نشر البيت الأبيض نص اتفاق السلام الذي وقع عليه كل من رؤساء مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، أمس الإثنين، في قمة شرم الشيخ للسلام، لإنهاء الحرب على قطاع غزة، والذي تضمن التزاما بحل النزاعات المستقبلية من خلال الانخراط الدبلوماسي والتفاوض بدلا من العنف أو الصراعات طويلة الأمد.
وتحت عنوان: «اتفاق ترامب للسلام. مذكرة رئاسية»، يُشيد نص الاتفاق، الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب نظيريه المصري عبدالفتاح السيسي، والتركي رجب طيب أردوغان، وكذلك أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بما يُسمّيه «التزاما تاريخيا حقيقيا من جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق»، ويؤكد «الالتزام بإنهاء أكثر من عامين من الحرب في غزة»، إلا أنه يفتقر إلى التفاصيل.
وأقر بأن «منطقة الشرق الأوسط لا يمكنها تحمل دورة مستمرة من الحروب الطويلة أو المفاوضات المتعثرة أو التطبيق الجزئي للاتفاقيات الناجحة»، مؤكدا: «هذا فصل جديد للمنطقة».
- ترامب في قمة شرم الشيخ: اتفاق غزة حقق «سلامًا في الشرق الأوسط»
- «الرئاسة المصرية»: «قمة شرم الشيخ» بحثت سُبل تنفيذ المراحل المقبلة لخطة ترامب في غزة
- «وسط الخبر» يناقش: قمة شرم الشيخ.. انتهاء حرب أم شرق أوسط جديد؟
نص المذكرة كما نشرها الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض:
نحن، الموقّعون أدناه، نرحّب بالالتزام التاريخي الحقيقي وتنفيذ جميع الأطراف لاتفاقية ترامب للسلام، التي أنهت أكثر من عامين من المعاناة العميقة والخسائر الفادحة — لتفتح فصلاً جديداً للمنطقة عنوانه الأمل والأمن والرؤية المشتركة للسلام والازدهار.
نحن نؤيد ونقف خلف الجهود الصادقة التي بذلها الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة وتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. وسنعمل معاً على تنفيذ هذه الاتفاقية بطريقة تضمن السلام والأمن والاستقرار والفرص لجميع شعوب المنطقة، بمن فيهم الفلسطينيون والإسرائيليون.
نُدرك أن السلام الدائم هو ذلك الذي يتمكّن فيه الفلسطينيون والإسرائيليون من الازدهار مع حماية حقوقهم الإنسانية الأساسية، وضمان أمنهم، وصون كرامتهم.
نؤكّد أن التقدّم الحقيقي يتحقق من خلال التعاون والحوار المستمر، وأن تعزيز الروابط بين الدول والشعوب يخدم المصالح الدائمة للسلام والاستقرار الإقليمي والعالمي.
نُقرّ بالأهمية التاريخية والروحية العميقة لهذه المنطقة بالنسبة للطوائف الدينية التي تمتد جذورها فيها — من بينها المسيحية والإسلام واليهودية. وسيبقى احترام هذه الروابط المقدسة وحماية مواقعها التراثية أمراً أساسياً في التزامنا بالتعايش السلمي.
نحن متّحدون في عزمنا على تفكيك التطرف والتشدد بجميع أشكالهما. فلا يمكن لأي مجتمع أن يزدهر حين يُطبّع العنف والعنصرية، أو حين تهدّد الأيديولوجيات المتطرفة نسيجه المدني. ونتعهّد بمعالجة الظروف التي تتيح انتشار التطرف، وتعزيز التعليم والفرص والاحترام المتبادل كأسس لتحقيق سلام دائم.
ونلتزم بحل النزاعات المستقبلية من خلال الانخراط الدبلوماسي والتفاوض بدلاً من اللجوء إلى القوة أو الصراع الطويل الأمد. ونعترف بأن الشرق الأوسط لا يمكنه تحمّل دورة مستمرة من الحروب المديدة أو المفاوضات المتعثرة أو التطبيق الجزئي أو الانتقائي للاتفاقيات الناجحة. ويجب أن تكون المآسي التي شهدناها خلال العامين الماضيين تذكيراً عاجلاً بأن الأجيال القادمة تستحق أفضل من إخفاقات الماضي.
نطمح إلى تحقيق التسامح والكرامة وتكافؤ الفرص لكل إنسان، لضمان أن تكون هذه المنطقة مكاناً يستطيع فيه الجميع السعي نحو تحقيق طموحاتهم في سلام وأمن وازدهار اقتصادي، بغضّ النظر عن العرق أو الدين أو الأصل.
نواصل سعينا نحو رؤية شاملة للسلام والأمن والازدهار المشترك في المنطقة، تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والمصير المشترك.
وبهذه الروح، نُرحّب بالتقدّم الذي أُحرز في إرساء ترتيبات سلام شاملة ومستدامة في قطاع غزة، وكذلك بالعلاقات الودية والمثمرة بين إسرائيل وجيرانها الإقليميين. ونتعهّد بالعمل الجماعي لتنفيذ هذا الإرث والحفاظ عليه، وبناء المؤسسات التي ستشكّل الأساس الذي يمكن للأجيال القادمة أن تزدهر عليه معاً في سلام.
نلتزم لأنفسنا وللعالم بمستقبل يسوده السلام الدائم.
دونالد ج. ترامب
رئيس الولايات المتحدة الأميركية
عبد الفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية
تميم بن حمد آل ثاني
أمير دولة قطر
رجب طيب أردوغان
رئيس جمهورية تركيا
تعليقات