بدعوة من منظمة «مراسلون بلا حدود» ونقابات إعلامية فرنسية ودولية، تجمع مساء الأربعاء مئات الصحفيين الفرنسيين والأجانب، من بينهم صحفيو «فرانس24»، أمام مبنى الأوبرا في ساحة «الباستيل» بباريس.
جاءت هذه الوقفة تضامنًا مع رجال ونساء الإعلام الفلسطينيين الذين يواصلون تحدي نيران جيش الاحتلال في غزة والضفة الغربية المحتلة، وللتنديد بمقتل نحو 200 صحفي منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2023، وفقا لـ«فرانس 24».
ارتدى عديد الصحفيين سترات بيضاء ترمز إلى السلام والأمان، بينما لطخ آخرون وجوههم وأيديهم باللون الأحمر، في إشارة إلى دماء صحفيي غزة.
ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة للحكومة الإسرائيلية، محملين رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مسؤولية مقتل الصحفيين الفلسطينيين.
ومن بين الشعارات: «لن نسكت عن الإبادة الجارية في غزة»، و«ندعم الصحفيين الفلسطينيين بشكل كامل»، و«أوقفوا المجازر بحق الصحفيين في غزة».
- سينثيا نيكسون تعلن عن مسلسلها الجديد بألوان العلم الفلسطيني
- فرقة راب أيرلندية في حفل بأميركا: «حرروا فلسطين»
- غرافيتي «مجهول النسب» يوجه رسالة حب إلى العالم من وارسو
هذه الوقفة، التي تُعد الأولى بهذا الحجم من الصحفيين الفرنسيين، شهدت رفع صور لزملاء فلسطينيين قُتلوا في غزة، مثل حسام شبات، مراسل قناة الجزيرة الذي قُتل بضربة إسرائيلية في جباليا، وأحمد منصور الذي «أحرقته إسرائيل حيًا».
وأعرب صحفيون عن خجلهم لتأخر الإعلام الفرنسي في التعبير عن تضامنهم مع زملائهم الفلسطينيين.
ونددت صحفية فرنسية بالوضع «المزري» الذي يعيشه الصحفيون الفلسطينيون، مشيرة إلى أن استهدافهم يهدف إلى إسكات أصواتهم وإخفاء الجرائم المرتكبة. وأضافت: «ما يجري في الضفة الغربية وغزة هو تدمير للإنسانية».
تأثير الرواية الإسرائيلية على الإعلام
كما انتقد ممثل عن «مراسلون بلا حدود» ضعف صوت الصحفيين الفرنسيين تجاه ما يحدث في غزة، مشيرًا إلى تأثير الرواية الإسرائيلية على الإعلام.
ووصفت صحفية من «النقابة الوطنية للصحفيين الفرنسيين» الوقفة بأنها جاءت متأخرة، مؤكدة ضرورة مواصلة التحرك لدعم الصحفيين الفلسطينيين الذين يبذلون جهودًا جبارة لنقل الحقيقة.
تخللت الوقفة دقيقة صمت، تمدد خلالها الصحفيون أرضًا وكأنهم قُتلوا بالرصاص، في مشهد يعكس حجم المأساة التي يعيشها زملاؤهم في غزة.
تعليقات