الولايات المتحدة تتصدر سباق الذكاء الصناعي والصين تلاحقها

تجربة برمجيات للتعرف على الوجوه في معرض لاس فيغاس للإلكترونيات، 10 يناير 2019 (أ ف ب)

تتقدم الولايات المتحدة على سائر منافسيها في تطوير تقنيات الذكاء الصناعي واستخدامها، فيما تسجل الصين نموًّا متسارعًا، في مقابل تأخر واضح للاتحاد الأوروبي، حسب ما أظهرت دراسة نُشرت نتائجها، الإثنين.

وقيَّمت الدراسة، التي أجرتها مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار، الذكاء الصناعي بالاعتماد على 30 مقياسًا منفصلًا بما يشمل المواهب البشرية والنشاط البحثي والتطوير التجاري والاستثمار في الأجهزة والبرامج، وفق «فرانس برس».

وأظهر التقرير، الذي استند إلى بيانات العام 2020، أن الولايات المتحدة تتصدر القائمة بمجموع 44.6 نقطة مئوية، تليها الصين بـ32 ثم الاتحاد الأوروبي بـ23.3.

وخلص الباحثون إلى أن الولايات المتحدة رائدة في مجالات رئيسية، بينها الاستثمار في الشركات الناشئة وتمويل البحث والتطوير.

لكن الصين خطت خطوات كبيرة في مجالات عدة. وفي العام الماضي كان البلد الآسيوي العملاق يضم 214 جهازًا من أصل أقوى 500 كمبيوتر خارق في العالم، في مقابل 113 جهازًا في الولايات المتحدة و91 في الاتحاد الأوروبي.

تأخر الاتحاد الأوروبي
وقال دانيال كاسترو، مدير مركز ابتكار البيانات التابع للمركز، وهو المؤلف الرئيسي للتقرير: «إن الحكومة الصينية جعلت الذكاء الصناعي أولوية قصوى، وهذا ما تظهره النتائج».

وأضاف: «على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الانتباه إلى ما تفعله الصين والتفاعل معه؛ لأن الدول التي تقود تطوير واستخدام الذكاء الصناعي ستصوغ مستقبلها وتحسن قدرتها التنافسية الاقتصادية بشكل كبير، في حين أن الدول التي تتخلف عن الركب تجازف بفقدان قدرتها التنافسية في الصناعات الرئيسية».

وسجل الاتحاد الأوروبي تأخرًا ملحوظًا في تمويل رأس المال الاستثماري والأسهم الخاصة، بينما كان أداؤه أفضل على صعيد البحوث المنشورة.

وبيَّن التقرير أن الصين نشرت 24929 عملًا بحثيًّا عن الذكاء الصناعي في 2018، وهو آخر عام توافرت فيه البيانات، في مقابل 20418 في الاتحاد الأوروبي و16233 في الولايات المتحدة.

لكنه أشار إلى أن «جودة البحوث الأميركية في المعدل لا تزال أعلى من مثيلاتها في الصين والاتحاد الأوروبي».

كذلك خلصت الدراسة إلى أن الولايات المتحدة «لا تزال رائدة عالميًّا في تصميم الرقائق لأنظمة الذكاء الصناعي».

وبحسب التقرير، يتعين على أوروبا في حال أرادت الحفاظ على قدرتها التنافسية، أن تعزز الحوافز الضريبية للأبحاث، وتوسع معاهد البحوث العامة التي تعمل على الذكاء الصناعي.

ولكي تحافظ الولايات المتحدة على ريادتها، يجب عليها وفق التقرير، تعزيز دعم أبحاث الذكاء الصناعي ونشرها، وتكثيف الجهود لتطوير مواهب الذكاء الصناعي محليًّا مع جذب أفضل المواهب من سائر أنحاء العالم.