Atwasat

راكبو الدراجات المسنون بشرق أوكرانيا يرفضون الاستسلام

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 09 أغسطس 2022, 02:55 مساء
alwasat radio

يبدون كأنهم في غير مكانهم، لكن يمكن رؤيتهم في كل أنحاء شرق أوكرانيا الذي مزقته الحرب.. مسنون يركبون دراجات هوائية رافضين الاستسلام للفوضى المحيطة بهم.

رغم سماع ضربات المدفعية في الأفق ورؤية مدرعات بالشوارع، يرفض سائقو الدراجات الهوائية هؤلاء الفرار، ما يصور مشهدا يوحي بالحياة الطبيعية وسط دمار الحرب.

في ضواحي كييف التي هجرتها القوات الروسية نهاية مارس، شاهد صحفيون من وكالة «فرانس برس» عديد الجثث قرب دراجات قتلوا على ما يبدو فيما كانوا يحاولون مواصلة إيقاع الحياة الطبيعي في ظروف محفوفة بالأخطار.

يقول أوتاري إيوناشفيلي وهو راكب دراجة هوائية يبلغ 77 عاما التقته وكالة «فرانس برس» بتوريتسك في شرق أوكرانيا «لم يحصل لي شيء حتى الآن».

والخميس، قتل ثمانية أشخاص بقصف روسي استهدف موقف حافلات في توريستك وفق حاكم المنطقة. وفي الليلة التالية، دمرت متاجر بعمليات قصف جديدة بحسب السكان.

صباح الجمعة، كانت فرق التنظيف تعمل على إزالة الحطام تحت سحابة من الغبار، فيما كان يسمع من بعيد صوت المدفعيتين الروسية والأوكرانية.

أما سائقو الدراجات، من جانبهم، فكانوا يراقبون العمال بهدوء فيما يندفع سكان لمغادرة المدينة بسياراتهم واضعين متعلقاتهم على أسقفها.

ويوضح أولكسندر، وهو عامل منجم متقاعد يبلغ 60 عاما متشبثا بمقود دراجته التي لا فرامل فيها «ليس لدي سيارة أقودها، لكنني ما زلت أحتاج إلى التنقل».

أشعر بالخطر
لكنه يقر في النهاية «بالطبع أشعر بالخطر. لكن حتى لو أصبت، من سيهتم للأمر؟».

منذ سحبت روسيا قواتها من محيط كييف، تركز القتال في حوض دونباس الصناعي الذي يسيطر عليه جزئيا الانفصاليون الموالون لروسيا منذ العام 2014.

غالبا ما تقتصر الاشتباكات على تبادل القصف المدفعي وتكون المكاسب الميدانية بطيئة. لكن القصف يترك آثاره في المدن والقرى. وغطت ألواح خشب نوافذ المباني التي حصنت بأكياس رمل فتبدو كأنها متروكة إلى الأبد في ساحة المعركة.

القيادة مرهقة
الأسبوع الماضي، طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من سكان المنطقة مغادرتها لكن السلطات تقدر أن مئات الآلاف ما زالوا فيها بالإضافة إلى الموجودين في الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية أو الموالية لروسيا.

ومن بين الأشخاص الذين بقوا، مسنون غالبا ما يكونون بدون روابط عائلية أو أموال للانتقال إلى أمكان أخرى. وهناك آخرون يرفضون المغادرة.

يقول فولوديمير (74 عاما) وهو يجمع العشب على جانب طريق لإطعام البط والدجاج التي يربيها في المنزل «ركوب الدراجة مفيد للصحة فيما القيادة مرهقة». ويضيف «إذا حدث شيء ما، أفضل أن أموت على الفور، حتى لا أصبح معوقا».

وبعد ثماني سنوات من النزاع مع الانفصاليين المدعومين من روسيا، يبدو أن ركاب الدراجات الهوائية المسنين في دونباس اكتسبوا قدرة على الصمود في وجه الصعاب.

يقول فيكتور (62 عاما) راكبا دراجته التي يبلغ عمرها 40 سنة والمصنعة في الاتحاد السوفياتي «أشعر بالأمان، قواتنا موجودة هنا». وماذا لو سقط صاروخ؟ يجيب «أختبئ بين الشجيرات!».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
يثقبون أجسادهم من أجل «تطهير الروح» في تايلاند
يثقبون أجسادهم من أجل «تطهير الروح» في تايلاند
العثور على جثة متسلقة أميركية في جبال الهملايا
العثور على جثة متسلقة أميركية في جبال الهملايا
بيع سيارة «جيمس بوند» بـ3 ملايين جنيه إسترليني
بيع سيارة «جيمس بوند» بـ3 ملايين جنيه إسترليني
كيف تحولت حركة «مي تو» من وسم إلى زلزال مجتمعي؟
كيف تحولت حركة «مي تو» من وسم إلى زلزال مجتمعي؟
أسبوع باريس للموضة يشهد «اختفاء» مجوهرات بـ3 ملايين يورو
أسبوع باريس للموضة يشهد «اختفاء» مجوهرات بـ3 ملايين يورو
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط