Atwasat

روح شكسبير تطل مجددا

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 16 يوليو 2021, 11:09 صباحا

بعد عام ونصف العام من التباعد، عاودت فرقة «رويال شكسبير كومباني» المسرحية التواصل مع المتفرجين، ولجأت لهذا الغرض إلى خشبة في الهواء الطلق بمدينة الكاتب المسرحي البريطاني.

BCD Ad BCD Ad

ويلاحظ الممثل المسرحي غريغ هايست أن «الأمر أشبه بالروح الحقيقية لشكسبير»، مشيرًا إلى توافر المكونات الثلاثة لـ«هذه التجربة المشتركة الرائعة التي اشتقنا إليها كثيرًا»، وهي «الكلمات والمكان والجمهور»، وفق «فرانس برس».

واستغرق الإعداد للقاء لم الشمل المسرحي ستة أشهر من العمل، واستلزم 900 طن من الصخور لتثبيت الأرض الواقعة في ستراتفورد أبان آفون (وسط إنجلترا)، على ضفاف نهر آفون، واستلزمت إقامة هيكل المدرجات 30 طنًا من الفولاذ. وأُقيم المسرح على مقربة من المنزل الذي ولد فيه ويليام شكسبير العام 1564، ومن الكنيسة التي يرقد فيها.

ومع أن معظم القيود الصحية في إنجلترا ستُرفع اعتبارًا من الإثنين المقبل، رغم تجدد زيادة أعداد الإصابات، فإن عدد المتفرجين الذين سيُسمح بهم على هذه المدرجات سيقتصر على نصف قدرتها الاستيعابية البالغة 500 شخص.

عندما اندلعت الأزمة الصحية في الأشهر الأولى من سنة 2020، كانت عروض مسرحية «كوميديا الأخطاء» الشكسبيرية شبه جاهزة للانطلاق.

ويروي غريغ هايست لوكالة فرانس برس إن الجائحة اضطرت فريق العمل إلى «التوقف والبدء من جديد»، ويتطلع بفارغ الصبر إلى أن يشاهد الجمهور «بنظرة جديدة» هذا العرض الذي جرى تكييفه مع الوضع المستجد.

المظلات ممنوعة
إقامة المسرحية في الهواء الطلق تتطلب إعادة نظر شاملة في هندسة الإضاءة التي تزيد صعوبتها. أما غياب جدران فعلية تضبط الصوت، فيجعل استخدام الميكروفونات ضروريًا لتمكين الجمهور من سماع ما يدور على الخشبة.

وقالت الممثلة هيديد ديلان «سيكون مثيرًا للاهتمام أن نتمكن من شدّ انتباه أفراد الجمهور رغم عدم تلقيهم أصواتنا بشكل مباشر»، مضيفة «نأمل في أن يعتادوا علينا ونحن أيضًا».

وديلان هي من أعضاء الفرقة الذين سبق أن شاركوا في عروض مسرحية في الهواء الطلق في مسرح غلوب في لندن. وقالت «نحن معتادون على التمثيل وسط طيور الحمام التي تحط أحيانًا على الخشبة. صحيح أن هذا الأمر يشتت انتباه الجمهور قليلاً، لكنه يعشق ذلك! يحبون أي شيء غير متوقع يحدث على المسرح».

وإذا كان الطقس ماطرًا أو ينذر بأنه سيكون كذلك، يُطلب من المتفرجين أن يكونوا مجهزين بما يلزم، ولكن لا يمكنهم إحضار المظلات.

فمشاهدة العرض فيما الرياح تعصف يشكّل جزءًا من التجربة، وكذلك الأصوات المحيطة، سواء أكانت تأتي من المدينة أو من طيور البجع المائية في البحيرة المجاورة.

كذلك تأثرت التدريبات بالوباء. ولم يكن ممكنًا مثلا تنفيذ مشهد تقبيل. وتلاحظ هيديد ديلان أن هذا الأمر «كان غريبا تماما»؛ إذ إن الممثلين خلال البروفات كانوا يضعون الكمامات ويتبعون إجراءات التباعد ويخضعون لفحوص منتظمة.

ممثلة فخورة
وتتابع الممثلة الفخورة بأن تكون جزءًا من عودة حضور الجمهور في المسرح إلى طبيعته «ثمة شعور بالأمل (...) ونتمنى أن يكون الأسوأ أصبح وراءنا»، أما زميلتها أفيتا جاي التي تتحرق شوقًا للعودة إلى الخشبة فتقول «ها قد وصلنا إلى ذلك أخيرًا». وتضيف «اعتقدنا لوهلة أن هذا اليوم لن يحل أبدًا».

وترى جاي أن تقديم المسرحية في الهواء الطلق يشكل «حلًا مثاليًا»، وتضيف «أنا متأكدة من أن الكثير من الناس سيكونون خائفين قليلاً من أن يكونوا موجودين في مكان مغلق».

وفي موازاة حسنات الأعمال المسرحية في الهواء الطلق، فهي أيضا تنطوي على مخاطر. وتقول الممثلة ضاحكة «سنرى على من سيسقط براز الحمام أولًا على خشبة المسرح. سيكون ذلك أشبه باليانصيب»، وتضيف «آمل ألا أكون أنا!».

ويلاحظ المخرج فيليب برين إقبالا من الجمهور، مستنتجًا أن «الناس يبدون راغبين بفارغ الصبر» في العودة إلى المسرح. وعلى الرغم من قلقه على مستقبل هذا الفن، فإنه يؤكد أن جوًا من التفاؤل يرافق الانتعاش الراهن.

ويوضح قائلا «ثمة شعور بالاحتفال نوعاً ما، فالناس يريدون العودة ورؤية الممثلين»، آملا في أن تساهم هذه المسرحية في الهواء الطلق في إحياء التواصل مع الجمهور.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
من مشرط الجراحة لجداريات الشوارع.. الطبيب والفنان الليبي «أميدو» يحوّل الرسم إلى لغة بصرية
من مشرط الجراحة لجداريات الشوارع.. الطبيب والفنان الليبي «أميدو» ...
إنجاز عربي جديد في هوليوود.. 3 مبدعين ينضمون إلى عضوية أكاديمية «أوسكار»
إنجاز عربي جديد في هوليوود.. 3 مبدعين ينضمون إلى عضوية أكاديمية ...
الفنان الليبي صلاح الشاردة: قيمة العمل الفني لا تُقاس بثمنه بل بقدرته على البقاء
الفنان الليبي صلاح الشاردة: قيمة العمل الفني لا تُقاس بثمنه بل ...
صدور كتاب «ليبيا.. فريسة أبناء الذئبة 1911-1945» بتعريب السفير مفتاح المسوري
صدور كتاب «ليبيا.. فريسة أبناء الذئبة 1911-1945» بتعريب السفير ...
«من الذاكرة».. فيلم وثائقي يوثق مسيرة الفنان المسرحي الليبي الراحل رافع القاضي
«من الذاكرة».. فيلم وثائقي يوثق مسيرة الفنان المسرحي الليبي ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم