الفنان التشكيلي الأميركي «جون كوخJOHN KOCH- » ولد سنة 1909 في توليدو بأهايو - أميركا، وتوفى فيها سنة 1978. وقد اشتهر بلوحاته الشخصية ومشاهده الفنية، وتعد لوحته «حفلة كوكتيل»، التي نفذها سنة 1956، أفضل أعماله التي تُصنف ضمن الواقعية الحركية.
لوحاته مُشرقة
نال «كوخ» العديد من الجوائز، لعل الميدالية الذهبية من النادي الوطني للفنون أبرزها، وتتميز لوحاته بأنها مُشرقة، وتُصوّر في الغالب ديكورات المنازل الكلاسيكية، والعديد منها رسمه في شقته الخاصة بمانهاتن. وتعرض أعماله، حتى الآن، في عدد من المتاحف الأميركية البارزة، منها متحف متروبوليتان للفنون، ومتحف سميثسونيان الأميركي للفنون، ومتحف ويتني الأميركي للفن، ومتحف بروكلين، ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن، وغيرها الكثير. انتقل الفنان الأميركي إلى باريس، حيث أمضى بها خمس سنوات يدرس بمفرده، وينسخ لوحات من متحف اللوفر ومتاحف أخرى، ويعول نفسه برسم البورتريهات.
فنان واقعي منشغل بشكل أساسي بالبشر
عاد إلى مدينة نيويورك سنة 1934، وتزوج سنة 1935، وظل زواجا بلا أطفال، ولعل لوعته جراء ذلك كانت السبب في لوحته «الأب والابن»، التي رسمها سنة 1955.
درّس «كوخ» في رابطة طلاب الفنون بنيويورك، بعد إنهائه خدمته العسكرية سنة 1946، ثم أصبح فنانًا مميزًا في شركة «بورتريتس إنكوربوريتد»، التي كانت تُدير أعماله. وقال عن نفسه: «أنا واقعيٌّ بشكلٍ واضح، منشغلٌ بشكلٍ أساسيٍّ بالبشر، والبيئات التي يخلقونها، وعلاقاتهم»، بينما يقول النقاد عنه: «يمكن اعتبار أعمال كوخ المبكرة انطباعية»، وأشادوا بمعارضه الفردية التي أقامها سنة 1943. ويتألف جزءٌ كبيرٌ من أعماله الناضجة من صورٍ شخصية ومشاهد اجتماعية، بما في ذلك حفلات كوكتيل، ومشاهد للفنان وهو يعمل مع عارضاته.
أسلوب ناعم ومشرق
طوّر الفنان الأميركي أسلوبًا ناعمًا ومشرقًا من الرسم التمهيدي باستخدام زيوت ضبابية، لخلق تأثيرٍ هادئٍ ومُحببٍ يُذكرنا بشكلٍ غامضٍ بالفنان الهولندي «فيرمير»، الذي اشتهر في القرن السابع عشر، ولعله يتميز ببراعته في رسم مصادر الضوء المختلفة وتأثيراتها.
تعليقات