المرأة التي خدعت «هوليوود».. رجل!

صورة مؤرخة في 9 نوفبمر 2019 للافتة هولييود الشهيرة على التلال المحيطة بلوس أنجليس (أ ف ب)

كشفت الشرطة الفدرالية الأميركية أن السلطات البريطانية أوقفت رجلا، يُشتبه في أنه اختلس مئات آلاف الدولارات من عاملين في مجال السينما، من خلال انتحاله شخصية نساء نافذات في «هوليوود».

وتبيّن أن «ملكة الاحتيال في هوليوود» هي في الواقع رجل إندونيسي، يدعى هارغوبيند تاهيلراماني «41 عاما» يتقن تقليد الأصوات النسائية واللكنات. وكان مطلوبا من الشرطة في العالم أجمع بعد صدور تهم بحقّه عن محكمة في كاليفونيا في نوفمبر 2019، حسب «فرانس برس».

وتعتزم السلطات الأميركية أن تطلب من القضاء البريطاني أن يسلّمها المشتبه به، وفق ما كشف ناطق باسم مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي» في سان دييغو.

ومن بين النساء اللواتي انتحل تاهيلراماني شخصياتهن، كايثلن كيندي مديرة شركة «لوكاس فيلم» (المنتجة لسلسلة «حرب النجوم» على سبيل المثال)، وإيمي باسكال الرئيسة السابقة لـ«سوني بيكتشرز»، وشيري لانسينغ المديرة التنفيذية السابقة لاستوديوهات «باراماونت».

وبحسب القرار الاتهامي الذي اطلعت وكالة «فرانس برس» على نسخة منه، كان الرجل الأربعيني يتّصل باختصاصيين في السينما من مجالات مختلفة ويعرض عليهم فرص عمل قيّمة في مشاريع وهمية. والشرط الوحيد المطلوب كان يقضي بسفرهم إلى إندونيسيا لإجراء أعمال تمهيدية.

وكان الضحايا يجرّدون من أموالهم عند وصولهم إلى البلد من قبل شركاء يطالبون بـ«رسوم نقل» وسلفات طائلة كان يفترض أن تردّ لهم لاحقا خلال أعمال الإنتاج.
ولم يسترجع الضحايا يوما أموالهم، ومن كان يتجرّأ على التشكيك في هذه الممارسات أو الاشتكاء منها كان يتعرّض للتخويف من قبل تاهيلراماني، الذي كان يهدّد ضحاياه بصور لأولادهم أو بـ«تقطيعهم»، وفق ما جاء في بيان الاتهام.

ويرجّح أن تكون عمليات الاحتيال هذه قد بدأت في العام 2013 واستمرّت حتّى هذا الصيف، إذ كيّفت الجماعة وسائلها مع الأزمة الصحية وباتت تطالب ضحاياها بدفع المال في مقابل «دورات تدريبية بالفيديو» لا وجود لها في الواقع.

وبحسب مجلّة «هوليوود ريبورتر»، أوقف المشتبه به الأسبوع الماضي في مانشستر «شمال غرب إنجلترا» بمساعدة من شركة التحقيقات الخاصة «كاي 2 إنتيغريتي».

ولطالما كان الغموض يحيط بهويّة «ملكة الاحتيال» إلى أن أعلنت «كاي 2 إنتيغريتي» العام الماضي أنها اكتشفت أنه رجل. وقد اشترت دار نشر «هاربر كولنز» حقوق هذه القصة المليئة بالتطوّرات، على أن يتولّى كتابتها سكوت جونسون الصحفي السابق في «هوليوود ريبورتر».

المزيد من بوابة الوسط