لليوم الـ273 على التوالي، تتعرض محافظة جنين شمال الضفة الغربية لحملات عسكرية إسرائيلية متواصلة، خلفت عشرات الشهداء وآلاف المهجرين، وسط تصاعد حاد في وتيرة الاقتحامات والاعتقالات والتدمير الممنهج للبنى التحتية والممتلكات.
وقالت اللجنة الإعلامية في محافظة جنين، في بيان صدر الإثنين، إن «الانتهاكات الإسرائيلية تطال مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك استهداف المدنيين، والمرضى، والمزارعين، في بلدات ومخيمات جنين الجنوبية والشرقية، ما يفاقم من الأزمة الإنسانية في المحافظة»، وفق موقع «المركز الفلسطيني للإعلام» على «الإنترنت».
وأضافت: «منذ بدء العدوان على جنين في 21 يناير الماضي، ارتفع عدد شهداء المحافظة إلى 65 شهيدا، فضلا عن حملات الاعتقال ومداهمة المنازل وإطلاق قوات الاحتلال للرصاص الحي صوب المواطنين الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم».
اقتحامات متكررة
وفي الوقت ذاته، واصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها المتكررة لقرى المحافظة، من بينها رمانة والفندقومية والحفيرة قرب قباطية، إلى جانب اقتحام حي المراح في مدينة جنين، حيث جرى تخريب نصب تذكارية للشهداء، في مشهد يعكس حجم الحقد والانتقام الذي تمارسه قوات الاحتلال بحق المدينة وأبنائها، بحسب البيان.
- نزوح 22 ألف فلسطيني من مخيم جنين جراء العدوان الإسرائيلي
- إدانة أممية وأوروبية للاحتلال بعد إطلاق النار على دبلوماسيين في جنين
تدمير أكثر من 600 منزل بشكل كامل
وفي مطلع سبتمبر الماضي، كشفت بلدية جنين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دمرت أكثر من 600 منزل بشكل كامل منذ بدء اقتحام المخيم في 21 يناير الماضي، وهدمت نحو ألف وحدة سكنية بشكل جزئي، ما أدى إلى تهجير ونزوح قرابة 22 ألفا من سكانه.
خسائر مباشرة
وتقدّر بلدية جنين الخسائر المباشرة جراء الحصار الإسرائيلي بحوالي 400 مليون دولار، فيما ضرب الكساد العميق أسواق المدينة بسبب إغلاق معبر الجلمة، ووجود جيش الاحتلال بشكل يومي، إضافة إلى تدمير شوارع المدنية الرئيسية الرابطة بين المربع التجاري فيها وقرى غربها وجنوبها، وفق تقديرات تعود إلى مطلع سبتمبر الماضي.
تعليقات