احتفت الأمم المتحدة باليوم العالمي للغة العربية، الذي يواكب 18 ديسمبر من كل عام بأبيات الشاعر المصري حافظ إبراهيم «أَنا البحر في أَحشائِهِ الدُرُّ كامِنٌ.. فَهَل سَألوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي»، وكذلك كلمات أمير الشعراء أحمد شوقي: «إن الذي ملأ اللغاتِ محاسنًا.. جعل الجمال وسره في الضاد».
وتُعتبر اللغة العربية إحدى ركائز التنوع الثقافي العالمي، وعلى الرغم من كونها لغة عالمية، إذ هي اللغة الرسمية لنحو 25 دولة، ويتحدثها أكثر من 450 مليون شخص، إلا أن المحتوى المتاح على الإنترنت باللغة العربية لا تتجاوز نسبته 3%، مما يحد من فرص استفادة ملايين الأشخاص منه، بحسب بيان الأمم المتحدة على موقعها الرسمي.
دفع الابتكار وحماية التراث الثقافي
وتُقام بهذه المناسبة فعالية تحت رعاية «يونسكو» تجمع أبرز الخبراء والعلماء في مجال الذكاء الصناعي والثقافة، بهدف استكشاف طرق ملء هذه الفجوة الرقمية باستخدام الذكاء الصناعي، وتعزيز وجود اللغة العربية على الإنترنت، بالإضافة إلى دعم الابتكار وتشجيع الحفاظ على التراث الثقافي.
- ختام فعاليات المؤتمر الدولي العاشر للغة العربية بالإمارات بمشاركة ليبية
- اللغة العربية ضيفة الشرف في مهرجان «أفينيون» الفرنسي في 2025
- «الثقافة» ومجمع اللغة يحتفلان باليوم العالمي للغة العربية
ومن أجل تعزيز مكانة اللغة العربية على الإنترنت تقيم الأمم المتحدة فعاليات متخصصة تتناول مواضيع الابتكار في الذكاء الصناعي العربي، وحماية اللغة والثقافة، وتمكين المجتمعات الرقمية.
معلومات أساسية
ويتوزع متحدثو العربية بين المناطق العربية والمناطق المجاورة مثل تركيا وتشاد ومالي والسنغال وإريتريا، حيث تحظى اللغة بأهمية كبيرة خاصة بالنسبة للمسلمين، حيث تُعتبر لغة مقدسة (لغة القرآن)، ولا يُمكن أداء الصلاة والطقوس الإسلامية إلا بمعرفة بعض كلماتها. كما تُعتبر العربية لغة ذات أهمية دينية وثقافية لدى الكنائس المسيحية في المنطقة العربية، حيث جرت كتابة أهم الأعمال الدينية والفكرية في العصور الوسطى بها.
تُمكن اللغة العربية من الوصول إلى عالم غني بالتنوع في جميع أشكاله، بدءًا من الأصول والمشارب والمعتقدات، وصولًا إلى الأساليب الشفهية والمكتوبة والفصيحة والعامية، بالإضافة إلى الخطوط والفنون النثرية والشعرية التي تضفي جماليات رائعة تلهم القلوب وتغري الأفكار في مجالات متنوعة مثل الهندسة والشعر والفلسفة والموسيقى. وقد سادت العربية لقرون طويلة كلغة سياسية وعلمية وأدبية، مما أثر في العديد من اللغات الأخرى، مثل التركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والإندونيسية والألبانية، بالإضافة إلى بعض اللغات الأفريقية مثل الهاوسا والسواحيلية.
يذكر أن اختيار تاريخ 18 ديسمبر بالتحديد للاحتفاء باللغة العربية لأنه اليوم الذى اتخذت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة فى العام 1973 قرارها التاريخى بأن تكون اللغة العربية لغة رسمية سادسة في المنظمة.
وتقيم وزارات الثقافة في عديد البلدان والعواصم العربية احتفاليات بهذه المناسبة، كما تقام العديد من المسابقات تقديرا للغة العربية واحتفاء بها.
تعليقات