يُعرض الفيلم الوثائقي الجديد «شوجركان» أو «قصب السكر» في دور السينما الأميركية، وهو أول فيلم وثائقي طويل من إخراج وبطولة جوليان بريف نويز كات، وبمشاركة في الإخراج لإميلي كاسي، والفيلم يكشف عن استخدام المدارس الداخلية للأطفال كمواقع لمحاولة الإبادة الجماعية الثقافية ضد السكان الأصليين.
ويدور الفيلم الوثائقي حول مدرسة القديس يوسف الإرسالية الداخلية، التي جرى فيها حرق جثث أطفال النساء اللاتي تعرضن للإيذاء على يد قساوسة كاثوليك، ومن ضحايا تلك الممارسات جَدة المخرج جوليان بريف، بحسب جريدة «الغارديان».
وأغلقت آخر مدرسة داخلية في كندا العام 1997، بعدما استمرت هذه المدارس طوال القرنين التاسع عشر والعشرين، وكان الالتحاق بها إلزاميا لعديد من الأطفال، مما أجبرهم على السفر بعيدا عن منازلهم.
- أول عضو من السكان الأصليين يدخل رسمياً الأكاديمية البرازيلية للآداب
- سكورسيزي: فيلم «كيلرز أوف ذي فلاور مون» يتناول جرائم قتل السكان الأصليين الأميركيين ويعكس قضايا عالمية
- كندا تصادر ألف لوحة «منسوبة» لفنان من السكان الأصليين
يشار إلى أنه كان يجري فصل الأطفال الملتحقين بهذه المدارس، بشكل منهجي، عن لغتهم وثقافتهم، ليرتبط الحضور في هذه المدارس بعواقب خطيرة على الصحة العقلية، بما في ذلك ارتفاع معدلات الاكتئاب وتعاطي المخدرات والانتحار.
الاعتذارات.. الخطوة الأولى في تصحيح الخطأ
ويشار إلى أنه جرى في العام 2021 اكتشاف قبور محتملة غير مميزة في الموقع الذي كانت توجد فيه مدرسة كاملوبس السكنية الهندية السابقة.
ويوضح الفيلم أن البطل جيلبرت يتوجه إلى الفاتيكان لمقابلة أحد الأساقفة، وهناك يتلقى اعتذارًا، لكنه يجيب بأن هذا ليس كافيًا، مشيرًا إلى أن الكتاب المقدس يقول: «الاعتذارات هي فقط الخطوة الأولى في تصحيح الخطأ». ويخاطب جيلبرت الأسقف قائلاً: «لقد كانت هناك اعتذارات، لكن لم يحدث شيء».
ويوثق الفيلم كيف ساعدت عملية المشاركة في هذا المشروع الكثيرين في معالجة صدماتهم، والتغلب عليها.
يذكر أن الفيلم حاصل على منحة من صندوق كاتابولت للأفلام، وصندوق مؤسسة رابطة الأفلام الوثائقية الدولية.
عُرض الوثائقي لأول مرة عالميًا في مهرجان «صندانس» السينمائي لعام 2024، ومهرجان «سان فرانسيسكو» السينمائي الدولي لعام 2024، ومهرجان «سياتل» السينمائي الدولي لعام 2024، وعديد المهرجانات العالمية.
وفي فبراير 2024، حصلت شركة «ناشيونال جيوغرافيك للأفلام الوثائقية» على حقوق توزيع الفيلم.
تعليقات