Atwasat

«غوغل» تعلن أدوات مساعدة جديدة قائمة على الذكاء الصناعي التوليدي

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 15 مايو 2024, 05:55 مساء
WTV_Frequency

أعلنت «غوغل»، الثلاثاء، أحدث ابتكاراتها في مجال الذكاء الصناعي التوليدي، الذي يُتوقع أن يُحدث تغييراً في يوميات مستخدميه، من البحث عبر الإنترنت إلى الكثير من المهام اليومية، بفضل أدواتِ مساعَدَة تتمتع بقدرات معرفية متزايدة. 

واعتبر الرئيس التنفيذي لمجموعة «غوغل»، سوندار بيتشاي، من على خشبة المسرح في مدرج الشركة المفتوح في ماونتن فيو (ولاية كاليفورنيا) أن «التحول الأكثر إثارة هو البحث التوليدي عبر الإنترنت بواسطة غوغل»، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وعكفت «غوغل» منذ عام على إجراء اختبارات لمحركها للبحث القائم على الذكاء الصناعي التوليدي، أي إنتاج المحتوى بناءً على طلب بسيط باللغة اليومية. فبعد أن يكتب المستخدم طلبَه، يتلقى في الجزء العلوي من صفحة النتائج إجابة يولّدها برنامج «غوغل» للذكاء الصناعي «جيميناي»، ويستطيع بعد ذلك النقر على أسئلة مقترحة، أو في الأسفل على روابط إلى مواقع إلكترونية. 

وأكد بيتشاي أن التغييرات تتيح للمستخدمين إجراء «المزيد من عمليات البحث»، وتجعلهم «راضين أكثر» عن النتائج.

زلات برنامج الذكاء الصناعي لدى غوغل تضيء على النفوذ المفرط لعمالقة التكنولوجيا
«غوغل» تستعد لإطلاق برنامجها الجديد للذكاء الصناعي «جيميناي»
نسخة جديدة من «تشات جي بي تي» تسمح بإجراء محادثات شفهية سلسة

ومن المقرر أن تصبح الصيغة الجديدة، وهي التحول الأكثر أهمية لمحرّك «غوغل» للبحث منذ إنشائه، متوافرة في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، ثم في بلدان أخرى، بحيث تتاح لأكثر من مليار مستخدم بحلول نهاية العام 2024.

وتهيمن «غوغل» على عمليات البحث على الإنترنت، بحيث أصبح اسمها مرادفاً لهذه العمليات. لكنّ ظهور «تشات جي بي تي» وغيره من برامج المحادثة الآلية القادرة على الإجابة عن أسئلة المستخدمين بات يهدد إمبراطوريتها.

البحث التقليدي في خطر
وتشهد سيليكون فالي تنافساً محموماً بين شركات التكنولوجيا على ابتكار أدوات جديدة وبرامج محادثة افتراضية تتيح الالتفاف على الشركة التي تتبوأ الصدارة عالمياً في مجال الإعلان الرقمي.

فعلى «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب» مثلاً، يستطيع المستخدمون طرح الأسئلة على برنامج «ميتا أيه آي» المتصل بالإنترنت.

ونتيجة ذلك، توقعت شركة «غارتنر» الاستشارية الأميركية أن ينخفض حجم الاستفسارات عبر محركات البحث التقليدية 25% بحلول العام 2026.

وانتقلت المعركة تالياً إلى أدوات المساعدة القائمة على الذكاء الصناعي التي تتطور قدراتها باستمرار بفضل التقدم في نماذج الذكاء الصناعي التوليدية.

فالنموذج الأساسي لشركة «غوغل»، وهو «جيميناي 1.5 برو»، بات مثلاً قادراً على استيعاب حجم متزايد من معلومات السياق التي يوفرها المستخدم مثل تقارير من مئات الصفحات، أو مقاطع فيديو أطول، واستيعاب مختلف التنسيقات، إذ يستطيع البرنامج «فهم» النصوص والمواد الصوتية والصور، ويمكنه الإجابة بالنص أو الصوت أو توليد الصور.

وابتكر مختبر «غوغل ديب مايند» للأبحاث نماذج جديدة أخرى على غرار «جيميناي 1.5 فلاش» (أسرع وأقل تكلفة)، و«إيماجن 3» (توليد الصور)، و«فيو» (توليد مواد الفيديو، وهو قطاع مزدهر). 

وتوقع سوندار بيتشاي أن تصبح أدوات الذكاء الصناعي على المدى البعيد «أنظمة ذكية قادرة على التفكير والتخطيط وحفظ المعلومات واستباق الخطوات، واستخدام البرامج في إنجاز الأشياء نيابة عن المستخدم وتحت إشرافه».

أدوات مساعدة مكيّفة لكل مستخدم
وتتمتع «غوغل» بوضع مثالي يتيح لها ترجمة هذه الرؤية بصورة ملموسة، إذ حققت عام 2023 أرباحا بـ74 مليار دولار، وخدماتها حاضرة في يوميات الكثير من الناس في كل مكان، ومنها مثلاً «جي مايل» و«غوغل مابس» و«أندرويد» و«يوتيوب».

 وفي تطبيق «جيميناي» للهواتف المحمولة يمكن للمستخدمين إجراء محادثة مع البرنامج «كصديق»، وسيتاح لهم قريباً إنشاء أدوات مساعدة شخصية مكيّفة خصيصاً لاحتياجاتهم مثل طاهٍ شخصي أو مدرب يوغا.

 وجرى أيضاً دمج «جيميناي» مباشرةً في نظام تشغيل «غوغل» للهواتف المحمولة «أندرويد». 

وبالتالي قد يتدخل البرنامج في أي وقت لتوقع احتياجات المستخدم خلال مكالمة مثلاً، أو للإبلاغ عن احتيال محتمل، أو في الرسائل لإنشاء إجابات.

ومن المفترض أن يؤدي التقدم الذي أحرزه مشروع «بروجكت أسترا»، وهو نموذج أولي لعنصر ذكاء صناعي، إلى إثراء هذه التجارب.

وعرض مختبر «غوغل ديب مايند» شريط فيديو يظهر فيه مستخدم يوجه كاميرا هاتفه الذكي - أو نظارته المزودة بكاميرا مدمجة - إلى محيطه، ويسأل برنامج الذكاء الصناعي، فيحدد المكان الذي يوجد فيه، ويحل مشكلة حاسوبية اعتماداً على رسم تخطيطي، ويتذكر المكان الذي وضع فيه غرضاً. 

وأعلنت شركة «أوبن أيه آي»، الإثنين، نسخة جديدة من «تشات جي بي تي» الذي كان باكورة ثورة الذكاء الصناعي التوليدي.

البرمجية تحمرّ خجلا
وفي عرض تقديمي مماثل بالفيديو، نجح «تشات جي بي تي» في قراءة مشاعر المستخدمين على وجوههم عبر كاميرا الهاتف الذكي. كما قدّم لهم توجيهات خلال تمارين التنفس، وتلا على مسامعهم قصة، وساعدهم في حل مسألة رياضية. والأهمّ أنه في إمكان المستخدمين مقاطعة البرنامج في أي وقت بسهولة.

وتوجهت البرمجية إلى مهندس في «أوبن أيه آي» بالقول: «تبدو سعيداً. هل تريد أن تخبرني عن سبب المزاج الإيجابي هذا؟»، فأجاب المهندس بأنه يخبر الجمهور عن مدى «فائدتها وروعتها»، لترد عليه البرمجية «توقف، فأنت تجعلني أحمرّ خجلاً».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
لعبة «قط وفأر» بين الشركات والموظفين بسبب «الإنتاجية»
لعبة «قط وفأر» بين الشركات والموظفين بسبب «الإنتاجية»
«آبل» ترجئ إطلاق نظامها الجديد القائم على الذكاء الصناعي التوليدي في الاتحاد الأوروبي
«آبل» ترجئ إطلاق نظامها الجديد القائم على الذكاء الصناعي التوليدي...
إطلاق قمر صناعي صيني فرنسي لاكتشاف الكون
إطلاق قمر صناعي صيني فرنسي لاكتشاف الكون
«أقزام بنية» من نوع غير مألوف اكتُشفت في مجرّة درب التبانة
«أقزام بنية» من نوع غير مألوف اكتُشفت في مجرّة درب التبانة
ناسا ترجئ عودة مركبة ستارلاينر إلى الأرض للمرة الثانية
ناسا ترجئ عودة مركبة ستارلاينر إلى الأرض للمرة الثانية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم