرت به في تداعيات هذه القضية. أما اللون الأسود فهو يرمز إلى الكآبة والشؤم اللذين غمرا الفنان شعلان، الذي لا ينبغي أن ننسى أبدا أنه شاعر، مأخوذ بالأنغام، حتى أن إحساسه بالذبذبة النغمية في حركة الخطوط والألوان والأشكال صدى لحبه للطرب والموسيقي، فيحس المشاهد، على نحو ما، أن في خلفية لوحاته أصداء لألحان وأغاني محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وفيروز، والسنباطي والقصبجي، وغيرهم من الفنانين المتميزين في عصره».
محسن شعلان إنحاز في أعماله لأحلام وهموم الفقراء
وبتواصل مشواره الفني في الرسم، لم ينسى أنه شاعر، لذلك يبرز النقاد إحساسه بتوافق وتموج خطوطه وألوانه، ناهيك تأثيرات الروح الشعبية المصرية في لوحاته التي عايشها من خلال نشأته في حي بولاق الشعبي بالقاهرة، فانحاز في أعماله لأحلام وهموم الفقراء، ومحاربة القبح والفساد، فتميز أسلوبه برمزية البساطة والشفافية الشعبية، وبرزت مؤشراتها من واقع الحياة اليومية لهم، فيندر ألاّ يرى مشاهد ما وجوه ابن البلد وملامح الفلاحة، وحضورها الإنساني في معظم أعماله. الفنان محسن شعلان من مواليد 14/4/1959، ورحل عنا إثر أزمة صحية باغتته في 9/2/2014.
تعليقات