يشكّل ملتقى «كوميك كون» الذي يُعدّ أكبر مهرجان مخصص للثقافة الشعبية في العالم ويقام اعتباراً من، اليوم الخميس، في مدينة سان دييغو الأميركية، بعد نسخة خفف من وهجها إضراب هوليوود العام الفائت، محطة حاسمة لعالم «مارفل» للأبطال الخارقين.
وتطوّر المهرجان الذي تأسس قبل 50 عاماً بالضبط، حتى أصبح أكثر من مجرد ملتقى لجمهور كبير من محبّي الشرائط المصوّرة أو المهووسين بها، إذ بات يستقطب راهناً حشوداً ضخمة ونجوماً بارزين يحضرون للترويج لأفلامهم ومسلسلاتهم الجديدة، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وبعد إضراب الممثلين وكتاب السيناريو الذي شلّ هوليوود العام الفائت وتسبّب في انخفاض الحضور في «كوميك كون»، يعوّل الملتقى على عودة أعداد المشاركين فيه إلى أرقامها المعتادة، إذ من المتوقع أن يحضر 130 ألف مشارك الحدث المرتقب في سان دييغو بجنوب كاليفورنيا.
- إضراب هوليوود يفرغ «كوميك كون» من النجوم
- عودة «كوميك-كون» مع أعمال شعبية ينتظرها الجمهور
- مهرجان «كوميك كون» أول مرة في أفريقيا
ومن بين كل الفعاليات المخطط لها حتى الأحد، سيكون الحدث الخاص بـ«مارفل» الأكثر متابعةً، إذ ستعرض الشركة التابعة لـ«ديزني» السبت جديدها في الأعمال الخاصة بالأبطال الخارقين.
«لحظة فشل أو نجاح»
وقد هيمن عالم «مارفل» إلى حد كبير على هوليوود خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وبلغ ذروة نجاحه العام 2019 مع فيلم «أفنجرز: إندغيم»، الذي أصبح لفترة وجيزة الفيلم الأكثر درّاً للإيرادات على الإطلاق، محققاً أكثر من 2,79 مليار دولار في العالم.
لكن يبدو أن الجمهور قد سئم هذا العالم المستوحى من الشرائط المصوّرة، مع حبكاته المتكررة ومجموعته المعقدة من الشخصيات، فعدد كبير من أفلام «مارفل» الأخيرة فشل تجارياً.
واهتزّت «مارفل» أيضاً بعد رحيل شخصيات شهيرة في أفلامها، على غرار «الرجل الحديدي» الذي يؤدي دوره روبرت داوني جونيور، بالإضافة إلى استبعاد جوناثان ميجورز من دور الشرير الجديد بعد إدانته بالعنف المنزلي.
ويُفترض أن توضح «ديزني» و«مارفل» السبت كيف تعتزمان مواصلة مغامرات شخصياتهما من دونه، وقد وصف عدد كبير من المراقبين ذلك بأنه سيكون «لحظة فشل أو نجاح».
ومن المقرر أن يُقام الحدث في قاعة «اتش» المرموقة التي تتسع لستة آلاف شخص وتصطف أمامها منذ أيام مجموعات من محبي «مارفل» لحجز مكان لهم فيها.
وتقول سوزانا بولو، في مقالة عبر موقع «بوليغون» المتخصص، «إذا كانت الشركة تريد جذب أشخاص آخرين غير الثابتين، فعليها تقديم إجابات لهذه الأسئلة في قاعة اتش».
«ديدبول» وروما القديمة
وستعرض «ديزني» في «كوميك كون» أيضاً فيلم «اليين: رومولوس»، أحدث عمل ضمن سلسلة الخيال العلمي التي أطلقها ريدلي سكوت العام 1979، كما ستنظّم حدثاً للاحتفال بإصدار فيلم الأبطال الخارقين «ديدبول أند ولفيرين» في نهاية هذا الأسبوع.
ويلتزم الاستوديو المنافس «وارنر» الذي ينتج أفلام «دي سي» للأبطال الخارقين، الصمت لكنّه سيعرض لقطات من مسلسله التلفزيوني المستوحي من عالم باتمان «ذي بنغوين» من بطولة كولين فاريل.
كذلك، سيكون مسلسل «ذوز أباوت تو داي» المتمحور على معارك وتطوّرات دموية في روما القديمة ومن بطولة أنتوني هوبكنز، محور فعاليات كثيرة.
وستكشف قناة «برايم فيديو» التابعة لأمازون النقاب عن الموسم الثاني من مسلسلها المُكلف جداً «لورد أوف ذي رينغز»، الذي تأمل أن يكون أداؤه أفضل بعد موسم أوّل تباينت الآراء في شأنه.
وستنقل «أمازون» المشاهدين أيضاً إلى العالم السفلي لأمراء الجريمة اليابانيين من خلال مسلسل «ياكوزا: لايك ايه دراغن» المستوحى من لعبة فيديو من ابتكار شركة «سيغا». وتحاول «أمازون» بذلك تكرار نجاحات أعمال أخرى حديثة تستند إلى ألعاب فيديو كـ«فالاوت» و«ذي لاست اوف أس».
وبعيداً عن هذا السيل الترويجي، يبقى ملتقى «كوميك كون» قبل كل شيء فرصة لآلاف من محبي الثقافة الشعبية لارتداء أزياء شخصيات «ديزني» أو بزات ساموراي، ولمقابلة مهووسين آخرين وتبادل شرائط مصوّرة معهم.
تعليقات