اجتمع ناشطون إسرائيليون وفلسطينيون في باريس في أمسية استثنائية، الاثنين، على خشبة مسرح «لاكولين»، في خطوة رمزية لإظهار أن «تحقيق السلام ممكن» في الشرق الأوسط.
جاءذلك خلال عرض «الجذر التربيعي للفعل» الذي أخرجه اللبناني الكندي وجدي معوّض، قبل أيام من الذكرى السنوية الأولى لهجوم 7 أكتوبر الذي أشعل فتيل حرب غزة المستمرة حتى اليوم، وفق وكالة «فرانس برس».
يلخص الناشط الفلسطيني عزيز أبو سارة هدف الأمسية قائلا: «نحن الترياق للتطرف. لا شيء يخيف أولئك الذين يريدون إطلاق العنان للكراهية أكثر من رؤيتنا جميعا مجتمعين هنا».
- بعد إلغائه في بيروت.. «وليمة عرس» للبناني وجدي معوض يُعرض عالميًّا
- من منصة التتويج في «البندقية».. مخرجة يهودية تندد بالإبادة الإسرائيلية في غزة
- «أوركسترا فلسطين للشباب» توجه سلاما «لكل العيون الحزينة» في غزة
وقد استقطب هذا الحدث الذي نظمته الجمعية الفرنسية «محاربات من أجل السلام»، جمهورا كبيرا ملأ مقاعد المسرح الواقع في شمال باريس.
اعتلى ناشطون عرب ويهود، إسرائيليون وفلسطينيون، المنصة أمام جمهور حاز على إعجابهم بهذه «الدعوة من باريس للسلام في الشرق الأوسط».
ذكّر ماعوز إينون، وهو إسرائيلي فقد والديه في الهجوم الذي شنته حركة حماس الفلسطينية قبل حوالى عام في جنوب إسرائيل بأن أكتوبر يقترب، وأوضح «لقد فُقدت الكثير من الأرواح خلال العام الماضي»، وأضاف «نحن في باريس لنقول لكم إننا لسنا بحاجة إلى أفكاركم وصلواتكم وتعازيكم. نحن بحاجة إلى التحرك. السلام ممكن!»، وذلك قبل أن يعانق صديقه الفلسطيني.
لكن «الألم شديد»، بحسب أبو سارة الذي توفي شقيقه بعد اعتقاله في أحد السجون الإسرائيلية.
وقال الناشط الفلسطيني «هذا العام كان صعبا علينا جميعا، لا أستطيع حتى إحصاء عدد أصدقائي الذين فقدوا أفرادا من عائلاتهم»، قبل أن يؤكد رفضه «المرارة والكراهية والانتقام»، داعيا في المقابل إلى «الغضب».
الغضب شيء جيد
وتابع قائلا «الغضب شيء جيد، ويمكن أن يغذي النشاط ويشعل شرارة التغيير. أنا غاضب كل يوم».
انتقد الناشط الإسرائيلي جوناثان هيفيتز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، واصفا إياه بأنه «زعيم نرجسي». وحث «الفرنسيين، الناشطين في القلب، على فعل ما يجيدون فعله» للضغط على قادتهم وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة وإنهاء الحرب.
قالت أميرة محمد، وهي عربية إسرائيلية تدير مدونة بودكاست صوتية «الفلسطينيون، اليهود، العرب، الإسرائيليون، نستحق جميعا ما هو أفضل من ذلك!».
وقالت الحاخام نافا حيفتس من جانبها «هذه ليست دعوة للسلام، إنها صرخة ونداء»، وأضافت، وبجانبها زيرة الرياضة السابقة في السلطة الفلسطينية، تهاني أبو دقة، «السلام ممكن وضروري، ونحن مستعدون لأن يعتبرنا مواطنونا خونة».
وأوضحت أبو دقة، صاحبة الكثير من المشاريع في غزة «أكافح من أجل السلام منذ أكثر من 40 عاما، وبدلا من ترشيحي لجائزة نوبل تم تصنيفي كإرهابية»، وأضافت «كلكم مسؤولون، صمتكم يجعلكم متواطئين في الجرائم المرتكبة في غزة».
تعليقات