نظم صالون حنان محفوظ الثقافي، السبت، ببيت إسكندر للثقافة والفنون، أمسية أدبية احتفاء بتجربة الشاعر المهدي الحمروني تحت عنوان «حجر متيمم لماء الشعر».
أدار الأمسية الكاتب حسين المزداوي، وقدمتها الإعلامية فريدة طريبشان، بمشاركة كل من الكاتب والناقد الدكتور نورالدين سعيد، والشاعر والكاتب عبداللطيف البشكار، والكاتب الدكتور عمر بن ناصر.
واستهلت الإعلامية فريدة طريبشان الأمسية بكلمة للصالون رحبت خلالها بالحضور مؤكدة على أهمية الوقوف على تجربة الحمروني الشعرية.
- الشقروني وبن منصور في ضيافة صالون حنان محفوظ
- منتدى السعداوي يحتفي بتوقيع «عراجين حنان»
- الشاعرة الليبية حنان محفوظ في مهرجان «القلم الحر»
وتناولت أولى الورقات، التي تقدم بها الدكتور عمر بن ناصر، «البوليفونية» أو ما يعرف بتعدد الأصوات في نص «طغيان لمزاج الرؤى» للحمروني، متوقفا عند دلالات الحوار مع ذاته والآخرين، وكذلك اهتمامه بالبعد البلاغي، ودلالات تجسيد النص لمعاني غاية العمق بمنتهى البساطة، إضافة إلى تتبع مواضع القلق التي بثها الحمروني في نصه التي أراد بها تجسيد التشابه الكبير في التوتر النفسي عنده وعند الآخر.
الشعر ليس أكثر من موسيقى
ومن جانبه أشار الدكتور نورالدين سعيد في ورقته إلى مسألة تقنين الشعر قائلًا: «حين نقنن الشعر, إنما نغلفه بالرعب، وحين نفرض غصبًا أن يكون للشعر أساليبه؛ فنحن نفرض نوعا آخر من الإرهاب عليه».
ويرى الدكتور نورالدين أن الشعر ليس أكثر من موسيقى الصدق وحده، والشاعر الذي لا يمتلك موسيقى كلمات صادقة، لن تقاوم أشعاره آثارها، وستنسف كلماته مع أول هبة ريح.
تجربة تنأى عن الصراعات
وتحدث الشاعر والكاتب عبداللطيف البشكار عن تجربة الشاعر المهدي الحمروني في ورقة بعنوان «إرهاصات تجربة شعرية جديدة في نصَّيات المهدي الحمروني»، موضحا أنها (أي التجربة) تنأى عن الصراعات والصرعات، وتحتكم إلى زمن لغوي ظلَّ نسيًا منسيّا، فأحياه بعصرية مدهشة، بآليات شعرية خلقت وجودها الفني من وراء اللغة، وهو ما يؤيد أن الشاعر يخلق معجمه اللغوي بحدسه الذاتي إذا تحققت له الشعرية التي تقود المتلقي إلى المتعة واللذة، ومن ثمَّ تتكشّف الجماليات النصية، ويبدو هذا صارخًا في نصوصه التي تميزت بخصوصية جاذبة ومغرية للمتلقي ، فشعره مسكون بنداء التواصل مع الآخر، وهاجس الاختلاف.
ثم ألقى الشاعر المهدي الحمروني بعضا من نصوص ديوانه «مهدي غير منتظر»، وقام بتوقيع نسخ الديوان للحضور من كتاب وشعراء وإعلاميين ومثقفين.
واختُتمت الأمسية الاحتفائية بتقديم صالون حنان محفوظ درع الإبداع لكل من الكاتب حسين المزداوي، والشاعر المهدي الحمروني، والناقد الدكتور نورالدين سعيد، والدكتور عمر بن ناصر، والشاعر عبداللطيف البشكار.
كما جرى تكريم القائمين على إدارة بيت إسكندر للفنون تقديرا لجهودهم في دعم الآداب والفنون بمنحهم درع «إبداع».
تعليقات