نظم المركز الليبي للثقافات المحلية، مساء الجمعة، جلسة حوارية تحت عنوان: «التأثيرات الإيجابية للمكونات الثقافية في المصالحة الوطنية»، في دار الفقيه، بحضور عديد الشخصيات البارزة في المجال الثقافي والاجتماعي.
شهدت الفعالية حضور مدير المركز الليبي للثقافات المحلية الأستاذ أكرم الكاتب، ومدير مكتب الإعلام والتواصل، ومدير إدارة البرامج والأنشطة بوزارة الثقافة والتنمية المعرفية، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والمصالحة الوطنية، وفقا للمكتب الإعلامي لوزارة الثقافة والتنمية المعرفية على «فيسبوك».
وفي كلمته الافتتاحية، رحب الأستاذ أكرم الكاتب بالحضور، معبرًا عن تقديره لاهتمامهم بهذا الموضوع الحيوي، ومؤكدًا على الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة في ترسيخ قيم التفاهم وتعزيز السلم الاجتماعي.
- تعرف على المناشط الثقافية في مصراتة خلال رمضان
- المسرح الليبي تحت المجهر: نقاش حواري في ليالي المدينة الرمضانية
- الجامعة الدولية تحتفي بالأديب صالح السنوسي وروايته الجديدة
أدار الجلسة الإعلامي طارق عياد، بمشاركة عدد من المختصين، منهم د. صلاح سالم، وأ. يوسف البخبخي، وأ. إبراهيم أبو شعالة، وأ. مريم قندو.
ناقش المشاركون دور المكونات الثقافية في المصالحة الوطنية، مسلطين الضوء على أهمية التنوع الثقافي في تحقيق الاستقرار وتعزيز الهوية الوطنية. كما تناولوا تجارب دولية ناجحة في توظيف الثقافة كأداة للمصالحة، مع استعراض أبرز التحديات التي تواجه هذه الجهود في السياق الليبي.
البعد الاجتماعي والسياسي
شهدت الجلسة حوارًا غنيًا ومثمرًا، حيث تطرّق د. صلاح سالم إلى البعد الاجتماعي والسياسي للمصالحة الوطنية، مشيرًا إلى دور المؤسسات الثقافية في بناء جسور الثقة بين مكونات المجتمع، فيما تناول أ. إبراهيم أبو شعالة تأثير الإرث الثقافي في تشكيل الوعي الجماعي وتحقيق التقارب بين الفئات المختلفة. كما قدّم الحاضرون رؤى وتوصيات حول كيفية تعزيز الخطاب الثقافي بما يخدم المصالحة ويعزز التماسك الاجتماعي.
وفي ختام الفعالية، ألقى الأستاذ خيري السويري، مدير مكتب الإعلام والتواصل، كلمة أكّد فيها أهمية المؤسسات الثقافية في دعم جهود المصالحة الوطنية، وإعادة تشكيل الوعي العام بما يخدم القضايا الوطنية، مشددًا على دورها الفاعل في توعية المجتمع بمخاطر الانقسام، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح. كما أشار إلى الحاجة الملحة لتكامل الجهود الثقافية والإعلامية من أجل تحقيق مصالحة مستدامة تسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وانسجامًا.
خرجت الجلسة بعدد من التوصيات، أبرزها ضرورة تعزيز الخطاب الثقافي كأداة لتحقيق المصالحة الوطنية، ودعم المبادرات التي تعزز الحوار والتفاهم بين مختلف مكونات المجتمع، بما يسهم في خلق بيئة أكثر تلاحمًا واستقرارًا.
تعليقات