«الشاب» معاذ ينقذ الاتحاد ويخطف الفوز أمام ساحل النيجر

لم يفلح لاعبو فريق الاتحاد الأول لكرة القدم، في ترجمة السيطرة المطلقة على مجريات المباراة، إلا في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء، عندما مرر الزوي كرة عرضية برأسه، ليسدد معاذ عيسى داخل الشباك محرزًا هدف الاتحاد والمباراة الوحيد، ليمنح فريقه الأفضلية بفوز صعب في لقاء الذهاب الذي أقيم اليوم على ملعب الطيب المهيري بتونس، وقبل مواجهة العودة بمدينة نيامي بالنيجر في 20 فبراير الجاري، ضمن منافسات الدور التمهيدي لكأس الاتحاد الأفريقي «الكونفدرالية».

منذ اللحظات الأولى من اللقاء، أعلن ساحل النيجر عن تواضعه الكروي من ناحية، واحترامه لفريق الاتحاد من ناحية أخرى، فتمركز في منتصف ملعبه ينتظر ضربات الاتحاد الهجومية، إلا أن صناعة اللعب من وسط الملعب، لم تصنع الهجمات ولم تحقق الضغط الهجومي، ولم تصل الكرة إلى قلب الهجوم كوامي، واكتفى 6 لاعبين في وسط الملعب الاتحادي، بأداء متشابه في التمرير العرضي غير الفعال، فيما عاد اللاعب مؤيد لحريكي الذي مال أداؤه للاستعراض المهاري فقط..

بعد 22 دقيقة، كان الظهور الأول لفريق الاتحاد عن طريق تسديدة فيصل البدري «أكثر اللاعبين فاعلية» ثم استغل عرضية عبدالعزيز بلريش ويسدد رأسية أنقذها ببراعة حارس الساحل، عيسى طاوور.

بعد نصف ساعة وجد فريق النيجر في وضع هجومي مرتد تسبب فيه خط وسط الاتحاد، تبادل الكرة محمد كيتا وبواتيه فاستخلصها التربي.

شهد أداء الاتحاد  الشوط الثاني تغيير في اسلوب لعب الاتحاد، فاستبدل السيطرة بالتمرير في وسط الملعب، إلى سيطرة «هوائية» من خلال إرسال الكرات الطولية من كل اتجاه، في قلب منطقة جزاء الساحل، ما جعل الأداء يتحول من سيطرة غير فعالة إلى سيطرة عشوائية من الكرات الضالة الطولية.
وكادت جماهير الاتحاد الكبيرة أن تُصدم في المدرجات وأمام التلفاز، عندما أخطأ المدافع الجمل في التمرير فقطع مهاجم النيجر الكرة وانفرد مع زميله بالمرمى، إلا أن يقظة الفرجاني حالت دون ذلك.

وقبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية، مرر الطبال كرة للبدري فأرسل إحدى طولياته العالية، ارتقى للكرة الزوي ومررها للاعب الشاب معاذ عيسى الذي سدد في الشباك، ليلتقط الجميع أنفاسه ويحقق فوزًا قد يكون مفتاح تصحيح الرؤى والأخطاء ليمضي الفريق في بطولة أفريقيا إذا كان الفريق ومدربه الفرنسي جيرزيتو يرغبون في الذهاب إلى أبعد من ذلك.

تاريخ مضيء:
وتعتبر فرق النيجر من أكثر الأندية التي واجهها الاتحاد خلال البطولات الإفريقية، وحقق أمامها نتائج مميزة، حيث لعب بطل ليبيا 14 مباراة أمامهم، حقق الفوز 9 مرات، مقابل 5 هزائم، وسجل 34 هدفًا في مرماه، مقابل 18 هدفًا في الشباك الاتحادية.

وسبق لفريق الاتحاد مواجهة أولمبيك الساحل عام 2004، وحقق الفوز بنتيجة 1-0، وخسر الاتحاد إيابًا 0-2 خلال منافسات دوري أبطال إفريقيا.

وتعود أول مواجهة بين الاتحاد وأندية النيجر إلى عام 1967 خلال بطولة الأندية الإفريقية، واستطاع فريق الاتحاد التأهل على حساب فريق دينامو نيامي بعد الخسارة ذهابًا بملعب في نيامي (2ــ3)، والفوز إيابًا بملعب طرابلس (3ــ1)، وفي دوري الأبطال عام 1990، دك الاتحاد الليبي شباك أولمبيك نيامي 6-1، وخسر في النيجر بهدفين.

وفي المواجهة الثالثة، التقى الشباب الصحراوي خلال مسابقة كأس الكؤوس الافريقية عام 2000، وتفوق الاتحاد ذهابًا بملعب العجيلات (5ــ2)، وخسر إيابًا بنتيجة (0ــ2) في نيامي.

شهد عام 2007 المواجهة الخامسة للاتحاد أمام فرق النيجر، وكانت أمام فينس خلال بطولة الأندية الإفريقية، حيث تفوق الاتحاد ذهابًا وإيابًا في طرابلس (4-0) و(1-0).

وخلال عام 2010 كانت سادس المواجهات، حيث لعب الاتحاد أمام نظيره إس فان في الكونفدرالية الإفريقية، وحقق الاتحاد الفوز ذهابًا وإيابًا بنتيجة (4-1) بطرابلس، و(3-1) في نيامي.

آخر المواجهات بين الاتحاد وفرق النيجر إفريقيًا كانت عام 2016، حيث لعب أمام فريق سونديب في مسابقة الكونفدرالية، وتفوق الاتحاد ذهابًا (4ــ1) في صفاقس، وانهزم إيابًا في نيامي (1-3).