Atwasat

مسؤولون إسرائيليون وغربيون: هدف القضاء على «حماس» بعيد المنال

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام السبت 24 فبراير 2024, 08:12 مساء
WTV_Frequency

يرى مسؤولون إسرائيليون وغربيون، سابقون وحاليون، أن هدف الاحتلال الإسرائيلي المتمثل في القضاء تماما على حركة «حماس» بقطاع غزة لا يزال بعيد المنال، ويتطلب وقتا أطول مما تتوقعه تل أبيب.

وأبدى مسؤول من المخابرات العسكرية الإسرائيلية، في تصريحات إلى جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية، اعتقاده بأن القضاء على «حماس» يتطلب حملة مطولة داخل قطاع غزة. وقال: «إسرائيل تنخرط في مهمة أكثر شمولا، وهي كشف القدرات العسكرية لحماس. هل من الممكن أن تترك هذه المهمة لأطفالي؟ الإجابة هي نعم»، في إشارة إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب سنوات طويلة. 

صعوبة القضاء على «حماس» في المستقبل المنظور
كما يرى مسؤولون أميركيون أن «إسرائيل لن تحقق، في المستقبل المنظور، هدفها بالقضاء على القدرات العسكرية لحركة حماس، على الرغم من تأثير العمليات العسكرية الإسرائيلية على الحركة». 

وفي حين أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد ما يقرب من 30 ألف فلسطيني في غزة جراء العدوان العسكري، تزعم تل أبيب مقتل عشرة آلاف من عناصر «حماس» حتى الآن، وتدمير 18 كتيبة من أصل 24 تابعة للحركة. لكن مراقبين يؤكدون صعوبة التأكد من تلك الأرقام في ظل فوضى الحرب.

-  غانتس يكشف موعد الهجوم الإسرائيلي على رفح.. ومحاولات لوقف إطلاق النار في غزة
-  «وول ستريت جورنال»: إسرائيل تشرع في بناء طريق لفصل شمال غزة عن جنوبها

وخلال المواجهات الأخيرة في غزة، يقول محللون إسرائيليون إن «حماس تجنبت المواجهات المباشرة مع وحدات الجيش الإسرائيلي، وهو ما تعتبره تل أبيب علامة على الضعف». لكن خبراء عسكريين يرون أن «حماس» لديها سبب لاتباع هذه الاستراتيجية. وقال مسؤول غربي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن «حماس تعتبر نجاة أي عدد من قوتها العسكرية من الحرب بمثابة انتصار». 

شمال غزة
ودلل المسؤول في المخابرات الإسرائيلية على صعوبة القضاء على «حماس» بالمعارك الجارية في شمال قطاع غزة، حيث قال: «اللواء 401 من الجيش الإسرائيلي استغرق أسبوعا كاملا من المعارك الضارية للوصول إلى الطرف الشمالي الغربي من مدينة غزة».

وأضاف: «يعتقد الجيش الإسرائيلي أن خمسة آلاف عنصر من حماس ما زالوا يتمركزون في شمال غزة، وهذا يمثل قوة قادرة على إطلاق الصواريخ صوب إسرائيل، ومهاجمة القوات العسكرية على الأرض». 

وقال رئيس أركان لواء «ناحال»، الذي يعمل في شمال غزة، العقيد نوتشي ماندل: «لم تُهزم حماس بشكل كامل في شمال غزة. لقد أنجزنا الكثير من العمل، ولكن لا يزال هناك المزيد الذي يتعين علينا القيام به».

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون، في تصريحات إلى «نيويورك تايمز»، أن «القوات الإسرائيلية ستواصل على الأرجح عملها بشمال غزة في المستقبل المنظور إلى حين التوصل إلى نوع من التسوية السياسية للقطاع في مرحلة ما بعد الحرب».

خان يونس
تقول «نيويورك تايمز»: «منذ انتهاء الهدنة الوحيدة بين إسرائيل وحماس، بداية ديسمبر، تقدمت القوات الإسرائيلية في مدينة خان يونس، مستهدفة بشكل مكثف شبكة الأنفاق داخل المدينة وحولها. لكن غالبية الأنفاق لا تزال تعمل على الرغم من تدمير الكثير منها».

وأضاف محلل الشؤون العسكرية في جريدة «هاآرتس» العبرية، عاموس هارئيل، أن «الجيش يتصرف بشكل عدواني للغاية هناك من دون أن يواجه منافسة كبيرة من الجانب الآخر».  ومنذ أيام قليلة، اقتحمت القوات الإسرائيلية مجمع ناصر الطبي، واعتقلت مئات المدنيين داخله. بينما اضطر المئات ممن لجأوا إليه إلى الفرار صوب مدينة رفح، بينهم عشرات المصابين. 

الاحتلال سيتقدم نحو رفح
يعتقد عسكريون إسرائيليون، تحدثت إليهم «نيويورك تايمز»، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيتقدم في نهاية الأمر صوب مدينة رفح، الحدودية مع مصر، حيث يزعم أن هناك عشرة آلاف عنصر من «حماس» يتمركزون فيها.

لكن اتساع نطاق العملية العسكرية البرية صوب رفح من شأنه مفاقمة الخسائر بين صفوف المدنيين، حيث نزح أكثر من مليون ونصف المليون شخص إلى هذه المدينة، حسب بيانات الأمم المتحدة.

وبينما ينتظر هؤلاء الغزو الإسرائيلي المتوقع، يتكدس مئات الآلاف من الفلسطينيين في الخيام والشقق والمدارس، ويعانون الجوع والمرض. 

غير أن مسؤولا إسرائيليا كشف ظهور خلاف داخل مجلس الحرب الإسرائيلي حول موعد العملية العسكرية في رفح. ففي حين يرى بعض أعضاء المجلس، بينهم بيني غانتس وغادي أيزنكوت، ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن قبل تنفيذ العملية، يريد آخرون، بينهم بنيامين نتنياهو، المضي قدما في العملية العسكرية قبل أي صفقة لإطلاق الرهائن.

تدقيق دولي متنامٍ في السلوك الإسرائيلي
وتشير جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية إلى تدقيق عالمي متنامٍ في سلوك الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على قطاع غزة، والزيادة الضخمة في أعداد الضحايا من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى تدمير أحياء بأكملها، واستشهاد عائلات كاملة جراء العدوان.

وبينما يواصل الوسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة لقاءاتهم في مسعى للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، لم يبد الاحتلال الإسرائيلي رغبة في التنازل، ويمضي قدما في ثلاث جبهات للقتال، حسب «نيويورك تايمز».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ارتفاع ضحايا السيول في اليمن إلى 12 شخصًا
ارتفاع ضحايا السيول في اليمن إلى 12 شخصًا
إطلاق 5 صواريخ من العراق باتجاه قاعدة عسكرية أميركية في سورية
إطلاق 5 صواريخ من العراق باتجاه قاعدة عسكرية أميركية في سورية
العراق: ضبط سيارة اُستخدمت في استهداف القاعدة الأميركية بسورية
العراق: ضبط سيارة اُستخدمت في استهداف القاعدة الأميركية بسورية
قصف عنيف على مناطق وسط قطاع غزة
قصف عنيف على مناطق وسط قطاع غزة
بالفيديو.. إصابة 3 مستوطنين في عملية دهس غربي القدس المحتلة
بالفيديو.. إصابة 3 مستوطنين في عملية دهس غربي القدس المحتلة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم