عُثر في بولندا على رسالة محفوظة داخل زجاجة عمرها 120 عامًا، تُلقي الضوء على معاناة البولنديين في ظل الحكم الروسي القيصري. وقد كتب الرسالة حدّاد محلي يُدعى كارول سزولك في 9 مايو 1905، أثناء ترميم دير بيناردين التاريخي في قرية كازيميرز بيسكوبي، الواقعة غرب البلاد.
كُتبت الرسالة أو الـ«كبسولة الزمنية»، بحسب تقرير «ديلي ميل»، بخط يد مائل على ورقة واحدة، وبدأها سزولك بعبارة «أعزائي السادة»، ليصف من خلالها الواقع القاسي الذي كان يعيشه البولنديون في ظل حكم القيصر الروسي نيكولاس الثاني، الذي اعتُبر آخر القياصرة في تاريخ روسيا.
ووصف الألم والمعاناة قائلاً: الحياة مُريعةٌ بالنسبة لنا نحن البولنديين الذين نئنُّ من عرق الحكم الروسي، وعرق سوطه». كما أشار إلى الحرب الروسية اليابانية التي كانت دائرة آنذاك، ووصفها بأنها «مروعة لدرجة أنه لم يشهد العالم مثلها منذ فجر التاريخ»، مُقدرًا عدد الضحايا بنحو مليون شخص.
- اكتشاف نصوص مفقودة من العصور الوسطى للملك آرثر وميرلين
- مخطوطات ديغول الحربية في مزاد
في ذلك الوقت، كانت بولندا قد اندثرت كدولة مستقلة، بعدما جرى تقسيمها بين الإمبراطوريات الثلاث: روسيا وبروسيا والنمسا. ذلك التقسيم الذي أجج مشاعر القهر والغضب في نفوس الشعب البولندي، خاصة في ظل القمع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي مارسه الروس.
يذكر أن الرسالة تتزامن مع اندلاع الثورة الروسية العام 1905، والتي انتشرت شرارتها إلى الأراضي البولندية، حيث خرج الآلاف في مظاهرات جماهيرية مطالبين بالحرية والاستقلال.
ختم سزولك رسالته بنبرة أمل، مشيدًا بكاهن القرية الأب مالاخوفسكي الذي بنى كنيسة جديدة بمساعدة السكان.
«وثيقة تاريخية»
ونشر رئيس بلدية كازيميرز بيسكوبي، غريغورز ماتشييفسكي، هذه الرسالة النادرة على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفًا إياها بأنها «وثيقة تاريخية رائعة»، تعكس واقع الحياة اليومي في ظل واحدة من أحلك الفترات في تاريخ بولندا.
تعليقات