حذر المبعوث الأممي لسورية غير بيدرسون من أن «النزاع لم ينته بعد» على الرغم من مغادرة الرئيس السابق بشار الأسد، وذلك في إشارة إلى المواجهات بين الفصائل المدعومة من تركيا والمقاتلين الأكراد في الشمال.
وقال بيدرسون «وقعت مواجهات كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين، قبل أن تجري وساطة لوقف إطلاق النار.. انقضت مهلة وقف لإطلاق النار مدته خمسة أيام الآن وأشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن تصعيد عسكري.. من شأن تصعيد كهذا أن يكون كارثيًا»، بحسب «فرانس برس».
بيدرسون يصل إلى دمشق.. والاستقرار لا يزال هشًا
وبدأ بيدرسون الذي وصل إلى دمشق الأحد زيارته الأولى بعد سقوط الرئيس المخلوع بشار الأسد والتقى القائد العام للإدارة السورية أحمد الشرع ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد البشير ووفدًا من هيئة التفاوض السورية.
- الشرع يدعو إلى «عقد اجتماعي» بين الدولة وكل الطوائف في سورية
- بعد لقائه الشرع.. مسؤول أممي: من الممكن تزويد سورية بمساعدات طموحة
وقال بيدرسون، اليوم الثلاثاء، إن هناك فصائل مسلحة تعمل خارج قيادة العمليات العسكرية في سورية، وأضاف أن الاستقرار في سورية لا يزال هشًا، وأن النزوح من بعض المناطق مستمر.
الهجمات الإسرائيلية تقوض الانتقال السياسي
وأكد المبعوث الأممي أنه يعمل مع مختلف الأطراف السورية بشأن مستقبل البلاد، وأن عملية الانتقال السياسي في سورية تواجه تحديات ويجب تجاوزها.
وشدد بيدرسون على أن المنظمة الأممية لا تريد رؤية أي فصيل مسلح يعمل خارج إطار الدولة السورية، مبديًا قلقه تجاه احتمال اندلاع صراعات مسلحة جديدة في سورية. وأضاف بيدرسون إن الهجمات الإسرائيلية في سورية تقوض الانتقال السياسي، مطالبًا «إسرائيل» بوقف الأنشطة الاستيطانية داخل سورية.
عملية انتقالية تحافظ على مؤسسات الدولة
وفي معرض كلامه، دعا المبعوث الأممي إلى ضرورة حماية المدنيين ووقف إطلاق النار في كل أنحاء سورية، منوهًا بأن العملية الانتقالية يجب أن تتمخض عنها حكومة جامعة، ولفت بيدرسون إلى أنه يجب الالتزام بمبادئ القرار 2254 بشأن سورية مع إمكانية تطويره، مذكرًا في السياق ذاته أن السوريين بحاجة إلى عملية انتقالية تحافظ على مؤسسات الدولة.
كما أعرب المسؤول الأممي عن قلقه من تصعيد عسكري وشيك في شمال شرق سورية، وقال إن السوريين عبروا عن رغبة واضحة بوقف أي تصعيد عسكري، ودعا بيدرسون إلى إجراء انتخابات عادلة وحرة تشمل كل السوريين، وضرورة إعداد دستور جديد في سورية.
وفي الثامن من ديسمبر الجاري سيطرت فصائل سورية على العاصمة دمشق وقبلها مدن أخرى، مع انهيار جيش النظام وانسحابه من الثكنات والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عامًا من حكم نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
توقعات أممية بعودة مليون سوري
وفي سياق ذي صلة، قدرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن مليون لاجئ سوري قد يعودون إلى بلدهم بين يناير ويونيو 2025، بعد إطاحة بشار الأسد.
وقالت مديرة مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ريما جاموس إمسيس، خلال مؤتمر صحفي في جنيف «نتوقع الآن رؤية حوالي مليون سوري يعودون بين يناير ويونيو من العام المقبل».
وأضافت متوجهة إلى الدول المضيفة «لا عودة قسرية» لملايين السوريين الذين فروا من البلاد التي مزقتها الحرب.
تعليقات