دعت وزارة الثقافة والفنون بالحكومة الليبية إلى دعم اللغة العربية في وسائل الإعلام، وتعزيز استخدام اللغة العربية الفصحى في الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، من خلال تشجيع البرامج التي تبرز أهمية اللغة ودورها.
جاء ذلك إيمانا من الوزراة بأهمية دور اللغة العربية في تشكيل الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء الثقافي، وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي باللغة العربية والذي يوافق 18 ديسمبر من كل عام، فإن الوزارة وفقا لمكتبها الإعلامي على «فيسبوك»، تعمل على تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات الرائدة التي تسهم في دعم اللغة العربية وتمكينها.
مبادرات وزارة الثقافة والفنون
ومن هذه المبادرات عديد المسابقات والجوائز الأدبية، كما تنظم وزارة الثقافة والفنون عديد المهرجانات الأدبية والشعرية والمسرحية التي تُقام سنوياً، كما تشارك الوزارة في تنظيم معارض الكُتب المحلية والدولية وجميعها تساهم في تعزيز الحضور الثقافي للغة العربية ويُبرز دورها في التواصل بين الشعوب.
كما تجدد الوزارة التزامها بمواصلة العمل على تعزيز اللغة العربية وجعلها حاضرة في كل جوانب الحياة، إدراكاً لدورها في الحفاظ على الهوية الوطنية الليبية وبناء مستقبل مزدهر، فاللغة العربية ليست مجرد إرث ثقافي، بل هي نافذة على القيم الإنسانية، وجسر بين الماضي والحاضر.
- شعر وتشكيل ومالوف احتفاء بيوم اللغة العربية (صور)
- اليوم العالمي للغة العربية بين الشعر العربي والذكاء الصناعي
- ختام فعاليات المؤتمر الدولي العاشر للغة العربية بالإمارات بمشاركة ليبية
وتعتبر اللغة العربية لغة أعظم الكُتب كتاب الله تعالى «القرآن الكريم»، الكتاب الذي نزل بلسان عربي مبين، فحمل رسالة الرحمة والعدل والحق إلى البشرية جمعاء، وهي لغة نهضت عليها قلاع العلم والمعرفة، وترجمت فيها كنوز التراث الإنساني لتكون جسراً بين الشرق والغرب.
أن اللغة العربية منذ ظهورها على ألسنة العرب، حملت أعباء التنوير، من حروف الأبجدية التي سطر بها الكنعانيون أولى صفحات الحضارة، إلى أزهى عصور النهضة الإسلامية، حيث أضاءت بأقلام العلماء والأدباء أعمدة الفكر الإنساني، فكانت العربية لغة الهندسة، والطب، والفلك، والفلسفة، والأدب.
حصن منيع للهوية الثقافية
وفي ليبيا، ظلت اللغة العربية حصناً منيعاً للهوية الوطنية والثقافية، وشاهدةً على تاريخ نضال الشعب الليبي العريق، وحاضرةً في الذاكرة والوجدان كشعلة لا تنطفئ. فكانت ولا تزال سلاحاً في مواجهة محاولات الطمس والتهجير، وحافظة للقيم الإنسانية النبيلة التي تنادي بالحرية والعدالة والمساواة، فاللغة العربية ليست فقط إرثاً نحتفي به، بل مسؤولية نتحملها جميعاً، أفراداً ومؤسسات، لضمان بقائها متألقة على الساحة العالمية.
تعليقات