Atwasat

مثقفون أميركيون يكرمون سلمان رشدي في نيويورك

القاهرة - بوابة الوسط السبت 20 أغسطس 2022, 12:17 مساء
WTV_Frequency

شارك بول أوستر وغاي تاليس وغيرهما من كبار وجوه الصحافة والأدب الأميركي، الجمعة، في فعالية لقراءة مقاطع من أعمال سلمان رشدي، دعما للكاتب البريطاني.

وكان رشدي، مؤلف رواية «آيات شيطانية»، أصيب بجروح بالغة الأسبوع الماضي في هجوم طعنا بالسكين، حسب «فرانس برس».

وجرى التجمع الذي شارك فيه حوالي عشرة كتاب معروفين بعضهم مقرب من رشدي، على أدراج مكتبة نيويورك العامة في حي مانهاتن، ودعي الكاتب إلى متابعة الحدث عبر الإنترنت من غرفته في المستشفى.

- منفذ الهجوم على سلمان رشدي يدفع مجددا ببراءته من «محاولة القتل»

وكان رشدي يستعد لإلقاء محاضرة في 12 أغسطس، في شمال ولاية نيويورك، حين اقتحم رجل المسرح وطعنه عدة مرات في العنق والبطن.

ونقل الكاتب في مروحية إلى مستشفى، حيث جرى وصله بجهاز التنفس الصناعي لبعض الوقت قبل أن تتحسن حالته.

وتلا الكاتب والصحفي غاي تاليس مقطعا من رواية رشدي «البيت الذهبي» (The golden house)، فيما قرأ الكاتب الإيرلندي كولوم ماكان مقطعا من مقال «خارج كنساس» (Out of Kansas) الذي نشره رشدي في مجلة «نيويوركر» العام 1992. وقال ماكان إن الكاتب الهندي الأصل «لطالما أثبت أنه بمستوى الظرف»، مضيفا «أعتقد أنه سيكون لديه كلام عميق يقوله» بعد تعافيه.

الرقابة مضادة للإبداع
واختارت الكاتبة الأميركية إيه. إم. هومز، التي أثارت بعض مؤلفاتها مثل رواية «نهاية آليس» سجالات، قراءة مقاطع من نص لرشدي بعنوان «عن الرقابة» مستخرج من محاضرة ألقاها العام 2012.

وجاء في المقطع «ليس هناك أي كاتب يريد فعلا التحدث عن الرقابة. الكتاب يريدون التحدث عن الإبداع، والرقابة مضادة للإبداع».

تعرض سلمان رشدي للطعن بعد أكثر من 33 عاما على إصدار مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله روح الله الخميني فتوى بهدر دمه في 14 فبراير 1989، إثر صدور روايته «آيات شيطانية» التي أثارت موجة غضب في العالم الإسلامي.

 حراسة أمنية
واضطر رشدي إلى التواري تحت حراسة أمنية والانتقال من مخبأ إلى مخبأ. وقرأ الروائي والصحفي البريطاني هاري كونزرو مطلع الرواية التي بدلت حياة رشدي بصورة جذرية ونهائية.

وقال «كتب سلمان يوما أن دور الكاتب هو أن يصف ما هو عصي عن الوصف، أن يفضح المنافقين ويتخذ طرفا، ويطلق النقاشات ويترك بصمة على العالم ويمنعه من الغرق في السبات ... لهذا السبب نحن هنا».

ودفع منفذ الهجوم هادي مطر(24 عاما)، وهو أميركي من أصول لبنانية، ببراءته من تهمة «محاولة القتل والاعتداء» الموجهة إليه، لدى مثوله، الخميس، لأول مرة أما محكمة منذ توجيه التهمة إليه.

وصرحت سوزان نوسيل رئيسة الفرع الأميركي لجمعية «بين» PEN للدفاع عن الكتاب في العالم، التي نظمت التجمع، «حتى سكين في حنجرة سلمان رشدي لا يمكن أن يسكت صوته».

وقبل تلاوة نص بدورها، توجهت الكاتبة البريطانية تينا براون مباشرة إلى سلمان رشدي قائلة «لم تطلب يوما أن تلعب دور بطل».

وتابعت «كل ما كنت تريده هو أن تتفرغ للكتابة. لكن تعنتك في الدفاع عن حرية التعبير جعل منك بطلا، ودفعت ثمنا فظيعا».

ورأت الكاتبة والمؤرخة أماندا فورمان أن التعبئة الجمعة «تثبت أن الناس ليسوا خائفين». وقالت «جميعنا على استعداد للدفاع عما نؤمن به».

سلمان رشدي
ولد سلمان رشدي في 19 يونيو 1947 في بومباي بالهند، في عائلة من المثقفين المسلمين غير الممارسين للشعائر الدينية، عائلة ثرية وتقدمية ومثقفة.

وعلى الرغم من الخطر، ظهر أخيرا بشكل متزايد في العلن دون حماية أمنية ظاهرة، مواصلا في الوقت نفسه الدفاع في كتبه عن حرية التهكم وعدم احترام الأديان.

وفي مقابلة أجرتها معه مجلة شتيرن الألمانية قبل بضعة أيام من الهجوم، أبدى «تفاؤلا» قائلا «منذ أن انتقلت للعيش في الولايات المتحدة، لم يعد لديّ مشكلة... حياتي عادت طبيعية من جديد».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إسناد تطوير مركز بومبيدو الباريسي إلى 3 مهندسين معماريين من فرنسا واليابان والمكسيك
إسناد تطوير مركز بومبيدو الباريسي إلى 3 مهندسين معماريين من فرنسا...
حواس: مزاعم حملات «الأفروسنتريك» عن الحضارة المصرية «تضليل»
حواس: مزاعم حملات «الأفروسنتريك» عن الحضارة المصرية «تضليل»
محبو فرنسواز هاردي يشاركون في مراسم وداعها في باريس
محبو فرنسواز هاردي يشاركون في مراسم وداعها في باريس
بينهم المغربي عبد الفتاح كيليطو.. منح 8 من جوائز الأكاديمية الفرنسية لأجانب
بينهم المغربي عبد الفتاح كيليطو.. منح 8 من جوائز الأكاديمية ...
الفنان العالمي الليبي خالد قجوم
الفنان العالمي الليبي خالد قجوم
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم