Atwasat

«وول ستريت جورنال»: واشنطن تطلب من 70 دولة المشاركة في «قوة الاستقرار» بغزة.. ولا استجابة بعد

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الأحد 14 ديسمبر 2025, 02:43 مساء

كشفت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية ضغوطا تمارسها الولايات المتحدة، لحشد قوة دولية متعددة الأطراف، قوامها عشرة آلاف جندي، لإرسالها إلى غزة بهدف إرساء الاستقرار في مرحلة ما بعد الحرب.

BCD Ad BCD Ad

وأقرت مصادر تحدثت إلى الجريدة، أمس السبت، بأن تشكيل ونشر تلك القوة سيستغرقان معظم العام المقبل على الأقل. وكشفت أيضا أن الإدارة الأميركية طلبت رسميا من سبعين دولة الإسهام في «قوة الاستقرار»، المزمع تشكيلها بغزة، لكن لم توافق أي دولة حتى الآن على إرسال قواتها بسبب تحفظات على إمكان توسيع نطاق المهمة، لتشمل نزع سلاح حركة «حماس». 

تحفظات على تفويض القوات الدولية
أضافت المصادر أن الدولتين اللتين كانتا على شفا إرسال قوات إلى القطاع، وهما أذربيجان وإندونيسيا، تفضلان تفويضا محدودا لا يشمل إسناد مهام قتالية إلى القوات. ولم ترد سفارتا إندونيسيا وأذربيجان في الولايات المتحدة على طلب التعليق.

- خالد مشعل: «حماس» لا تمانع وجود قوات دولية على حدود غزة
- مصر وألمانيا تؤكدان أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة وحماية وحدة أراضي السودان وسورية ولبنان
- روبيو يسعى إلى نشر سريع لقوة الاستقرار الدولية في غزة

وتأمل الولايات المتحدة، بحسب المصادر، تأمين التزامات بإرسال خمسة آلاف جندي العام المقبل إلى القطاع، على أن يرتفع هذا العدد إلى عشرة آلاف جندي بحلول نهاية العام 2026. غير أن مسؤولين أميركيين استبعدوا أن يتجاوز عدد تلك القوات ثمانية آلاف جندي، وهو عدد أقل من المستهدف.

ومن المقرر أن يعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اختياره قائد القوة العسكرية في غزة بداية العام المقبل. ولن تشارك أي قوات أميركية داخل القطاع، على الرغم من تمركز بعض العناصر في مركز التنسيق في «إسرائيل». 

لا استجابة للضغوط الأميركية
كشفت المصادر أن وزارة الخارجية الأميركية طلبت بشكل رسمي، الأسبوع الماضي، من أكثر من سبعين دولة إسهامات عسكرية أو مالية، لتشكيل القوة العسكرية في غزة، بما يشمل حلفاء مثل إيطاليا وفرنسا، ودول أصغر مثل مالطا والسلفادور. 

غير أن مسؤولا أميركيا قال إن 19 دولة فقط ردت على الطلب الأميركي، وعبرت عن الرغبة في الإسهام في نشر قوات أو تقديم أشكال أخرى من الدعم، مثل النقل أو العتاد العسكري أو الدعم اللوجستي.

وأشار إلى أن بعض دول الشرق الأوسط، بينها المملكة السعودية والإمارات، تجري بالفعل نقاشات مع الولايات المتحدة، لتمويل القوة الأمنية في غزة. ومن المقرر أن تجتمع 25 دولة بقطر، الأسبوع المقبل، في اجتماع تقوده الولايات المتحدة، لوضع خطط لتشكيل القوة ونطاق مهامها. 

وبحسب المصادر نفسها، ترغب الدول التي تجري محادثات مع الولايات المتحدة في إبقاء قواتها داخل «المناطق الخضراء» التي سيجرى تحديدها في شرق غزة، بينما تواصل القوات الإسرائيلية إدارة «الخط الأصفر» الذي يقسم القطاع نصفين، مع بقاء عناصر «حماس» في «المنطقة الحمراء». 

في سياق متصل، أعربت «حماس» سرا عن انفتاحها على تخزين أسلحتها الثقيلة تحت إشراف مصري. وقال حسام بدران، عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، في تصريح إلى «وول ستريت جورنال»: «إذا كان هناك انسحاب إسرائيلي كامل من غزة وأفق واضح نحو قيام دولة فلسطينية، فسوف نتعامل مع المقترحات المتعلقة بالأسلحة بطريقة إيجابية». 

تحديات جديدة
تعليقا، قال المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الذي تولى قضايا الشرق الأوسط في إدارة جورج دبليو بوش، مايكل سينغ: «قوة استقرار تتجنب مواجهة حماس قد تخلق مشاكل جديدة».

وأضاف في تصريح إلى «وول ستريت جورنال»: «قوات حفظ السلام التي ترفض استخدام القوة تخاطر بخلق أسوأ سيناريو لإسرائيل: قوة لا تفشل فقط في نزع سلاح حماس، بل تُصبح غطاء لإعادة تسليحها وعائقا أمام حرية إسرائيل في العمل».

وقد أعلن الرئيس الأميركي خطته للسلام في أكتوبر الماضي، التي تتكون من عشرين بندا لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة وإدارة القطاع بعد الحرب. لكن المرحلة الثانية من الاتفاق لم تبدأ بعد. 

ويأمل ترامب أن يُعلن، بداية العام 2026، انطلاق المرحلة التالية من خطة السلام، التي تشمل تشكيل مجلس للسلام يتولى الإشراف على إعادة الإعمار، مع تشكيل مجلس من التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة القطاع، بالإضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جيش الاحتلال يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان
جيش الاحتلال يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان
مقتل 14 سعوديًا في تحطم مروحية تابعة لشركة «أرامكو» النفطية
مقتل 14 سعوديًا في تحطم مروحية تابعة لشركة «أرامكو» النفطية
على الرغم من اتفاق واشنطن وطهران.. محللون يرجحون تصاعد دور «وكلاء إيران»
على الرغم من اتفاق واشنطن وطهران.. محللون يرجحون تصاعد دور «وكلاء...
بينهم نواب ومسؤولون.. السلطات العراقية توقف 47 متهمًا بالفساد
بينهم نواب ومسؤولون.. السلطات العراقية توقف 47 متهمًا بالفساد
73 ألفًا و54 شهيدًا في قطاع غزة منذ بدء الإبادة الإسرائيلية
73 ألفًا و54 شهيدًا في قطاع غزة منذ بدء الإبادة الإسرائيلية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم