أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأحد، أنه واثق من أن المساعدات الإنسانية ستعبر من مصر إلى غزة التي تتعرض لقصف بلا هوادة من الاحتلال الإسرائيلي، وهو الشرط الذي وضعته القاهرة لإتاحة خروج الرعايا الأميركيين من القطاع عبر معبر رفح.
وقال بلينكن إن معبر «رفح سيفتح»، وهو الممر الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل بين قطاع غزة والعالم الخارجي. وأضاف «إننا نضع مع الأمم المتحدة ومصر وإسرائيل آلية لإيصال المساعدات لمن يحتاجون إليها»، فيما أولى قوافل المساعدات تنتظر في سيناء فتح المعبر.
ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الرسمية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أمس السبت، قولها إن «الرعايا الأميركيين انتظروا عدة ساعات أمام معبر رفح دون استجابة من قبل السلطات المصرية ليغادروا من حيث أتوا»، مشيرة إلى أن «الموقف المصري واضح وهو اشتراط تسهيل وصول وعبور المساعدات لقطاع غزة».
اتساع نطاق الحرب في غزة
وأكد بلينكن، الأحد، في القاهرة أن حلفاء الولايات المتحدة العرب «متمسكون بألا يتسع نطاق الحرب في غزة» بعد جولة قام بها في ست دول عربية.
- بلينكن: حلفاء الولايات المتحدة العرب لا يريدون اتّساع نطاق الحرب
- الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي يحذران من «إبادة جماعية» حال اجتياح إسرائيل غزة
وقال قبيل مغادرته القاهرة في طريقه إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة «لا ينبغي أن يصب أحد الزيت على النار في مكان آخر»، فيما أثار القصف المتبادل على الحدود بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي مخاوف من أن تتحول الحرب إلى نزاع إقليمي. وأضاف أن الدول العربية التي زارها «تستخدم قنواتها الخاصة للتأكد من أن ذلك لن يحدث».
اجتياح بري وشيك
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، استعداده لاجتياح بري وشيك لقطاع غزة بعد أكثر من أسبوع على عملية «حماس» غير المسبوقة ضد الاحتلال، فيما أعلنت الأمم المتحدة نزوح مليون فلسطيني عن منازلهم في القطاع المحاصر.
وتحولت أحياء كاملة في مدينة غزة إلى أنقاض، وتكتظ المستشفيات بآلاف الجرحى في القطاع، فيما قدّرت الأمم المتحدة أن مليون فلسطيني نزحوا عن منازلهم خلال الأسبوع الأول من التصعيد.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الأحد، ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع إلى 2450 شخصًا، وقالت الوزارة في بيان مقتضب «استشهاد 2450 مواطنًا وإصابة 9200 آخرين بجروح مختلفة».
قصف إسرائيلي مكثف
ويواصل الاحتلال قصفه المكثف لقطاع غزة، إضافة إلى إحكام الحصار عليه وقطع إمدادات المياه والكهرباء والوقود عقب العملية العسكرية المباغتة التي نفذتها حركة «حماس» في السابع من أكتوبر ردًا على «اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة».
وفجر يوم السبت الماضي أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة حماس بدء عملية «طوفان الأقصى» مطلقة أكثر من 5 آلاف صاروخ من قطاع غزة، كما نفذ المقاتلون الفلسطينيون عمليات نوعية؛ حيث اقتحموا عددًا من مستوطنات الغلاف واشتبكوا بحرب شوارع مع القوات الإسرائيلية، وقتلوا وجرحوا عددًا منهم، وسيطروا على آليات إسرائيلية.
تعليقات