مطاعم السود في الولايات المتحدة تستفيد من موجة تضامن

طابور انتظار أمام متجر«ساوث ويست سودا بوب شوب» لبيع المثلجات في واشنطن، يونيو 2020 (أ ف ب)

يتشكل طابور انتظار في الأيام الأخيرة أمام متجر «ساوث ويست سودا بوب شوب» لبيع المثلجات في واشنطن الذي يستفيد من موجة تضامن مع مؤسسات يديرها أميركيون سود أصابتها جائحة «كوفيد-19» في الصميم.

وتقول أندريا جونز ابنة صاحب المتجر: «انتقلنا من 30 زبونًا في الأسبوع إلى أكثر من 300. الأمر جنوني. يأتون مهما كانت الأحوال الجوية.. ويدعموننا في هذا الظرف الصعب»، وفق «فرانس برس».

ويقع متجر بيع المثلجات على الأرصفة قرب نهر بوتوماك. وكان اضطر إلى إقفال أبوابه بسبب فيروس «كورونا المستجد». وأُصيب جراء ذلك بـ «ضائقة مالية خطرة» إلى أن طلبت الشابة السوداء البالغة 21 عامًا المساعدة عبر «تويتر» عشية تظاهرة ضخمة مناهضة للعنصرية في العاصمة الأميركية. وأُعيد نشر تغريدتها نحوو 30 ألف مرة.

وتكثر المبادرات الإعلامية والتجارية وتلك الصادرة عن ناشطين لدعم أصحاب المطاعم من الأميركيين السود في الأسابيع الأخيرة في سياق الحركة غير المسبوقة التي تشهدها الولايات المتحدة منذ مقتل جورج فلويد الأربعيني الأسود الأعزل، اختناقًا بعدما ضغط شرطي أبيض مطولًا على عنقه في 25 مايو.

وأطلقت «أوبر إيتس» في الرابع من يونيو خاصية للترويج لمطاعم يملكها سود في مدن عدة في الولايات المتحدة وكندا وألغت عمولة التسليم لهذه المطاعم.

على شفير الإفلاس
وأظهرت دراسات عدة أن رواد الأعمال الأميركيين السود ولا سيما في قطاع الخدمات مثل المطاعم عانوا بشدة وأكثر من غيرهم الأزمة الاقتصادية والصحية الناجمة عن وباء «كوفيد-19».

ويقول أوجي آبوت مالك مطعم «أوز آند آز» في واشنطن متأثرًا: «كنت على شفير الإفلاس.. لقد خسرنا كل مصادر إيراداتنا».

ويقع المطعم قرب جامعة «هاورد يونيفرسيتي» العريقة للسود، وقد انقطع عنه السياح والطلاب بين ليلة وضحاها. وتوقف نشاط تسليم الطعام أيضًا فجأة.

وأما مطعم «بنز تشيلي بول» ملتقى السود الشهير في واشنطن الذي كان يعد مارتن لوثر كينغ من بين رواده، فسجل تراجعًا بنسبة تزيد على 80 % في إيراداته خلال فترة العزل.

ويقول سيفان لو المحلل في مركز «بروكينغز» للأبحاث في واشنطن: «شركات الأميركيين السود تميل إلى أن تكون أصغر مع هوامش ربح أضيق. ولديها قيود ائتمانية أكبر وهي تتضرر أكثر عند حصول ركود اقتصادي».

وبين فبراير وأبريل 2020، اختفت 41% من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يملكها أميركيون سود في الولايات المتحدة بسبب فيروس «كورونا المستجد» بحسب ما أظهرت دراسة للمكتب الوطني للأبحاث الاقتصادية نشرت في يونيو. وفي الفترة نفسها وحدها 17% من هذه الشركات التي يملكها بيض آلت إلى الإفلاس.

المزيد من بوابة الوسط