عُرض فيلم «الأستاذ» لأول مرة في مهرجان تورونتو السينمائي لعام 2023، قبل ما يزيد قليلاً على ثلاثة أسابيع من هجمات 7 أكتوبر، من إخراج وتأليف الفلسطينية البريطانية فرح النابلسي، وإنتاج سوسن أصفري.
كما عرض الفيلم في انطلاق فعاليات النسخة السابعة عشرة من مهرجان تورونتو للأفلام الفلسطينية، سبتمبر الماضي، وأكدت منسقة البرامج في المهرجان دانيا ماجد أنه على الرغم من الظروف التي تمر بها فلسطين ولبنان، إلا أن المهرجان يأتي «ليثبت أنه ما زال للفلسطينيين قدرة على الحياة بالرغم من الإبادة»، معتبرة أن «الفرح مقاومة» داعية الجميع إلى «التمسك بالفرح والتخلص من اليأس، لأن اليأس لا ينفع الفلسطينيين ولن ينفع اللبنانيين، اليأس هو سلاح المحتل، تمسكوا بالفرح وقاوموا اليأس»، وفقا لـ«وفا».
يضم طاقم فيلم «الأستاذ» البريطانية إيموجين بوتس التي تقوم بدور ليزا المتطوعة البريطانية في مدرسة، والممثل الفلسطيني صالح بكري في دور المعلم باسم ومحمد عبدالرحمن في دور الطالب آدم.
وتدور أحداث الفيلم حول قصة أستاذ فلسطيني يعيش حياة الكفاح من أجل التوفيق بين التزامه بالمقاومة السياسية التي تهدد حياته، ودعمه النفسي لأحد طلابه، وبداية علاقة رومانسية جديدة مع أحد المتطوعات، في حين يسعى محامٍ أمريكي رفيع المستوى وزوجته إلى استعادة ابنهما، وهو جندي إسرائيلي أسير لدى مجموعة من المقاومة الفلسطينية. حيث تطالب المجموعة تبادل الأسرى وذلك أدى إلى خلق توترات مع السلطات وتكثيف البحث عن الجندي، مما أثار حالة من الفوضى في حي باسم وآدم.
- عرض مسرحي في باريس ينادي بالسلام في الشرق الأوسط
- متحف «نوغتشي» بنيويورك يفصل ثلاث موظفات بسبب ارتدائهن الكوفية الفلسطينية
- الفيلم الفلسطيني القصير «ما بعد» لمها حاج يحصد جائزتين في مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي
يشار إلى أن الفيلم أدرجَ في القائمة الطويلة لجوائز الأفلام البريطانية المستقلة لعام 2023 في ثلاث فئات: أفضل مخرج لأول مرة، وأفضل كاتب سيناريو لأول مرة وأفضل منتج، وفي ديسمبر الماضي حصل على جائزة لجنة التحكيم من مهرجان البحر الأحمر السينمائي.
كما حاز الفيلم جائزة أفضل فيلم روائي لعام 2024، بمهرجان غالواي السينمائي في أيرلندا، وجائزة الجمهور لعام 2024 بمهرجان سان فرانسيسكو السينمائي الدولي، إضافة إلى ترشحه لمهرجانات عالمية أخرى.
التعاطف لا ينبغي أن يكون انتقائيا
تقول بطلة الفيلم البريطانية إيموجين بوتس «إن ما يحدث في فلسطين مستمر منذ عقود، ولكن فهمنا في الغرب كان مجتزئا» في حديث لها مع جريدة «الغارديان».
وتعقب بوتس «أعتقد أن ما يظهره الفيلم هو أن التعاطف لا ينبغي أن يكون انتقائيا»، وتضيف «هناك غطرسة غربية في التناول إذا ما تعلق الأمر بالشرق الأوسط». «كانت ملاحظاتي كإيموجين (شخصيتها الحقيقية) مشابهة لما كانت تعيشه ليزا (بطلة الفيلم).. لقد تعلمت الكثير بينما كنت هناك، عرفت ما لم أكن أعلمه، وصوبت أفكاري عن الشرق الأوسط وما يحدث فيه».
في أحد أيام عطلتها، تقول «توجهت وبكري إلى الشاطئ في حيفا، الذي كان يبعد حوالي 90 دقيقة عن مكان إقامتنا في نابلس. أخبرتُ الرجل في فندقنا بالمكان الذي سنذهب إليه، وسألته عما إذا كان يزور الشاطئ كثيرًا. قال: ليس لدي بطاقة هوية، لذا لم أفعل ذلك قط. لقد ظل ينظر إلى البحر طوال حياته لكنه لم يتمكن من الوصول إليه مطلقًا».
شوارع ممنوعة على الفلسطينيين
وأضافت أن «هناك الطائرات التي تهبط على ارتفاع منخفض، وأبراج المراقبة، والمراقبة المستمرة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي. ذهبنا إلى الخليل وكانت هناك شوارع لم يُسمح لصديقي الفلسطيني بالسير فيها لأن الجيش قمع هذا الحق».
لقد كان العثور على موزع للفيلم «كابوسا» على حد تعبير بوتس، وأضافت «من الصعب على الناس أن يعتقدوا أن هذا الفيلم قد يكون في الواقع شيئًا جيدًا وأنه ليس مجرد دعاية». وتابعت: «من الواضح أن عملية البيع صعبة».
ايموجين بوتس ممثلة إنجليزية مولودة في لندن في الثالث من يونيو 1989، عرفت بأدوارها في أفلام «بعد 28 أسبوع» و«ليلة الرعب» و«نيد فور سبيد» و«غرفة خضراء» و«بلاك كريسماس».
تعليقات