3 أسود جديدة تنعش حديقة حيوان ساحل العاج

استقبلت حديقة حيوانات «أبيدجان» ثلاثة أسود من جنوب أفريقيا، لتحل مكان ستة أسود غيرها لم تصمد خلال أعمال العنف التي شهدتها البلاد بين العامين 2010 و 2011، وعرضت حديقة الحيوان منذ فترة وجيزة ضيوفها الجدد التي تتراوح أعمارها بين سنتين وثلاث سنوات ولم تطلق عليها أسماء بعد. وتولي السلطات أهمية كبيرة بهذه الحيوانات التي أتت لتحل محل ستة أسود غيرها لم تصمد خلال أعمال العنف التي تلت الانتخابات.

وأكد الممرض البيطري ألكسيس أولاي: «نفقت تلك الأسود أمام أعيننا، لم نكن قادرين على تزويدها بالطعام، وهي لا تأكل سوى اللحم، لكننا كنا غير قادرين على إطعام أنفسنا قبل إطعامها»، وفقًا لوكالة «الأنباء الفرنسية».

وشهدت ساحل العاج أعمال عنف تلت الانتخابات الرئاسية في العام 2010، وأسفرت عن مقتل ثلاثة آلاف شخص في خلال خمسة أشهر وتهجير عشرات الآلاف.

ووقعت تلك الاضطرابات بعدما رفض الرئيس السابق، لوران غباغبو، الاعتراف بفوز منافسه الرئيس الحالي الحسن وتاره.

ولم يكن مصير تلك الحيوانات من الأولويات في تلك الفترة، ولم ينج من تلك الأزمة سوى الفيلة المولودة سنة 1992 والمعروفة باسم «كان»، نسبة إلى كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي فازت ببطولتها ساحل العاج في تلك السنة، فضلاً عن فرس النهر والقردة في الحديقة.

وقال الممرض البيطري: «كنا نأتي في الصباح الباكر لقطع العشب وتقديم الموز للحيوانات، مما سمح لنا بإنقاذ الحيوانات العاشبة».

وكان الحي الذي تقع فيه الحديقة من النقاط الساخنة خلال الاشتباكات في أبيدجان.

وأنقذ الضبعان بفضل إطعامهما خبزًا معفنًا، لكن الأسود نفقت من الجوع، بحسب ألكسيس أولاي.

وصمدت اللبوة الأخيرة في الحديقة المعروفة بـ «لالا» والإثيوبية الأصل حتى ما بعد أزمة إبريل 2011 ثم نفقت بعد إطعامها.

ويرمز وصول هذه الأسود الجديدة من جنوب أفريقيا إلى انتعاش وضع حديقة أبيدجان وعودة الحيوانات إليها، بحسب ما أكد مدير الموقع، ساموكا كاني، الذي شدد على الأهمية القصوى لهذه الخطوة التي من شأنها أن تساعد على تحسين صورة الحديقة.

وكلف شراء هذه الأسود ونقلها 50 مليون فرنك أفريقي (نحو 76 ألف يورو)، بحسب وزير الموارد المائية، ماتيو بادو داريه، الذي يأمل أن تبصر أشبال النور في الحديقة، ولا سيما أن الحيوانات الثلاثة هي حاليًا في مرحلة الخصوبة الجنسية.

ومن المرتقب أن تستقبل الحديقة حيوانات أخرى عما قريب، مثل ثلاثة حمير وحشية وزرافات، إذ يهدف القائمون عليها إلى أن تصبح بمثابة غابة مصغرة في قلب العاصمة الاقتصادية لساحل العاج.

وقال مدير الحديقة: «ستصبح حديقة بالفعل عندما تراعى فيها المعايير الدولية، أي أن الحيوانات التي تقيم فيها يجب أن تكون خارج الأقفاص، في مساحات مفتوحة مسيجة لا تعطي الانطباع أن الحيوان موضوع في السجن».

وتعد «أبيدجان» هي حديقة الحيوانات الوحيدة في البلاد، وإحدى أهم الحدائق في غرب أفريقيا، وقد أنشئت في الثلاثينات من القرن العشرين.

ومع انتهاء أعمال العنف، ما زالت الحديقة تواجه عددًا من الصعوبات، مثل تداعي بناها التحتية ومعداتها.

المزيد من بوابة الوسط