قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، إن المنطقة تمر بـ«لحظة فارقة» تفرض على جميع الأطراف الاختيار بين مسارين إما السلام والاستقرار والأمل أو الفوضى والدمار، معتبرا أن «التصعيد العسكري المتواصل في قطاع غزة» يدفع إلى المسار الأخير.
وأضاف السيسي خلال كلمته بالقمة العربية المنعقدة في العاصمة البحرينية المنامة، أن هذه القمة تنعقد في «ظرف تاريخي دقيق» تمر به المنطقة في ظل الحرب الإسرائيلية الشعواء ضد أبناء الشعب الفلسطيني، منددا بتهرب «إسرائيل» من مسؤوليتها تجاه وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وتابع:«التاريخ سيتوقف طويلا أمام الحرب الإسرائيلية على غزة ويسجل مأساة كبرى عنوانها الإمعان في القتل والانتقام وحصار شعب كامل وتجويعه وترويعه والسعي لتهجيره قسريا واستيطان أراضيه وسط عجز مؤسف من المجتمع الدولي بقواه الفاعله ومؤسساته الأممية».
السيسي يحذر من سقوط المنطقة في «هاوية عميقة»
وأشار الرئيس المصري إلى انخراط بلاده مع «الأشقاء والأصدقاء في محاولات جادة ومستميتة لإنقاذ منطقتنا من السقوط في هاوية عميقة»، منددا بغياب الإرادة السياسية الدولية الحقيقية الراغبة في إنهاء الاحتلال ومعالجة جذور الصراع عبر حل الدولتين.
ومضى موضحا «ووجدنا إسرائيل مستمرة في التهرب من مسؤولياتها والمراوغة حول الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار بل المضي قدما في عمليتها العسكرية المرفوضة في رفح، فضلا عن محاولات استخدام معبر رفح من جانبه الفلسطيني لإحكام الحصار على القطاع».
وشدد السيسي على موقف مصر الثابت من «رفض تصفية القضية الفلسطينية ورفض تهجير الفلسطينيين أو نزوحهم قسريا أو من خلال خلق الظروف التي تجعل الحياة في قطاع غزة مستحيلة بهدف إخلاء أرض فلسطين من شعبها».
وقال: «واهمٌ من يتصور أن الحلول الأمنية والعسكرية قادرة على تأمين المصالح أو تحقيق الأمن، ومخطئ من يظن أن سياسة حافة الهاوية يمكن أن تُجدي نفعا أو تحقق مكسبا».
وأكد الرئيس المصري على ضرورة «وضع حد فوري لهذه الحرب المدمرة ضد الفلسطينيين الذين يستحقون الحصول على حقوقهم المشروعة في إقامة دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
تعليقات