شهد مدرج «رشيد كعبار»، السبت، حفل منح جامعة طرابلس الدكتوراه الفخرية لنخبة من الأدباء والكتاب الليبيين، الذين شكلوا إضافة للمشهد الثقافي عبر إسهاماتهم في مجال الشعر والقصة والرواية والدراسات التاريخية.
وحضر الحفل، الذي أشرفت عليه كليتا الآداب والفنون بالجامعة، وزير التعليم العالي الدكتور عمران القيب، ووزير الثقافة والتنمية المعرفية المكلف سلامة الغويل، وعميد جامعة طرابلس ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والمهتمين بشؤون الثقافة والفكر.
وسلمت الدكتوراه الفخرية لعشرة من الأدباء والكتاب وهم علي مصطفى المصراتي، عبداللطيف الشويرف، أحمد عاشور أكس، خالد زعبيه، راشد الزبير السنوسي، أحمد نصر، مرضية النعاس، سالم الكبتي، عمار حيدر، مفتاح العماري ».
وقال وزير التعليم العالي الدكتور عمران القيب، إن هذه الخطوة هي قليل من كثير قدمه هؤلاء الرواد الذين أنكروا ذاتهم من أجل الوطن والأجيال، ولم يكن رصيدهم مالًا، بل فكرًا وتاريخًا وإبداعًا تشهد عليه المكتبات المقروءة والمسموعة ومواقفهم النضالية التي كانت ضريبتها أحيانًا التهجير والنفي خارج الوطن.
وأكد وزير الثقافة والتنمية المعرفية المكلف، سلامة الغويل، أن هذه الاحتفائية تمثل رمزًا لمعنى الوفاء ولمسة تبعث الأمل في الحاضر عبر أبنائه لتجسر منجز الرواد مع تطلعاتهم وآمالهم في حياة أفضل.
جامعة طرابلس
في إشارة تاريخية، أوضح الدكتور خالد عون رئيس جامعة طرابلس، أن الدكتوراه الفخرية تقليد يرجع للقرن الخامس عشر، بدأ من جامعة أكسفورد، ثم شاع تدريجيًّا حتى اعتمدته جل المؤسسات والجامعات في مختلف دول العالم، وتعطى تكريمًا لمنجزهم الفكري، وما نقوم به هو تأكيد وتقدير لإبداع هؤلاء الكتاب الذي لا يقاس بأعمارهم، علاوة على معاناتهم وقسوة الظروف التي مروا بها ومنعطفات ولدت في داخلهم الإحساس بالغربة داخل أوطانهم، ومع ذلك استمروا في أداء رسالتهم.
ووجه الدكتور عبدالله مليطان، في كلمته، امتنانه للكتاب بقبولهم هذا التكريم، فهم أرباب الكلمة التي لها وقعها في تحديد مسار التاريخ وصياغة مصائرنا، وهي بطبيعتها أيضًا تتحدى الفناء وتستشرف مستقبل الوطن رغم جراحه لتعيد الثقة في نفوس الأجيال.
-الدكتور محمد الدويب: كتاب «هيرودوتس» حصيلة ثلاثة عقود من الترجمة
وكنموذج لما قدمه المكرمون، تطرق الدكتور خالد غلام عميد كلية الفنون والإعلام إلى سيرة الدكتور أحمد عاشور، أكس الذي تجاوزت مسيرته في محراب صاحبة الجلالة ما يربو على نصف القرن، من خلال مقالاته في الصحف والدوريات، وكذا أعماله المؤلفة، إضافة إلى كونه أول مراسل ليبي لوكالة أنباء أجنبية وهي «رويترز» من الفترة 1951 إلى 1953 وعمله أيضًا كمراسل لوكالة «أسوشيتد برس» ووكالات أنباء الفرنسية.
وتضمنت فقرات الحفل عرض شريط وثائقي عن سيرة الرواد المحتفى بهم وأبرز أعمالهم الفكرية.
تعليقات