سلّمت حركة «حماس» وفصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، الوسطاء ردها على مقترح الهدنة في قطاع غزة، «مع تضمينه تعديلات للوصول إلى وقف إطلاق نار دائم».
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدرين فلسطينيين مطلعين على سير المفاوضات قولهما إن «رد حماس عالج، بشكل رئيسي، ملف دخول المساعدات إلى قطاع غزة وخرائط الانسحاب العسكري الإسرائيلي من قطاع غزة وضمانات الوصول إلى وقف الحرب بشكل دائم»، واصفين الرد بأنه «إيجابي».
تعديلات على خرائط الانسحاب الإسرائيلي
وأوضح المصدران لـ«فرانس برس» أن رد الحركة «يتضمن أيضًا المطالبة بتعديلات على خرائط الانسحاب الإسرائيلي»، مضيفين أن «حماس» طالبت بأن «تنسحب القوات الإسرائيلية من التجمعات السكنية وطريق صلاح الدين (الواصل بين شمال وجنوب القطاع)، مع بقاء قوات عسكرية، كحد أقصى، بعمق 800 متر في كافة المناطق الحدودية الشرقية والشمالية الحدودية للقطاع».
وذكر المصدران أن «حماس طالبت (...) بزيادة عدد المفرج عنهم من الأسرى الفلسطينيين من ذوي المحكوميات المؤبدة والعالية مقابل كل جندي إسرائيلي حي»، مشيرين إلى أن المفاوضات «ستتواصل حتى الوصول إلى اتفاق نهائي».
مفاوضات غير مباشرة في الدوحة
وللأسبوع الثالث على التوالي، يواصل وفدان من «حماس» و«إسرائيل» مفاوضات غير مباشرة في الدوحة بهدف الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.
وتستند المبادرة التي تجري مناقشتها، بوساطة قطرية وأميركية ومصرية، إلى اقتراح هدنة موقتة لمدة 60 يومًا، يتخللها الإفراج، بشكل تدريجي، عن أسرى محتجزين في قطاع غزة، في مقابل إطلاق مئات المعتقلين الفلسطينيين.
- أبوعبيدة: إذا تعنت العدو في المفاوضات لن نضمن العودة مجددا للصفقات الجزئية
- تزامنًا مع اجتماع «مصري - قطري - إسرائيلي» بالقاهرة.. توافق جديد في اتفاق وقف حرب غزة
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن «خطر المجاعة» الذي يواجهه المدنيون في غزة بعد أكثر من 21 شهراً من الحرب، هو نتيجة للحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.
سوء التغذية وخطر المجاعة
وقال الناطق، في بيان اليوم، إن إعلان إسرائيل توسيع عملياتها البرية «يسرع من تدهور الوضع الإنساني الذي يتسم بسوء التغذية وخطر المجاعة. وهذا الوضع هو نتيجة الحصار الذي تفرضه إسرائيل».
وفي الإطار نفسه، حذرت أكثر من مئة منظمة غير حكومية من خطر تفشي «مجاعة جماعية» في غزة، فيما أعلنت الولايات المتحدة أن المبعوث، ستيف ويتكوف، سيتوجه إلى أوروبا لعقد محادثات تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على «ممر» للمساعدات الإنسانية الى القطاع.
تعليقات