الزبائن هجروا «مقاهي الحيوانات» في كوريا الجنوبية

هرة على إحدى الطاولات في مقهى "تايبل إيه راكون كافيه" في سيول، 2 أبريل 2020 (أ ف ب)

في كوريا الجنوبية، طالت أزمة فيروس كورونا مقهيين لمحبي الحيوانات اعتادا أن يستقبلا الزبائن ويقدما لهم القهوة والهررة أو الكلاب للعب معها أثناء جلوسهم فيه.

فقد قضى تفشي فيروس كورونا في كوريا الجنوبية على الأعمال، مع بقاء السكان في منازلهم بموجب إجراءات التباعد الاجتماعي، كما أن السياحة تضررت بشدة، وفق «فرانس برس».

لكن على عكس الشركات الأخرى، لا يمكن لهذه المقاهي تسريح الموظفين إذ يتعين عليها رعاية الحيوانات.

وتوفر العديد من المقاهي المماثلة لقاءات مع حيوانات غريبة بعض الشيء.

وتحظى حيوانات السرقام والراكون والولب بشعبية كبيرة، ولديها أنماط سلوك محببة للبشر، رغم أن التجارة في هذه الكائنات تواجه معارضة شديدة من جمعيات الرفق بالحيوانات.

وقالت الموظفة كيم مين-جي إن عدد الزبائن انخفض ولم يعد يأتي إلا واحد أو اثنان في اليوم.

وأضافت «90% من زبائننا كانوا أجانب، غالبيتهم من الصينيين، لكنهم توقفوا عن المجيء منذ تفشي فيروس كورونا. الزبائن الكوريون أيضا لم يعودوا يأتون كثيرا».

وقال جي هيو-يون صاحب مقهى «راكون كافيه تايبل إيه» الذي يؤوي السلاحف والسحالي وحيوان السرقاط، إن بعض الأشخاص تجنبوا المجيء إلى المكان بعد سماعهم أن الفيروس قد نقل في البدء من حيوان بري.

وكانت كوريا الجنوبية من أوائل الدول التي تفشى فيها الفيروس خارج الصين حيث ظهر الوباء للمرة الأولى. ولفترة ما، كان لديها ثاني أكبر معدل تفشٍ في العالم قبل السيطرة عليه إلى حد كبير من خلال حملة فحوص واسعة النطاق.

وقال الزبائن إن الحيوانات تساعدهم على الشعور بهدوء في الأوقات الصعبة جراء تفشي الوباء.

وكان هونغ تشان ووك وصديقته الزائرين الوحيدين في مقهى «إيدين ميركات فراندز كافيه» بعد ظهر أحد الأيام وقال «بعد تمضية كل وقتي في المنزل والشعور بالملل، أشعر بالشفاء من خلال مقابلة هذه الحيوانات الجديدة الرائعة».

المزيد من بوابة الوسط