Atwasat

تفاصيل «إحاطة قوية» لـ«أطباء بلا حدود» أمام مجلس الأمن بشأن غزة

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 23 فبراير 2024, 12:39 صباحا
WTV_Frequency

قدم الأمين العام لمنظمة «أطباء بلا حدود» كريستوفر لوكيير، الخميس، «إحاطة قوية» أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، دعا فيها إلى المطالبة بوقف فوري ومستدام لإطلاق النار في غزة بفلسطين، قائلا: «نشهد كل يوم رعبًا لا يمكن تصوره في غزة»، واصفًا في الوقت نفسه الحديث الاستجابة الإنسانية «مجرد وهم».

ودعا لوكيير أيضًا إلى توفير الحماية المطلقة للمرافق الطبية والموظفين والمرضى، مشيرًا إلى وجود أكثر من 1.5 مليون شخص محاصرون في رفح، أُجبروا بالعنف على النزوح إلى هذا القطاع من الأرض في جنوب غزة تحت وطأة العدوان الإسرائيلي.

وتابع الأمين العام لمنظمة «أطباء بلا حدود»: «نحن نعيش في خوف من الغزو البري.. مخاوفنا متجذرة في الخبرة». وسرد المسؤول واقعة حدثت قبل 48 ساعة فقط، «بينما كانت عائلة تجلس حول طاولة مطبخها في منزل يأوي موظفي منظمة أطباء بلا حدود وعائلاتهم في خان يونس، انفجرت قذيفة دبابة من عيار 120 ملم عبر الجدران، مما أدى إلى إشعال النار وقتل شخصين وإصابة ستة آخرين بحروق بالغة».

وقال إن المنظمة أخطرت بموقع العاملين في المجال الإنساني وأفراد أسرهم البالغ عددهم 64 فردًا، ووضع علامة واضحة على المبنى بعلم منظمة أطباء بلا حدود، ولكن على الرغم من الاحتياطات المتخذة، لم يتعرض المبنى لقذيفة دبابة فحسب، بل تعرض أيضًا لإطلاق نار كثيف.

جثث متفحمة تحت الأنقاض
وأردف: «أشاهد هذا الصباح صورًا تظهر حجم الأضرار الكارثية وأشاهد مقاطع فيديو لفرق الإنقاذ وهي تقوم بإزالة الجثث المتفحمة من تحت الأنقاض».

وقال إن هذا الأمر «مألوف للغاية»، فقد هاجمت القوات الإسرائيلية قوافل المنظمة، واحتجزت موظفيها، وجرفت مركباتها، وقصفت المستشفيات وداهمتها، كما تعرض أحد ملاجئ موظفي المنظمة للقصف.

- «أطباء بلا حدود» تأسف لفرض قيود على عملياتها في غزة بمواجهة «مجزرة»
- «أطباء بلا حدود»: قرار مجلس الأمن بشأن غزة «بلا معنى»
- «أطباء بلا حدود»: عدم تحرك مجلس الأمن يجعله شريكا في المجزرة بقطاع غزة

«أطباء بلاد حدود»: «نشهد كل يوم رعبًا لا يمكن تصوره»
وفي رسالة تحذير، يقول لوكيير إن موظفي منظمة «أطباء بلاد حدود» في غزة يخشون أن يتعرضوا للعقاب غدًا، متابعا: «نشهد كل يوم رعبًا لا يمكن تصوره».

وقال إن «هذا الموت والدمار والتهجير القسري هو نتيجة خيارات عسكرية وسياسية تتجاهل بشكل صارخ حياة المدنيين»، بينما يعتقد أنه «كان من الممكن، ولا يزال من الممكن، اتخاذ هذه الاختيارات بشكل مختلف تمامًا».

وعلى مدى 138 يومًا من العدوان الإسرائيلي، يشير لوكيير إلى «معاناة لا يمكن تصورها لشعب غزة»، و«تدمير ممنهج للنظام الصحي» الذي دعمته المنظمة لعقود من الزمن، قائلا: «لقد شاهدنا مرضانا وزملائنا يتعرضون للقتل والتشويه.. وهذا الوضع هو ذروة الحرب التي تشنها إسرائيل على جميع سكان قطاع غزة».

ووصف الأمين العام لمنظمة «أطباء بلا حدود» العدوان الإسرائيلي بـ«حرب العقاب الجماعي» و«حرب بلا قواعد.. حرب بأي ثمن»، لافتا إلى أن القوانين والمبادئ التي تعتمد عليها المنظمة بشكل جماعي لتمكين المساعدة الإنسانية تآكلت الآن «إلى حد أنها أصبحت بلا معنى».

«أطباء بلا حدود»: «الاستجابة الإنسانية في غزة مجرد وهم»
واعتبر أيضًا أن «الاستجابة الإنسانية في غزة اليوم هي مجرد وهم – وهو وهم مناسب يديم رواية مفادها أن هذه الحرب تُشن بما يتماشى مع القوانين الدولية».

وتابع: «ترددت الدعوات لتقديم المزيد من المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء هذه القاعة (مجلس الأمن). ومع ذلك، فإننا في غزة لدينا اقل واقل كل يوم - مساحة أقل، وأدوية أقل، وطعام أقل، ومياه أقل، وسلامة أقل. ولم نعد نتحدث عن توسيع نطاق العمل الإنساني؛ نتحدث عن كيفية البقاء على قيد الحياة حتى بدون الحد الأدنى».

وقال إن «الجهود المبذولة لتقديم المساعدة في غزة أصبحت عشوائية وانتهازية وغير كافية على الإطلاق، مع استهداف العاملين في المجال الطبي ومهاجمتهم وتشويه سمعتهم بسبب مساعدتهم للجرحى».

وتابع لوكيير: «لا يوجد نظام صحي يمكن الحديث عنه في غزة. فقد قام الجيش الإسرائيلي بتفكيك المستشفيات تلو الأخرى. ولم يبق إلا القليل في مواجهة مثل هذه المذبحة. وهو أمر غير معقول».

وأسقط الأمين العام لمنظمة «أطباء بلا حدود» مزاعم الاحتلال الإسرائيلي بأن المرافق الطبية استخدمت لأغراض عسكرية، قائلا: «لم نر أي دليل تم التحقق منه بشكل مستقل على ذلك».

ومنذ 7 أكتوبر، اضطرت منظمة «أطباء بلا حدود» إلى إخلاء تسعة مرافق صحية مختلفة، وقبل أسبوع، داهمت القوات الإسرائيلية مستشفى ناصر، واضطر الطاقم الطبي إلى المغادرة على الرغم من التأكيدات المتكررة بأنه يمكنهم البقاء ومواصلة رعاية المرضى.

وقال إن هذه الهجمات العشوائية، فضلاً عن أنواع الأسلحة والذخائر المستخدمة في المناطق المكتظة بالسكان، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشويه آلاف آخرين.

«أطباء بلا حدود»: «المرضى يعانون إصابات كارثية وبتر أطراف وسحق أطراف»
وتابع أن المرضى يعانون من إصابات كارثية وبتر أطراف وسحق أطراف وحروق شديدة، وهم بحاجة إلى رعاية متطورة، وإعادة تأهيل طويلة ومكثفة، ولا يستطيع المسعفون علاج هذه الإصابات في ساحة المعركة أو في رماد المستشفيات المدمرة، فضلا عن عدم وجود أَسِرَّة كافية في المستشفيات، ولا أدوية كافية، ولا إمدادات كافية.

إجراء عمليات بتر للأطفال دون تخدير
النقطة الكارثية التي ذكرها الأمين العام لمنظمة «أطباء بلا حدود» أنه لم يكن أمام الجراحين خيار سوى إجراء عمليات بتر للأطفال دون تخدير، فضلا عن نفاد الشاش الأساسي لدى الجراحين لمنع مرضاهم من النزيف، متابعًا «يستخدمونه مرة واحدة، ويعصرون الدم، ويغسلونه، ويعقمونه، ثم يعيدون استخدامه للمريض التالي».

وتابع: «تركت الأزمة الإنسانية في غزة النساء الحوامل دون رعاية طبية لعدة أشهر. لا تستطيع النساء أثناء المخاض الوصول إلى غرف الولادة الوظيفية. إنهم يلدون في الخيام البلاستيكية والمباني العامة».

وعن أوضاع الأطفال أردف: «أضافت الفرق الطبية اختصارًا جديدًا إلى مفرداتها: WCNSF - طفل جريح، بدون عائلة على قيد الحياة. الأطفال الذين نجوا من هذه الحرب لن يتحملوا الجروح المرئية الناجمة عن الإصابات المؤلمة فحسب، بل سيحملون الجروح غير المرئية أيضًا - جروح النزوح المتكرر، والخوف المستمر، ومشاهدة أفراد الأسرة وهم يقطعون أوصالهم حرفيًا أمام أعينهم. وقد دفعت هذه الإصابات النفسية الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات إلى إخبارنا أنهم يفضلون الموت».

وقلل مسؤول المنظمة من أهمية اجتماعات مجلس الأمن بقوله: «اجتماعا بعد اجتماع، وحلا بعد حل، فشلت هذه الهيئة في معالجة هذا الصراع بشكل فعال. لقد شاهدنا أعضاء هذا المجلس يتباطؤون عمدا بينما يموت المدنيون».

وانتقد أيضا استعداد الولايات المتحدة لاستخدام صلاحياتها كعضو دائم في مجلس الأمن لعرقلة الجهود الرامية إلى اعتماد قرار يطالب بوقف فوري ومستدام لإطلاق النار.

وأتيحت لمجلس الأمن ثلاث مرات الفرصة للتصويت على وقف إطلاق النار الذي هناك حاجة ماسة إليه، واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض ثلاث مرات، كان آخرها يوم الثلاثاء.

وطالب المجلس برفض أي قرار من شأنه أن يزيد من عرقلة الجهود الإنسانية على الأرض ويقود المجلس إلى التأييد ضمنيا لاستمرار العنف والفظائع الجماعية في غزة.

وقال: «لا يمكن أن تكون حماية المدنيين في غزة مشروطة بقرارات صادرة عن هذا المجلس تستغل العمل الإنساني لتغشي البصر عن أهداف سياسية»، معتبرا أن «العواقب المترتبة على رمي القانون الإنساني الدولي في مهب الريح سوف يتردد صداها خارج نطاق غزة».

ووصف الموقف الدولي بأنه «ليس مجرد تقاعس سياسي، بل أصبح تواطؤا سياسيا»، مشيرا إلى تعرض موظفي منظمة «أطباء بلا حدود» وعائلاتهم قبل يومين، لهجوم وماتوا في مكان قيل لهم أنه سيكون محميًا.

واختتم إحاطته بالقول: «نحن نطالب بالحماية الموعودة بموجب القانون الإنساني الدولي. ونطالب بوقف إطلاق النار من الطرفين. ونطالب بإتاحة المجال لتحويل وهم المساعدة إلى مساعدة ذات معنى. ماذا ستفعلون لجعل هذا ممكنا؟».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
هنية: نحذر من اجتياح رفح.. ونرحب بأي قوة عربية أو إسلامية بشرط
هنية: نحذر من اجتياح رفح.. ونرحب بأي قوة عربية أو إسلامية بشرط
شاهد: «القسام» تتبنى تنفيذ «الكمين المركب» في بلدة النبي إلياس
شاهد: «القسام» تتبنى تنفيذ «الكمين المركب» في بلدة النبي إلياس
هنية: الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية يعرقلان التوصل لاتفاق في غزة
هنية: الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية يعرقلان التوصل ...
«نادي الأسير»: ارتفاع معتقلي الضفة الغربية إلى 8400 فلسطيني
«نادي الأسير»: ارتفاع معتقلي الضفة الغربية إلى 8400 فلسطيني
ارتفاع ضحايا السيول في اليمن إلى 12 شخصًا
ارتفاع ضحايا السيول في اليمن إلى 12 شخصًا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم