Atwasat

«الأرض تتذكر».. مشروع لبناني فني بيئي يعيد إحياء التربة الملوثة في بينالي البندقية

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 06 فبراير 2025, 10:51 مساء

أطلق مهندسون معماريون لبنانيون شباب مشروعًا فنيًا بيئيًا تحت عنوان «الأرض تتذكر»، وذلك انطلاقًا من مخاوف تتعلق بتأثُّر تربة مناطق لبنانية بالقصف الإسرائيلي السنة الفائتة. يمثّل هذا المشروع لبنان في المعرض الدولي لفن العمارة الذي يقام في مدينة البندقية الإيطالية اعتبارًا من مايو المقبل.

BCD Ad BCD Ad

صممت المشروع «مجموعة كال» للهندسة المعمارية، وهو يجيب عن السؤال الذي تطرحه الدورة التاسعة عشرة للمعرض الدولي حول «الذكاء الجماعي والذكاء الصناعي والذكاء الطبيعي». يشارك لبنان في هذا المعرض للمرة الثالثة، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» على هامش مؤتمر صحفي عُقد الخميس في بيروت لإطلاق المشروع، قال الياس تامر (30 عامًا)، أحد أعضاء المجموعة التي تضم أيضًا كلًّا من شيرين دمر ولين شمعون وإدوار سعيد: «نحن في لبنان بعيدون عن الذكاء الصناعي، لذلك ركزنا على كل ما هو ذكاء جماعي وخصوصًا الذكاء الطبيعي، من خلال استخدام ذكاء الأرض الذي يتوافر في لبنان. أردنا الرد بشكل عاجل على ما يحدث من تدمير للطبيعة والمجتمعات».

«مؤسسة بينالي» تختار نور جعودة للمشاركة في معرضها
60 فنانًا فلسطينيًّا في معرض «بينالي غزة للفنون المعاصرة» بلندن
بينالي البندقية يسلط الضوء على هشاشة الكوكب

وأوضح القائمون على الجناح اللبناني في بيان أن الجناح، الذي يمتد على مساحة 50 مترًا مربعًا، يدعو «إلى إعادة التفكير في علاقتنا بالأرض، بما يتجاوز الحلول التقنية مثل إزالة تلوث التربة أو إعادة بناء البنية التحتية».

ووُصف الجناح اللبناني بأنه «دعوة ملحة لإعادة تصور التعايش مع الطبيعة بعد إزالة التلوث، والتركيز على الحفاظ على وإحياء التقلبات الدورية التي تمكن الطبيعة والبشر من الازدهار».

شفاء الأرض من كل الجروح
وشرح أستاذ إدارة النظم الإيكولوجية في كلية الزراعة والعلوم الغذائية في الجامعة الأميركية في بيروت، رامي زريق، أن «الموضوع الأساسي هو كيفية المساهمة في شفاء الأرض من كل الجروح والمصائب» التي لحقت بها.

وحرصت المجموعة على أن يرتبط عملها الفني المعماري بما أحدثته الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني بين سبتمبر ونوفمبر الفائتين، وما خلفته «من دمار وآثار بفعل قنابل الفوسفور الأبيض، وبقايا المعادن الثقيلة والمواد السامة التي اندمجت بالتربة والدخان، حيث شهدنا بشكل متزايد عودة مشكلة تلوث التربة»، بحسب تامر.

وذكّر تامر بأن «تربة لبنان ملوثة منذ أعوام بسبب التنظيم المدني غير المنضبط والتلوث ومياه الصرف الصحي غير المعالجة».

ويقوم التجهيز، بحسب تامر، على خلط قطع من الطوب متوازية الشكل مع بذور القمح. وقال: «نريد إيصال رسالة إيجابية جدًا إلى البندقية، مفادها أننا نوثق تدمير الأرض والتربة، ولكن قبل كل شيء نؤكد على كيفية شفاء الأرض».

فالزائر يدوس على مكعبات الطوب التي تتفتت تحت خطواته، فتنبت بذور القمح بين أجزائها المبعثرة، إذ إن المعرض يستمر ستة أشهر، من 10 مايو إلى 23 نوفمبر.

وتتدلى من السقف بذور نباتات عدة استوطنت في لبنان. قال تامر في هذا الصدد: «أرض لبنان غنية جدًا وفريدة من نوعها. هناك الكثير من أنواع النباتات النادرة. لذلك أردنا ترجمة كل ذلك في هذا التجهيز».

واستطرد قائلًا: «انطلقنا من سؤال عن كيفية التطرق إلى الهندسة المعمارية، وهي موضوع البينالي، إذا كان أساس العمارة الذي هو الأرض والتربة في لبنان ملوثًا ومضرًا».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«أفضل قراءة كتاب»: كوينتن تارانتينو ينتقد هوليوود المعاصرة بلا مجاملة
«أفضل قراءة كتاب»: كوينتن تارانتينو ينتقد هوليوود المعاصرة بلا ...
إعلان المتحف الوطني الليبي يحصد ثلاث جوائز دولية في «MUSE Creative Awards»
إعلان المتحف الوطني الليبي يحصد ثلاث جوائز دولية في «MUSE ...
قراءات في كتاب «همس الأماكن» تقتفي لغة الصورة
قراءات في كتاب «همس الأماكن» تقتفي لغة الصورة
مقتل الممثل الأميركي جيمس هاندي طعناً على يد نجل شريكته
مقتل الممثل الأميركي جيمس هاندي طعناً على يد نجل شريكته
بريطانية تفوز بجائزة «التصوير الفوتوغرافي للطعام» لعام 2026
بريطانية تفوز بجائزة «التصوير الفوتوغرافي للطعام» لعام 2026
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم