Atwasat

إدريس إلبا يسعى لتطوير السينما الأفريقية وتعزيز حضورها عالميا

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 11 أكتوبر 2024, 08:07 مساء

يعبّر الممثل إدريس إلبا الذي كان ضيف شرف في الدورة الثانية لقمة السينما الأفريقية في العاصمة الغانية أكرا أخيرا، عن عزمه على العمل لتطوير القطاع السينمائي في أفريقيا وتحسين حضور الفن السابع في القارة على المستوى الدولي.

BCD Ad BCD Ad

وحقق الممثل الذي يحمل جوازي سفر بريطاني وسيراليوني والمولود لأم غانية، شهرة كبيرة من خلال دوريه في المسلسل الأميركي الشهير «ذي واير» والمسلسل البريطاني «لوثر» الذي فاز بفضل دوره في بجائزة غولدن غلوب، ويقول الممثل البالغ 52 عاما إن «السينما الأفريقية ليست حديثة العهد، نحن موجودون منذ فترة طويلة، لكن قصصنا لم تجد مكانها بعد في هذا المشهد الأوسع»، مذكّرا بالتراث الغني من الأفلام الافريقية الناطقة بالفرنسية، في تصريح لوكالة «فرانس برس».

واستحال إدريس إلبا اسما بارزا في المجال السينمائي من أوروبا إلى هوليوود، وحظي بشهرة عالمية مع مشاركته بأفلام رائجة مثل «بروميثيوس»، و«باسيفيك ريم»، و«ثور»، وأخرى مستقلة مثل «مانديلا»، و«لونغ ووك تو فريدم»، و«بيستس اوف نو نايشن».

النجم البريطاني إدريس إلبا ينشئ استوديو سينمائيا في زنجبار
افتتاح «لندن السينمائي» بفيلم وسترن كل ممثليه من السود
إدريس إلبا يدعم الفقراء في مواجهة «كورونا»

ويكمن تحدّيه الجديد في السينما الأفريقية التي يريد تطويرها على المستوى القاري ودوليا، ويرى أن الهدف الأهم هو تحسين قنوات التوزيع وربط المخرجين والمشاهدين في القارة الأفريقية، لأن نمو السينما الأفريقية يمر عبر أفريقيا.

ملء الصالات الأفريقية
ويقول إلبا، وهو أيضا كاتب سيناريو ومنتج ومنسق اسطوانات في أوقات فراغه «نحن بحاجة إلى متفرجين، وينبغي أن تمتلئ دور السينما بإفريقيين».

ولا تضم القارة الأفريقية التي يُعدّ سكانها الأصغر سنا في العالم بحسب الأمم المتحدة، سوى 1700 دار سينما، مقارنة بـ44 ألف صالة في الولايات المتحدة و75500 في الصين.

ويرى إلبا أن على المخرجين الأفارقة تولّي زمام الأمور في رواياتهم الخاصة وعدم الاعتماد فقط على مجموعتي البث التدفقي العملاقتين في العالم «نتفليكس» و«برايم».

وفي حين يدرك الممثل من جهة ثانية أهمية هذه المنصات في عرض المحتوى الأفريقي لجمهور عالمي، يشدد على أن النجاح الحقيقي يكمن في بناء القدرات والبنية التحتية المحلية، من أجل «دخول الأسواق الدولية» ولكن أيضا «أسواق أفريقيا».

وتقول المديرة الإدارية للهيئة الوطنية للسينما في غانا جولييت أسانتي إن «أفريقيا تضم 1,5 مليار شخص، معظمهم لم يذهبوا يوما إلى صالة سينما، مع العلم أن المسألة تتعلق بالجيل المقبل من مستهلكي السينما».

نظام قابل للحياة
ولا تزال ثمة حاجة إلى إنشاء نظام قابل للحياة، مما يتيح تمويل إنتاج الأفلام في أفريقيا وضمان توزيعها.

تدرك جولييت أسانتي الصعوبات القائمة في تمويل القطاع السينمائي الأفريقي وتدعو إلى أن يهتم «عدد أكبر من المستثمرين به» كـ«المغتربين» و«الحكومات».

وتعاني البلدان الأفريقية من نقص في الاستثمار الهيكلي في هذا القطاع الذي يدرّ نحو خمسة مليارات دولار سنويا. لكن «أي زيادة في الاستثمار من شأنها أن توفر أكثر من 20 مليون فرصة عمل وتدرّ مداخيل بقيمة 20 مليار دولار سنويا»، على ما تشير اليونسكو في تقرير عام 2021.

ولتشجيع القطاع السينمائي المحلي، استثمر إدريس إلبا في مشروعين لإنشاء استوديوهات في غانا وزنجبار في تنزانيا، وهما لا يزالان في المراحل الأولى.

وفي حين يرى آخرون أن مشاكل التمويل أو التعليم أو البنية التحتية تمثل عقبات، يعتبر إلبا المتفائل والذي يصف نفسه بأنه شخص ينظر دائما إلى «النصف الممتلئ من الكوب»، أن هناك «فرصا في أن تثبت السينما الأفريقية نفسها».

ويقول «بات عدد كبير من المخرجين الشباب ينجزون أفلاما باستخدام هواتفهم»، مبديا حماسته للإمكانيات التي يفتحها ذلك أمام مخرجي الأفلام الأفارقة الطموحين الذين لم يعودوا مقيدين بتكاليف التصوير الباهظة.

ويضيف «إن الخط الفاصل بين إنجاز فيلم والحلم بإنجازه أصبح أقل بكثير اليوم. بادروا وتعلّموا».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
المغنية الويلزية بوني تايلر تستفيق من غيبوبتها
المغنية الويلزية بوني تايلر تستفيق من غيبوبتها
جلسة توعوية في بنغازي لمناسبة «اليوم العالمي للتصحر 2026»
جلسة توعوية في بنغازي لمناسبة «اليوم العالمي للتصحر 2026»
عرض نسخة نادرة من الطبعة الأولى لرواية «مرتفعات وذرينغ» في مزاد علني
عرض نسخة نادرة من الطبعة الأولى لرواية «مرتفعات وذرينغ» في مزاد ...
إطلاق «هاكاثون NAHMI» للشباب والتراث لدعم الابتكار في حماية الموروث الثقافي الليبي
إطلاق «هاكاثون NAHMI» للشباب والتراث لدعم الابتكار في حماية ...
«تراثي هويتي» تناقش مستقبل الزي الطرابلسي بين الأصالة والتطوير بجلسة حوارية
«تراثي هويتي» تناقش مستقبل الزي الطرابلسي بين الأصالة والتطوير ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم