واصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين، إلى جانب استمرار عمليات نسف منازل المدنيين في مناطق متفرقة من القطاع.
وأُصيب عدد من المواطنين، صباح اليوم الإثنين، جراء قصف شنّته طائرات الاحتلال على منطقة «الفالوجا» في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، فيما نفذ الطيران الحربي غارة أخرى استهدفت مخيم جباليا، بالتزامن مع غارة جوية طالت المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، بحسب «القدس برس».
كما استهدفت غارات الاحتلال الجوية منطقة «الشيخ زايد» شرق بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، في حين أطلقت آليات الاحتلال نيرانها باتجاه الأحياء الشمالية لمدينة رفح جنوبًا، وقصفت مدفعية الاحتلال منطقة مواصي رفح، ما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين.
الاحتلال يرتكب 969 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار
وفي السياق، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن الاحتلال ارتكب 969 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار بعد مرور 80 يومًا على سريانه، مشيرًا إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن ارتقاء 418 شهيدًا وإصابة ألف و141 مواطنًا، في ظل أوضاع إنسانية وصفها بحالة «الموت البطيء» التي يعيشها القطاع.
وأوضح المكتب، في بيان صدر أمس الأحد، أن جيش الاحتلال نفذ منذ 10 أكتوبر 2025 وحتى 28 ديسمبر الجاري خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتقويضًا متعمدًا لجوهر وقف إطلاق النار وبنود البروتوكول الإنساني الملحق به.
- تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.. أمطار جديدة تغرق خيام النازحين وسط أوضاع مأساوية
- ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على غزة إلى 71 ألفا و266 شهيدا
وأشار البيان إلى أن الاحتلال لم يلتزم بالحد الأدنى من كميات المساعدات الإنسانية المتفق عليها، إذ لم يدخل إلى قطاع غزة خلال 80 يومًا سوى 19 ألفا و764 شاحنة من أصل 48 ألف شاحنة كان مقررًا إدخالها، بمتوسط يومي بلغ 253 شاحنة فقط من أصل 600 شاحنة مقررة، بنسبة التزام لم تتجاوز 42%.
إبادة جماعية في قطاع غزة
وارتكبت «إسرائيل» منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا واعتقالًا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
تعليقات