أقيمت أمس الجمعة في العاصمة المالية باماكو مراسم دفن المخرج السينمائي الشهير سليمان سيسيه، أحد أبرز رواد السينما في أفريقيا، الذي وافته المنية الأربعاء عن 84 عامًا.
وبعد صلاة الجنازة في مسجد باماكو الكبير، شُيّع جثمان الفقيد إلى منزله في منطقة نياريلا بالعاصمة، حيث وُري الثرى. وكان سيسيه، الذي كان سيحتفل بعيد ميلاده الخامس والثمانين في أبريل المقبل، قد توفي بعد تدهور مفاجئ في حالته الصحية، وذلك عقب مؤتمر صحفي عقده صباح يوم وفاته، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وكان من المقرر أن يترأس سيسيه إحدى لجان التحكيم في الدورة التاسعة والعشرين لمهرجان «واغادوغو» الأفريقي للسينما والتلفزيون («فيسباكو»)، الذي ينطلق السبت في عاصمة بوركينا فاسو.
- وفاة الروائي الجنوب أفريقي ويلبور سميث
- إدريس إلبا يسعى لتطوير السينما الأفريقية وتعزيز حضورها عالميا
يُعتبر سليمان سيسيه، الذي كان أيضًا سياسيًا وناشطًا في المجالين الإنساني والاجتماعي، أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة عميقة في السينما الأفريقية. فقد أخرج عددًا من الأعمال السينمائية التي لاقت تقديرًا دوليًا، وحصل مرتين على الجائزة الكبرى لمهرجان «فيسباكو». كما نال جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي العام 1987 عن فيلمه الشهير «يلين» (النور)، وكُرّم مجددًا في مهرجان كان العام 2023.
رحيل رمز ثقافي
قالت ابنته مريم سيسيه لوكالة «فرانس برس» يوم الأربعاء، معلنة وفاة والدها: «لقد كرّس حياته كلها لبلده وللسينما والفن». وأعرب وزير الثقافة المالي مامو دافي عن «حزنه» لرحيل «معلّم السينما الأفريقية»، ووجّه تحية لـ«مخرج يحظى بالإعجاب والاحترام».
ونعت الفنانة المصرية ليلى علوي سيسيه عبر منصة «إنستغرام» قائلة: «ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المخرج المالي القدير سليمان سيسيه، الذي يُعتبر أحد أعمدة السينما الأفريقية، لقد فقدت السينما قامةً شامخةً، وأفريقيا فنانًا مبدعًا، ورائدًا من روادها».
يُعد رحيل سليمان سيسيه خسارة فادحة للسينما الأفريقية والعالمية، حيث ترك إرثًا فنيًا غنيًا سيبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة. وكان سيسيه دائمًا صوتًا للثقافة الأفريقية، حيث استخدم السينما كوسيلة لتسليط الضوء على قضايا المجتمع والتاريخ الأفريقي.
بوفاته، تفقد مالي وأفريقيا أحد أبرز أعلامها الثقافيين، لكن أعماله ستظل شاهدًا على إبداعه وتفانيه في خدمة الفن والثقافة.
تعليقات