افتُتح في الرياض الأربعاء الاجتماع الأول لـ«التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين» الذي أطلقته السعودية بهدف ممارسة الضغط من أجل إقامة دولة فلسطينية، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.
والشهر الماضي، أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إطلاق «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، مشيرًا إلى أنه يضم دولًا عربية وإسلامية وأوروبية، بحسب «فرانس برس».
90 «دولة ومنظمة دولية» تشارك في الاجتماع
وقال بن فرحان للصحفيين قبيل انطلاق الاجتماع إن نحو 90 «دولة ومنظمة دولية» تشارك في الاجتماع الذي يستمر ليومين. وتحدث عن «الوضع المأساوي والكارثي الذي نشاهده حالًا وكل يوم في غزة، وآخرها التصرفات الإسرائيلية الهوجاء في شمال غزة. نرى حصارًا شاملًا وما لا يمكن أن يسمى إلا إبادة جماعية للشعب الفلسطيني بهدف إخلائه من أرضه».
- ولي العهد السعودي: لا علاقات مع «إسرائيل» دون قيام دولة فلسطينية
- بن سلمان يجدد الدعوة للاعتراف بدولة فلسطين المستقلة على حدود 1967
- السعودية تعلق على اعتراف 3 دول أوروبية بدولة فلسطين
وأفادت قناة «الإخبارية» الحكومية الأربعاء أن الاجتماع «يضم دبلوماسيين ومبعوثين من عدة دول ومنظمات إقليمية ودولية لتقديم جدول زمني محدد لبناء وتنفيذ الدولة الفلسطينية وحل الدولتين على طريق السلام الدائم والشمال في الشرق الأوسط».
وقال دبلوماسيون في الرياض إنه من المتوقع أن يستمر الاجتماع يومين، ويتضمن جلسات بشأن العمليات الإنسانية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، والحوافز لتعزيز حل الدولتين للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.
ولفت الدبلوماسيون الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم، إلى أن الاتحاد الأوروبي سيكون ممثلا بسفين كوبمانز المبعوث الأوروبي للسلام في الشرق الأوسط.
إحياء الحديث عن «حل الدولتين»
أعادت حرب غزة إحياء الحديث عن «حل الدولتين» واحدة إسرائيلية وأخرى فلسطينية تعيشان في سلام جنبًا إلى جنب، على الرغم من أن محللين يعتبرون أن هذا الهدف يبدو حاليًا بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى. وتعارض الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتشددة برئاسة بنيامين نتنياهو، بشدة قيام دولة فلسطينية.
وعلقت المملكة الخليجية، أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم، محادثات توسطت فيها الولايات المتحدة للاعتراف بـ«إسرائيل» بعد اندلاع حرب غزة بين حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» وإسرائيل. وأعاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في سبتمبر الماضي، التأكيد على أن قيام «دولة فلسطينية مستقلة» شرط للتطبيع، وهو ما أكد عليه بن فرحان الأربعاء.
وثار غضب «إسرائيل» بعدما أعلنت إيرلندا والنروج وإسبانيا اعترافها بدولة فلسطينية في مايو، قبل أن تحذو حذوها سلوفينيا، ليصل عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطينية إلى 146 من أصل 193 دولة أعضاء في الأمم المتحدة.
تعليقات