دانت أكثر من 20 دولة عربية وإسلامية السبت، الخطة الإسرائيلية لـ«فرض السيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة»، واعتبرته «تصعيدا خطيرا ومرفوضا وانتهاكا للقانون الدولي».
واعتبر البيان الصادر عن أكثر من 20 دولة، بينها ليبيا ومصر والسعودية وقطر والأردن والبحرين وتركيا والإمارات وعُمان، أن الممارسات الإسرائيلية «ترقى لأن تكون جرائم ضد الإنسانية.. وتبدد أي فرصة لتحقيق السلام، وتقوّض الجهود الإقليمية والدولية المبذولة للتهدئة وإنهاء الصراع».
جاء ذلك في بيان اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة بشأن التطورات في قطاع غزة التي تضم كلا من ليبيا والسعودية، والبحرين، ومصر، وإندونيسيا، والأردن، ونيجيريا، ودولة فلسطين، وقطر، وتركيا، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى بنغلاديش، وتشاد، وجيبوتي، وغامبيا، والكويت، وماليزيا، وموريتانيا، وسلطنة عمان، وباكستان، والصومال، والسودان، والإمارات، واليمن.
تصعيد خطير ومرفوض
وأعربت هذه الدول عن إدانتهم الشديدة ورفضهم القاطع لإعلان «إسرائيل» نيتها فرض «السيطرة العسكرية الكاملة» على قطاع غزة، معتبرة أن هذا الإعلان يشكل تصعيدًا خطيرًا ومرفوضًا، وانتهاكًا للقانون الدولي، ومحاولة لتكريس الاحتلال غير الشرعي وفرض أمر واقع بالقوة يتنافى مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
- الحكومة الإسرائيلية توافق على خطة احتلال غزة
ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي ليل الخميس-الجمعة على خطة مجرم الحرب نتنياهو باحتلال مدينة غزة.
وأكدت اللجنة في بيانها الصادر اليوم، أن هذا التوجه المعلن من جانب الاحتلال الإسرائيلي يأتي استمرارًا لانتهاكاته الجسيمة القائمة على القتل والتجويع ومحاولات التهجير القسري وضم للأرض الفلسطينية وإرهاب المستوطنين وهي جرائم قد ترقى لجرائم ضد الإنسانية، كما تبدد أي فرصة لتحقيق السلام، وتقوّض الجهود الإقليمية والدولية المبذولة للتهدئة وإنهاء الصراع، وتضاعف من الانتهاكات الجسيمة ضد الشعب الفلسطيني، الذي يواجه على مدار 22 شهرًا، «عدوانًا وحصارًا شاملًا طال كافة مناحي الحياة في قطاع غزة وانتهاكات خطيرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية».
وشددت اللجنة الوزارية «إزاء هذا التطور الخطير»، على ضرورة الوقف الفوري والشامل للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ووقف الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين والبنية التحتية في القطاع والضفة الغربية والقدس الشرقية.
ضرورة السماح العاجل بدخول المساعدات الإنسانية
وطالبت «إسرائيل»، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالسماح العاجل وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بما يشمل الاحتياجات الكافية من الغذاء والدواء والوقود، وضمان حرية عمل وكالات الإغاثة والمنظمات الدولية الإنسانية وفقًا للقانون الإنساني الدولي ومعايير العمل الإنساني الدولية المعمول بها.
كما أكدت دعم الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، والتي تبذلها كل من مصر وقطر، والولايات المتحدة الأميركية، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى والرهائن، باعتباره مدخلًا إنسانيًا أساسيًا لخفض التصعيد وتخفيف المعاناة وإنهاء العدوان الإسرائيلي.
كذلك أكدت ضرورة العمل على البدء الفوري بتنفيذ الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة، والدعوة للمشاركة بفاعلية في مؤتمر إعادة إعمار غزة المقرر عقده بالقاهرة قريبًا، ورفض وإدانة أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه بغزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، مشددة على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مع الاعتراف بالدور الأساسي الذي تضطلع به الوصاية الهاشمية في هذا الصدد.
تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة
ولفت البيان إلى أن السلام العادل والدائم لا يمكن تحقيقه إلا عبر تنفيذ حل الدولتين، بما يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وحملت اللجنة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة والكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها قطاع غزة، ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف السياسات العدوانية الإسرائيلية، التي تهدف إلى تقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم والقضاء على آفاق تنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام العادل والشامل، والعمل على المحاسبة الفورية لجميع الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل ضد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي بما فيها ما يرقى إلى جرائم الإبادة.
ويشهد قطع غز حرب إبادة متواصلة منذ السابع من أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 220 ألف شهيد ومصاب ومفقود، ودمارا كاملا في القطاع الفلسطيني المحاصر، ومجاعة خلفت عشرات الشهداء.
تعليقات