قتِل مهاجران تونسيان، بينهما طفل، وجرى إنقاذ 17 آخرين، بعد تعطل قاربهم قبالة الساحل الشمالي التونسي، حسبما أفاد الحرس الوطني المشرف على خفر السواحل.
وقال الحرس الوطني في بيان الإثنين إنه جرى العثور على شخص مفارقًا الحياة في القارب وانتشال جثة طفل يبلغ خمس سنوات، وكان 19 مهاجرًا تونسيًا على متن القارب الذي تعرض لعطل أثناء محاولته عبور البحر الأبيض المتوسط خلسة إلى إيطاليا. وتدخل خفر السواحل استجابة لنداء استغاثة أطلقه المهاجرون الأحد الماضي. وأشار الحرس الوطني إلى توقيف أربعة مهربين.
وتعد تونس بجانب ليبيا التي تبعد بعض سواحلها أقل من 150 كيلومترًا عن جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، نقطة انطلاق رئيسية في شمال أفريقيا للمهاجرين الساعين لعبور البحر الأبيض المتوسط. ووقعت عدة حوادث غرق في الأسابيع الأخيرة، بسبب الظروف الجوية السيئة.
700 وفاة أو اختفاء لمهاجرين
في 18 ديسمبر، لقي 20 مهاجرًا على الأقل متحدرين من أفريقيا جنوب الصحراء حتفهم في غرق سفينة قبالة سواحل صفاقس (وسط شرق). وفي 12 ديسمبر، أعلن خفر السواحل أنه أنقذ في اليوم السابق 27 مهاجرًا من أفريقيا جنوب الصحراء، غادروا من منطقة جبنيانة في ولاية صفاقس، لكن جرى العثور على 15 آخرين مفارقي الحياة، وفقِد آخرون.
وفي نهاية أكتوبر، عثر على 15 جثة مجهولة الهوية قبالة سواحل المهدية. وقبلها بشهر، أنقذ خفر السواحل 36 مهاجرًا، من بينهم 20 تونسيًا و16 مصريًا، بعدما انجرف قاربهم المعطل نحو ولاية نابل في شرق البلاد.
- غرق 20 مهاجرا وإنقاذ 5 إثر تحطم مركب قبالة سواحل تونس
- تونس: توقيف 12 شخصًا إثر مقتل 15 مهاجرًا في عملية هجرة غير قانونية
- خفر السواحل التونسي: ارتفاع عمليات اعتراض المهاجرين خلال عبورهم البحر الأبيض باتجاه إيطاليا
ومنذ مطلع العام، سجل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ما بين 600 و700 وفاة أو اختفاء لمهاجرين أبحروا من السواحل التونسية، بعد تسجيل أكثر من 1300 وفاة واختفاء العام 2023.
وتواجه تونس، المثقلة بالديون، أزمة اقتصادية خطيرة تتسم بتباطؤ النمو (مع توقع نحو 1%) وارتفاع في معدل التضخم ونسبة البطالة (حوالي 7% و16% على التوالي) مما يدفع في بعض الأحيان عائلات بأكملها إلى الهجرة.
تعليقات