التقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم الإثنين، في دمشق القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، على ما أعلنت وزارته في بيان.
وقالت الوزارة، في بيان على «إكس»، «يجري الآن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، مباحثات موسعة مع القائد العام للإدارة الجديدة في سورية أحمد الشرع».
وأظهرت صور نشرتها وزارة الخارجية الأردنية الصفدي والشرع وهما يتصافحان، من دون أن تحدد مكان انعقاد اللقاء الذي جرى في دمشق.
- اليوم.. وزير الخارجية الأردني يزور سورية للقاء «الشرع»
وكانت الخارجية الأردنية، أفادت في وقت سابق في بيان مقتضب بأن الصفدي يزور اليوم (الإثنين) دمشق ويلتقي القائد العام للإدارة الجديدة في سورية، وعدداً من المسؤولين السوريين، بحسب وكالة «فرانس برس».
وهي أول زيارة يجريها مسؤول أردني كبير إلى سورية، منذ سقوط الرئيس بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الحالي.
حدود برية واجتماعات حول سورية في الأردن
وقال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني للصحفيين، أمس الأحد أن «الموقف الأردني تجاه الأحداث الأخيرة في سورية (..) يعبر عن صدق العلاقات بين البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى دعمه لتحقيق الأمن لسورية ووحدة أراضيها واستقرار مؤسساتها»، مشيرا إلى أن «هذا الاستقرار ينعكس إيجابًا على مصالح الدولة الأردنية ويرسخ أمن حدودها».
وللأردن حدود برية مع سورية تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في سورية العام 2011، ووفقا للأمم المتحدة، هناك نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.
وعاد 7250 سوريّا عبر الحدود الأردنية إلى بلدهم منذ سقوط حكم بشار الأسد، حسبما أفاد وزير الداخلية الأردنية الخميس الماضي.
واستضاف الأردن في 14 ديسمبر اجتماعا حول سورية بمشاركة وزراء خارجية ثماني دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل الأمم المتحدة.
عمليات تسلل وتهريب أسلحة ومخدّرات
وأكد الملك عبدالله الثاني، وقوف الأردن الى جانب السوريين واحترام «إرادتهم»، داعيا لتجنب انجرار البلاد إلى «الفوضى» بعد إعلان الفصائل المعارضة دخول دمشق وإسقاط الرئيس بشار الأسد.
وعانى الأردن خلال السنوات الماضية بشكل مستمر من عمليات تسلل وتهريب أسلحة ومخدّرات، لا سيّما الكبتاغون، برّا من سورية التي شهدت منذ عام 2011 نزاعا داميا تسبّب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دمارا هائلا وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.
ويقول الأردن إن عمليات التهريب هذه باتت «منظمة»، وتستخدم فيها أحيانا طائرات مسيّرة وتحظى بحماية مجموعات مسلحة، ما دفع الأردن إلى استخدام سلاح الجو مرارا لضرب هذه المجموعات، وإسقاط طائراتها المسيرة كما اعتقل وقتل العديد من المهربين.
وصناعة الكبتاغون ليست جديدة في المنطقة، وتُعد سورية المصدر الأبرز لتلك المادة منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011. إلا أن النزاع جعل تصنيعها أكثر رواجا وأدى إلى ازدياد تصديرها.
تعليقات