Atwasat

لقاء أوباما - السيسي: هل ينجح في إزالة التوتر والجفاء؟

القاهرة - «بوابة الوسط» محمد الصاوي الخميس 25 سبتمبر 2014, 02:20 مساء
WTV_Frequency

يلتقي الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم، الخميس، نظيره الأميركي باراك أوباما في نيويورك على هامش مشاركتهما في أعمال الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويعتبر اللقاء بين الرئيسين هو الأول منذ تولي السيسي رئاسة مصر في يونيو الماضي، ويأتي بناء على طلب من الجانب الأميركي، وهو اللقاء الذي يُعد بمثابة مد جسور جديدة لإعادة تجديد وتنشيط للعلاقات المصرية - الأميركية بعد فترة من التوتر والفتور دامت أكثر من العام عقب قيام ثورة 30 من يونيو.

وترجع أهمية اللقاء إلى أنه فرصة قوية لدفع وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وإعادتها إلى مسارها الصحيح، كما يأتي في الوقت الذي تواجه فيه أميركا تحديات عّدة في الشرق الأوسط في مقدمتها حربها ضد ما يسمى بتنظيم «داعش»، والقدرات النووية الإيرانية، والنتائج السيئة التي ظهرت بعد الهجمة البشعة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، وهو ما يراه المراقبون أمرًا يؤكد أهمية دور مصر وأنها الشريك الذي يمكن الاعتماد عليه في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة هذه التحديات خاصة بعد ما أعرب الرئيس السيسي عن دعمه للتحالف الدولي لمواجهة خطر تنظيم «داعش».

ويأتي اللقاء لتقوية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وإزالة الآثار الناجمة عن المواقف التي اتخذتها الولايات المتحدة الأميركية تجاه مصر من تعليق المساعدات العسكرية والتي استطاعت مصر أن تتجاوز هذا الموقف عن طريق الدعم المادي الذي قدمته دول الخليج بعد ثورة 30 يونيو، وتولي السيسي رئاسة الجمهورية والدعم العسكري الذي قدمته روسيا واتفاقات السلاح وهو ما يعده المهتمون بالشأن المصري رسائل بعث بها الرئيس المصري لتأكيد قدرة مصر على القيام بدور محوري في المنطقة، فضلاً عن تأكيد خيارات الشعب المصري بالانتخابات الرئاسية ومن قبلها الاستفتاء على الدستور.

تصفية الشوائب
ويعتبر هذا هو اللقاء الأول للرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس السيسي منذ توليه رئاسة مصر في يونيو الماضي، واللقاء الأول برئيس مصري بعد قيام ثورة 25 يناير 2011، فمنذ تولي أوباما الحكم في 2009 لم يلتق إلا الرئيس الأسبق حسنى مبارك.

وحسب رأي المحللين فإن هذا اللقاء يأتي من منطلق تهدئة الأوضاع بين البلدين وإنهاء حالة التوتر التي حدثت بينهما بعد ثورة 30 يونيو، كما أنه سيتيح فرصة لتصفية بعض الشوائب في العلاقات بين البلدين، خاصة أن أميركا لها مصلحة في ذلك، مشيرًا إلى أن من مصلحتها أن يتماسك التحالف الدولي الذي تحاول أن تشكله لمواجهة تنظيم «داعش».

كما أن مصر والولايات المتحدة الأميركية تربطهما علاقات استراتيجية وثيقة لا يمكن تناسيها استمرت على مدى العقود الأربعة الماضية على أساس الدور المؤثر لكل منهما في جميع القضايا العالمية والإقليمية والشرق الأوسط والتنسيق والتشاور كان قائمًا بين الطرفين خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والأوضاع في سورية والعراق والسودان وإيران، فضلاً عن أكبر قضية تواجه العالم حاليًّا قضية مكافحة ومواجهة الإرهاب والقضاء عليه.

كما أسهمت هذه الأهداف والمصالح المتبادلة في ترسيخ ودعم العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة الأميركية خلال العقود الثلاثة الأخيرة والتي قامت على أساس الدور المحوري الذي تقوم به مصر لدعم الأمن والسلم بالشرق الأوسط.

تاريخ العلاقات
ويرجع بدء تاريخ العلاقات الرسمية منذ فتح أول قنصلية للولايات المتحدة في العام 1832 وحتى الآن وقد تأرجحت هذه العلاقات بين التعاون والصراع عبر السنين، وقد وصلت العلاقات قمتها الصراعية العام 1967 حين اتخذت مصر قرارًا بقطع العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة وعادت بعد ذلك وتحسنت كثيرًا في الفترة التي شهدتها السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الراحل أنور السادات، وخلال سنوات قليلة استطاعت مصر أن تطور علاقات خاصة مع الولايات المتحدة، ومنذ العام 1978 أصبحت الولايات المتحدة بمثابة الشريك الأساسي في العلاقات المصرية - الإسرائيلية والمصدر الرئيس للتمويل العسكري وأكبر مانح للمساعدات الاقتصادية.

وبدأت العلاقات العسكرية بين مصر والولايات المتحدة الأميركية منذ العام 1976 وما لبثت أن تتطور حتى أصبحت مصر تحتل المركز الثاني في قائمة الدول التي تتلقى معونات عسكرية أميركية بعد التوصل لاتفاق بين البلدين يتم بمقتضاه تنفيذ خطة تطوير القوات المسلحة المصرية.

واستمرارًا لهذه العلاقات بدأت منذ العام 1994 المناورات العسكرية الأميركية المشتركة المعروفة باسم «النجم الساطع» حيث جرت أكثر من مناورة شاركت فيها قوات عسكرية من الجانبين، استهدفت التدريب على العمليات الهجومية والدفاعية الليلية والنهارية وتدريب القوات الأميركية على العمليات القتالية في الظروف الصحراوية في الشرق الأوسط.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جامايكا تعترف بدولة فلسطين
جامايكا تعترف بدولة فلسطين
مزيد من الاعتصامات ضد إبادة غزة في الجامعات الأميركية
مزيد من الاعتصامات ضد إبادة غزة في الجامعات الأميركية
دخول العاهل السعودي المستشفى
دخول العاهل السعودي المستشفى
34 ألفًا و262 شهيدًا حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة
34 ألفًا و262 شهيدًا حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة
الاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق مستقل في المقابر الجماعية بغزة
الاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق مستقل في المقابر الجماعية بغزة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم