Atwasat

بطون خاوية وأطراف مبتورة.. أطفال غزة يواجهون كابوس العدوان

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 25 سبتمبر 2025, 10:02 صباحا

ما بين المجاعة، والإصابات الخطيرة، والصدمات النفسية، يعيش أطفال غزة كارثة كبيرة جراء العدوان الإسرائيلي على غزة، والذي أدى إلى تدهور حاد في الوضع الصحي والغذائي في القطاع المحاصر منذ 7 أكتوبر من العام 2023.

BCD Ad BCD Ad

وأظهرت بيانات جديدة صادرة عن «لجنة الإنقاذ الدولية» أن «واحدا من كل ثلاثة أطفال دون سن الثالثة لم يتناول أي طعام خلال الـ24 ساعة السابقة لتقييم أجرته اللجنة»، وفق تقرير نشرته عبر موقعها على «الإنترنت».

وأضاف أن «99% من الأسر في غزة غير آمنين غذائيا، وأن 70% من أطفال غزة يعانون من اضطرابات في النوم، ونحو 20% منهم أصبحوا منطوين أو صامتين».

تقليل عدد الوجبات
وفي ظل انعدام الأمن الغذائي، تلجأ العائلات إلى تقليل عدد الوجبات وتقليص الحصص الغذائية، بينما يعيش الأطفال على القليل من الطعام دون توافر البروتين أو الخضروات الطازجة.

ويقول نائب الرئيس الأول للجنة الإنقاذ الدولية كياران دونيلي: «هؤلاء الأطفال يعيشون صدمات يومية، وبعضهم فقد أطرافه، وآخرون يستفيقون ليلاً من كوابيس متكررة».

بالفيديو.. المفوض العام لـ«أونروا»: غزة تعيش حرب إبادة ومجاعة من صنع البشر
غزة بين نزوح لا ينتهي وخوف لا يهدأ.. وسكانها: الموت أرحم من جحيم الحرب
غزة تختار البقاء في مواجهة جرائم الإبادة.. 900 ألف فلسطيني يرفضون التهجير قسرا

وأضاف أن «غياب الأمن والمستلزمات الأساسية يهدد بتوقف تعافي الأطفال بالكامل».

ارتفاع معدلات بتر الأطراف
وسجّلت اللجنة خلال الأسابيع الماضية ارتفاعًا في معدلات بتر الأطراف، في مكان يحمل بالفعل أعلى نسبة لأطفال مبتوري الأطراف في العالم، والتي قدّرت بنحو أربعة آلاف طفل منذ بداية العدوان الصهيوني على غزة.

وتوافقت تلك التقديرات مع تدوينة نشرها المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» فيليب لازاريني على منصة «إكس»، مؤكدا أن «غزة الآن موطن لأكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم».

طفولة ضائعة
وأضاف لازاريني: أن «الضرر الذي لحق بأطفال القطاع يتجاوز مجرد الإصابة الجسدية وانتشار الجوع، ومنها ندوب عميقة وغير مرئية مثل القلق، والكوابيس، والعدوانية، والخوف في ظل ما يعيشونه من طفولة ضائعة».

وحذر من أن استمرار هذا الوضع يزيد معاناة أطفال غزة، بسبب الصدمات المستمرة والمتفاقمة التي تستمر آثارها لأجيال قادمة».

قصص ملهمة على الرغم من العدوان
وإلى جانب الإصابات الجسدية، يشير التقرير إلى «تزايد سلوكيات التأقلم الضارة، كالتسول، أو عمالة الأطفال، بينما يسعى آخرون للشفاء عبر الرسم واللعب والمشاركة في الأنشطة الجماعية».

وعلى الرغم من الظروف القاسية، تسجل فرق العمل في غزة قصصًا ملهمة عن الصمود، مثل فتى يعاني من صعوبة في الحركة، ويشارك في الجلسات العلاجية بمساعدة والدته، وفتاة مراهقة تغلبت تدريجيًا على قلقها الاجتماعي لتعود إلى التعليم المؤقت.

آمال طفولية يدمرها العدوان
وتقول مديرة برنامج حماية الطفل في لجنة الإنقاذ الدولية بغزة فاتن طراوة: «نرى القوة كل يوم في عيون الأطفال الذين يتطلعون للعودة إلى طفولتهم، وعندما نوفر لهم الأمان والدعم، يبدأ التعافي حتى في أقسى الظروف».

لكن تلك الأحلام والآمال التي تعكسها عيون الأطفال في غزة «تنهار أمام ما تعانيه تعاني غزة من نقص حاد في الأطراف الاصطناعية والعلاج النفسي، ومنع إدخال معظم الإمدادات الإنسانية بسبب الحصار الإسرائيلي، وخطر الانهيار الكامل الذي يهدد قطاع التعليم»، بحسب التقرير.

ودعت لجنة الإنقاذ الدولية إلى «وقف فوري لإطلاق النار، والسماح بالوصول العاجل للمساعدات الإنسانية، وحماية الأطفال، ومنحهم الغذاء والرعاية اللازمة دون تأخير، والسماح باستمرار العمليات الإنسانية بلا تدخلات أو قيود».

طفل بين الأنقاض في غزة. (أرشيفية: الإنترنت)
طفل بين الأنقاض في غزة. (أرشيفية: الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
كندا.. 3 قتلى في إطلاق نار في حي يهودي بمونتريال من بينهم المشتبه به
كندا.. 3 قتلى في إطلاق نار في حي يهودي بمونتريال من بينهم المشتبه...
- لجنة أممية: «إسرائيل» استهدفت وقتلت الأطفال الفلسطينيين عمدا في إطار الإبادة في غزة
- لجنة أممية: «إسرائيل» استهدفت وقتلت الأطفال الفلسطينيين عمدا في...
قتيلان وجريحان بنيران جيش الاحتلال في جنوب لبنان
قتيلان وجريحان بنيران جيش الاحتلال في جنوب لبنان
عراقجي ينضم إلى بزشكيان في زيارته إلى باكستان
عراقجي ينضم إلى بزشكيان في زيارته إلى باكستان
عون: لبنان لن يقبل إلا بزوال «الاحتلال» الإسرائيلي وسقوط «الوصايات» الخارجية
عون: لبنان لن يقبل إلا بزوال «الاحتلال» الإسرائيلي وسقوط ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم