بات نصف مدينة حلب في شمال سورية تحت سيطرة «هيئة تحرير الشام» وفصائل معارضة سورية، حسبما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، فجر السبت، بعد يومين على هجوم مباغت شنّته تلك الفصائل على مناطق سيطرة النظام في شمال سورية والشمال الغربي.
وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة «فرانس برس» إن نصف مدينة حلب بات الآن تحت سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل موالية لها، مضيفا أن المقاتلين وصلوا إلى قلعة حلب، ومشيرا إلى عدم حدوث أي قتال ولم تطلق طلقة واحدة، «وسط انسحاب لقوات النظام».
ما دور تركيا فيما يحدث بحلب؟
خلت مجموعات مسلحة، بينها هيئة تحرير الشام وفصائل مدعومة من تركيا، الجمعة، مدينة حلب في شمال سورية، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
جاء ذلك في سياق هجوم مباغت وسريع بدأته تلك الفصائل قبل يومين على القوات الحكومية (قوات نظام الرئيس بشار الأسد)، وهو ما صنف الهجوم على أنه «الأعنف منذ سنوات».
وهذه تعد المرة الأولى التي تدخل فيها فصائل مسلحة حلب منذ استعادة نظام بشار الأسد السيطرة الكاملة على المدينة في العام 2016.
مقتل أكثر من 277 شخصا في النزاع
أودت العمليات العسكرية بحياة 277 شخصا، غالبيتهم مقاتلون من طرفي النزاع، ومن بينهم 28 مدنيا قضى معظمهم بقصف من طائرات روسية تدعم قوات النظام في المعركة.
ومع حلول يوم الجمعة، كانت الفصائل سيطرت على أكثر من خمسين بلدة وقرية في الشمال، وفقا للمرصد السوري، في أكبر تقدّم منذ سنوات تحرزه المجموعات المسلحة المعارضة للنظام.
وأدت المعارك إلى نزوح أكثر من 14 ألف شخص، نصفهم تقريبا من الأطفال، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وأعلن الجيش السوري، في بيان، مواصلته التصدي للهجوم، واستعادة السيطرة على بعض النقاط التي شهدت خروقا خلال الساعات الماضية.
غارات روسية داعمة للجيش السوري
تزامنا مع الاشتباكات، شنّ الطيران الحربي الروسي والسوري أكثر من عشرين غارة على إدلب وقرى محيطة بها، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أدّت إلى مقتل شخص.
ودعت تركيا إلى وقف الهجمات على مدينة إدلب ومحيطها، معقل المعارضة المسلّحة في شمال غرب البلاد. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إن الاشتباكات الأخيرة «أدت إلى تصعيد غير مرغوب فيه للتوترات بالمنطقة الحدودية».
تعليقات