Atwasat

جينا رولاندز اسم بارز في السينما الأميركية المستقلة

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 16 أغسطس 2024, 09:45 صباحا


كانت الممثلة الأميركية جينا رولاندز التي توفيت الأربعاء عن 94 عاما، اسما بارزا في المجال السينمائي الأميركي المستقل، إذ تولّت خلال مسيرتها الفنية تأدية نحو ستّين دورا في أعمال لزوجها جون كاسافيتس، ولمخرجين آخرين أهمّهم وودي آلن وجيم جارموش.

ورولاندز التي كانت تعاني بحسب ابنها نيك كاسافيتس من مرض الزهايمر خلال السنوات الخمس الفائتة، توفيت داخل منزلها في إنديان ويلز بولاية كاليفورنيا، بحسب موقع «تي إم زي» الأميركي، وفقاً لوكالة «فرانس برس».

وكان تقول عن زوجها إنّه كتب لها «أجمل الأدوار التي قد تحلم بها أي ممثلة"، من بائعة هوى في «فايسس» (1968) إلى ربة منزل تتدهور صحتها الذهنية في «ايه وومن أندر ذي انفلونس» (1974).

وأكّدت الممثلة ذات مرة أنّ التصوير مع رجل يرفض إملاءات استوديوهات هوليوود الكبرى كان «مثيرا جدا لأنّ المسؤولية الكاملة للدور تقع على عاتق الممثل».

وأخذت السينما حيّزا كبيرا من زواجهما الذي دام 35 عاما، إذ كانا يصوّران في احيان كثيرة داخل منزلهما، للحد من النفقات، مع شخصيات سينمائية أظهرت وفاء كبيرا لهما، من أمثال بيتر فالك وبن غزارا وسيمور كاسل. وكانت جينا تحضّر طبق السباغيتي للجميع، بين دخان السجائر ورائحة الويسكي.

BCD Ad BCD Ad

-وفاة الممثلة الأميركية جينا رولاندز
-المخرج بيدرو المودوفار يُكّرَّم في «سان سيباستيان» السينمائي

أما أولادهما الثلاثة نيك وزان (ألكسندرا) وزوي فجميعهم ممثلون ومخرجون، وعرف جون كاسافيتس كيف يبرز مواهب ملهمته وجمالها وصوتها، ولم يتردد في استخدام عناصر من حياتهما الخاصة في الأعمال السينمائية.

أما جينا، فكانت تعرف كيف تتعامل مع الشخصيات، وقالت ذات مرة «لدينا جميعا في أنفسنا قطعة صغيرة من الآخرين. التمثيل هو ببساطة بمثابة فتح الباب».

ورفضت مرة واحدة تأدية دور لعمل من إخراج كاسافيتس، هو شخصية مابيل في «ايه وومن أندر ذي انفلونس» الذي كان في الأساس عملا مسرحيا، إذ اعتبرت أنّ الدور «مثقل بالمشاعر لتأديته كل مساء». فأعاد كاسافيتس كتابة الدور لعمل سينمائي، وفازت جينا بفضله جائزة غولدن غلوب لأفضل ممثلة (1975).

لا لهولييود

عاشت فيرجينيا كاثرين رولاندز المولودة بتاريخ 19 يونيو 1930 في كامبريا (ويسكونسن) لأب مصرفي وعضو في مجلس الشيوخ وأم رسّامة، طفولة تقليدية.

لكن في العشرين من عمرها، توقفت عن الدراسة في جامعة ويسكونسن لأخذ دروس في السينما في نيويورك. وبدأت هناك حياتها «الفعلية» في عالم التمثيل «ذي سفن يير اتش» لجورج أكسلرود، قبل أن تثير إعجاب ممثل شاب وسيم هو جون كاسافيتس، الذي تزوجته العام 1954 بعد أربعة أشهر من التعارف.

كان كاسافيتس المولود في نيويورك وذو الأصل اليوناني، مفتوناً بالممثلة الشقراء التي كانت مثله، تحب مشاهدة الأفلام الفرنسية والإيطالية.

لكنّ المسرح بقي شغفها الأبرز، وبعد عامين حققت شهرة بفضل «ميدل اوف ذي نايت» لبادي تشايفسكي والذي أدّت دور البطولة فيه إلى جانب إدوارد ج. روبنسون.

في العام 1958، وبعد مسلسلات تلفزيونية أخرجها جون الذي كان دخل عالم الإخراج، ظهرت جينا على الشاشة الكبيرة «ذي هاي كوست أوف لافينغ» لخوسيه فيرير، «لونلي آر ذي برايف لديفيد ميلر».

ورفضت الذهاب إلى هوليوود وعادت إلى نيويورك، وكانت تقول «لطالما اتبعت ما كان يمليه عليّ قلبي، ولم أندم مطلقاً».

وقالت إنّ كاسافيتس الذي «كان يتطرّق إلى أمور تفكّر بها النساء لكن لا نتوقعها من رجال"، جعلها تؤدي شخصيات قوية في سبعة أفلام، بينها «أوبنينغ نايت»حازت عنه الدب الفضي لأفضل ممثلة في مهرجان برلين العام 1978، و«غلوريا» (1980)، و«لاف ستريمز» مع بن غزارا فاز بالدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي العام 1984.

عندما توفي جون كاسافيتس عن 59 عاماً العام 1989 بسبب تليّف كبده، استمرت جينا التي كانت قد أنهت حديثا تصوير فيلم «أناذر وومن» للمخرج وودي آلن، في تلقي العروض لتأدية أدوار في مسلسلات تلفزيونية وأعمال سينمائية.

وشاركت في أعمال من إخراج نجلها نيك كاسافيتس، من بينها «أنهوك ذي ستارز» (1996) مع جيرار دوبارديو، و«ذي نوت بوك» الذي فازت عنه بجائزة ساتالايت لأفضل دور مساعد العام 2005.

وأدت جينا أيضا دور أم في أوّل فيلم لابنتها زوي «بروكن إنغليش» (2007)، وكانت إحدى البطلات الثلاث لفيلم «بارتس بر بيليين» (2013) للمخرج بريان هوريوتشي.

وكان زواجها الثاني العام 2012 من رجل الأعمال روبرت فورست. ونالت جائزة أوسكار فخرية عن مجمل مسيرتها الفنية العام 2015، السنة التي اعتزلت فيها العمل السينمائي.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مهرجان الصيف الرابع في هون: «تراثنا هويتنا»
مهرجان الصيف الرابع في هون: «تراثنا هويتنا»
مروة مصباح المنصوري.. فنانة ليبية حولت المحنة إلى رحلة إبداع وتمكين للمواهب
مروة مصباح المنصوري.. فنانة ليبية حولت المحنة إلى رحلة إبداع ...
الفنان محمد بن إسماعيل ينضم إلى فرقة أجيال للمسرح والفنون بدرنة
الفنان محمد بن إسماعيل ينضم إلى فرقة أجيال للمسرح والفنون بدرنة
«يونسكو»: الحاجز المرجاني في أستراليا يفلت من قائمة التراث العالمي المهدَّد
«يونسكو»: الحاجز المرجاني في أستراليا يفلت من قائمة التراث ...
«ستارة» تعلن استقلالها عن «الهيئة العامة للمسرح والفنون».. وتواصل نشاطها عبر شركة خاصة
«ستارة» تعلن استقلالها عن «الهيئة العامة للمسرح والفنون».. وتواصل...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم