شدد القضاء التونسي حكمًا استئنافيًا بسجن زعيم حركة النهضة الموقوف راشد الغنوشي من 12 إلى 15 شهرًا مع غرامة مالية قدرها حوالي 300 يورو، في ما عرف بقضية «تمجيد الإرهاب»، على ما أعلن حزبه الثلاثاء.
في منتصف مايو الماضي، قضى الحكم الابتدائي بسجن الغنوشي مدة عام واحد وبالغرامة نفسها واعتبر الحزب آنذاك أنه يأتي في إطار «محاكمات سياسية». كذلك، نص حكم الاستئناف على عقوبة المراقبة الإدارية مدة ثلاث سنوات، وفقًا للحزب، بحسب «فرانس برس».
وجاءت القضية بعد شكوى قدمتها نقابة أمنية اتهمته بتحريض التونسيين على التقاتل، بعدما قال مطلع العام 2022 خلال جنازة أحد مسؤولي حركة النهضة إن هذا الأخير «لم يخش الحكام ولا الطواغيت».
«النهضة» ينفي التهم عن زعيمه
وقال الحزب في بيانه «اليوم الإثنين 30 أكتوبر 2023، ودون حضور الأستاذ راشد أو فريق الدفاع، أصدرت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة حكمًا بالسجن لمدة 15 شهرًا وخطية 1000 دينار ومراقبة إدارية مدة ثلاث سنوات في قضية ما يعرف بالطاغوت».
- حزب النهضة في تونس يندد بالحكم الصادر في حق رئيسه راشد الغنوشي
- أهالي موقوفين تونسيين يلجأون للمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان للإفراج عنهم
وأكد الحزب أن «هذه التهمة باطلة وتخلو من أي أركان قانونية لإثبات جريمة التكفير ضد الأستاذ راشد باستعمال مصطلح الطاغوت وأن الكلمة تم إخراجها تعسفًا من سياقها». واعتبر الحزب أن الحكم جاء «ليفضح مرة أخرى خضوع أجزاء مهمة من القضاء التونسي لأجندة السلطة التنفيذية ورغبتها في التنكيل بمعارضيها السياسيين واستعمالها القضاء كسلاح ضد كل صوت حر».
وفي 17 أبريل الماضي، أوقفت قوات أمنية الغنوشي في تونس العاصمة بعدما حذر من «إعاقة فكرية وأيديولوجية في تونس تؤسّس للحرب الأهلية» في حال القضاء على الأحزاب اليسارية أو تلك المنبثقة من التيار الإسلامي مثل النهضة. وجرى بعد ذلك إغلاق كل مقرات الحزب.
حملة اعتقالات واسعة
والغنوشي (82 عامًا) أبرز معارض يجري توقيفه منذ احتكار الرئيس التونسي قيس سعيّد السلطات في البلاد في يوليو 2021. ومثل مرارًا أمام القضاء للتحقيق في ملفات وتهم تنسب إليه بـ«تسفير إرهابيين» إلى سورية و«تبييض الأموال».
وشنت السلطات حملة اعتقالات واسعة في حق الكثير من المعارضين السياسيين بينهم قياديون من الصف الأول في حزب النهضة. ويتهم الرئيس قيس سعيّد الموقوفين «بالتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي» ويصفهم بأنهم «إرهابيون».
تعليقات