أفاد مصدر مقرب من الحكومة السعودية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارة يجريها إلى واشنطن الشهر المقبل.
وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه، إن بن سلمان سيبدأ زيارة مدتها ثلاثة أيام في 17 نوفمبر، وسيجري محادثات مع ترامب في اليوم الموالي لوصوله، وستكون هذه الزيارة الأولى التي يجريها ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة منذ العام 2018، بحسب «فرانس برس».
اتفاقية أمنية مع واشنطن
ومن المتوقع أن يناقش الزعيمان في واشنطن عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، بحسب المصدر ذاته. وأشارت تقارير إعلامية إلى سعي السعودية لإبرام اتفاقية أمنية مع واشنطن، بعدما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم ضمانات أمنية لقطر في مطلع أكتوبر، عقب تعرضها لضربة إسرائيلية استهدفت قادة حماس في سبتمبر.
وأجرى ترامب جولة في دول الخليج في مايو، أظهرت خلالها السعودية حفاوة بالغة في الاستقبال. وحصل على وعود ضخمة باستثمارات وعمليات شراء سعودية، لا سيما في مجالي الدفاع والذكاء الصناعي، وفق البيت الأبيض.
- خبراء يناقشون ما وراء اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية
- السعودية وباكستان توقعان اتفاقية دفاع مشترك لتعزيز «الردع ضد أي اعتداء»
ووقّع الرئيس الأميركي مع ولي العهد السعودي اتفاقات قدّرتها الحكومة الأميركية بنحو 600 مليار دولار، في إطار «شراكة اقتصادية استراتيجية» بين البلدين.
وكذلك، عبّر ترامب خلال زيارته للرياض عن «أمله الكبير» في أن تُقيم السعودية علاقات مع «إسرائيل» في إطار الاتفاقات الإبراهيمية التي وقّعتها الإمارات والبحرين والمغرب في العام 2020 خلال ولايته الأولى.
مفاوضات مع «إسرائيل» بوساطة أميركية
وقبل شن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية بقطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، كانت السعودية تجري مفاوضات مع إسرائيل بوساطة أميركية بشأن تطبيع علاقاتها مع الدولة العبرية مقابل ضمانات أمنية.
لكن المفاوضات توقفت مع بدء حرب غزة. وتربط الرياض الخطوة بإقامة دولة فلسطينية، ما يجعل احتمال التوصل إلى اتفاق بين البلدين أمرًا مستبعدًا في السياق الحالي.
وقادت السعودية تحركات داعمة لقيام دولة فلسطينية، بما فيها ترؤس مؤتمر مع فرنسا في الأمم المتحدة في سبتمبر، تخلله اعتراف عدد من البلدان الغربية بدولة فلسطين.
تعليقات