سيطرت فصائل معارضة موالية لتركيا الأحد على مدينة تل رفعت الاستراتيجية في شمال سورية بعدما كانت في أيدي القوات الكردية، وذلك في هجوم منفصل عن ذلك الذي شنته هيئة «تحرير الشام» وتمكنت خلاله من السيطرة على مدينة حلب، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المرصد أن «فصائل الجيش الوطني الموالي لتركيا سيطرت على مدينة تل رفعت» القريبة من الحدود التركية وعلى قرى وبلدات مجاورة لها، بحسب «فرانس برس».
حلب ثاني كبرى مدن سورية خارج سيطرة الحكومة
وأصبحت حلب، ثاني كبرى مدن سورية، خارج سيطرة الحكومة السورية للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع، مع سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل حليفة لها على كل الأحياء حيث كانت تنتشر قوات النظام، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد.
- بعد سيطرة المعارضة على حلب.. بشار يتوعّد باستخدام «القوة» للقضاء على «الإرهاب»
- مقتل ثمانية مدنيين بغارات روسية على إدلب في شمال غرب سورية
- الولايات المتحدة: الأسد فقد السيطرة على حلب لاعتماده على روسيا وإيران
ومنذ الأربعاء، بدأت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) مع فصائل معارضة أقل نفوذًا، هجومًا مباغتًا يعد الأعنف منذ سنوات في محافظة حلب (شمال) حيث تمكنت من التقدم، بموازاة سيطرتها على عشرات البلدات والقرى في محافظتي إدلب (شمال غرب) وحماة (وسط) المجاورتين.
الأسد يتوعد باستخدام «القوة» للقضاء على «الإرهاب»
على ضوء التطورات المتسارعة، وصل وزير خارجية إيران عباس عراقجي الأحد إلى دمشق، حيث قال قبيل الزيارة إنه سيؤكد دعم بلاده «الحازم» للسلطات السورية، في حين توعد الرئيس بشار الأسد باستخدام «القوة» للقضاء على «الإرهاب».
والأحد، قال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن هيئة تحرير الشام وفصائل معارضة متحالفة معها «باتت تسيطر على مدينة حلب بالكامل، باستثناء الأحياء الخاضعة لسيطرة القوات الكردية» في شمالها. وبذلك أصبحت المدينة «لأول مرة خارج سيطرة قوات النظام منذ اندلاع النزاع» في البلاد العام 2011.
ويضم الجزء الشمالي من مدينة حلب أحياء عدة تقطنها غالبية كردية، أبرزها الشيخ مقصود والأشرفية، وتخضع لسيطرة القوات الكردية، العمود الفقري لقوات سورية الديمقراطية المدعومة أميركيا والتي تشكل الذراع العسكرية للإدارة الذاتية الكردية.
وكانت القوات الحكومية استعادت السيطرة على كامل مدينة حلب نهاية العام 2016 بدعم جوي روسي، بعد معارك وجولات قصف وسنوات من الحصار للأحياء الشرقية فيها والتي شكلت معقلا للفصائل المعارضة منذ صيف 2012.
الطيران الروسي يشن غارات على ساحة قرب جامعة حلب
وكان لإيران والمجموعات الموالية لها نفوذ واسع في مدينة حلب ومحيطها، قبل أن تخلي عددًا من مواقعها تباعًا خلال الأشهر القليلة الماضية، وفق المرصد.
وتقود الهجوم هيئة تحرير الشام التي تعد منطقة إدلب معقلها الرئيسي مع فصائل سورية أخرى أقل نفوذًا. وتمكنت خلال اليومين الماضيين من السيطرة على غالبية أحياء حلب والمطار الدولي، إضافة الى عشرات المدن والقرى في محافظتي إدلب وحماة «مع انسحاب قوات النظام منها»، وفق المرصد.
وشنّ الطيران الروسي الأحد، وفق المرصد، غارات على ساحة قرب جامعة مدينة حلب أوقعت خمسة قتلى، لم يتمكن من تحديد إذا كانوا مدنيين أم مقاتلين.
تعليقات