الأمير أندرو ينسحب من الحياة العامة بعد فضيحة قضية إبستين

الأمير أندرو في بانكوك (أ ف ب)

أعلن الأمير أندرو نجل الملكة إليزابيث الثانية الأربعاء «إنهاء التزاماته العامة» في ظل تفاعل الجدل بشأن صلته بقضية إبستين، وقطع مؤسسات وجامعات عدة تعاونها معه، في إحدى أسوأ الأزمات في العائلة المالكة البريطانية منذ عقود.

ويتصدر دوق يورك عناوين الصحف منذ ظهوره في مقابلة تلفزيونية بشأن علاقته مع خبير المال الأميركي جيفري إبستين، الذي اتُّهم باستغلال فتيات قاصرات جنسيا، والذي انتحر في السجن قبل أشهر، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وأُخذ على الأمير أندرو عدم ابتعاده عن إبستين وعدم إبدائه أي تعاطف مع الضحايا المفترضات، وأوضح الأمير أندرو في بيان: «لقد بات واضحًا لي في الأشهر الأخيرة أن الظروف المتعلقة بصلاتي الماضية مع جيفري إبستين باتت عائقًا كبيرًا أمام عمل عائلتي والنشاط القيم الذي أفتخر بدعمه عبر منظمات وجمعيات خيرية كثيرة»، وأضاف: «طلبت من جلالة الملكة السماح لي بإنهاء التزاماتي العامة في المستقبل القريب»، لافتا إلى أن الملكة أعطت الإذن بذلك.

وقال ثاني أبناء الملكة إليزابيث الثانية الأربعاء إنه «لا يزال يشعر بندم لا لبس فيه حيال الارتباط غير الحكيم مع جيفري إبستين ويتعاطف مع كل الأشخاص الذين طالتهم القضية»، وأبدى استعداده للتعاون في القضية، وخلال المقابلة، اكتفى دوق يورك البالغ 59 عامًا والثامن في ترتيب خلافة العرش بنفي اتهامات امرأة وظفها إبستين، تؤكد أن الأمير أرغمها على إقامة علاقة جنسية معه عندما كانت لا تزال قاصرا، ومنذ عرض المقابلة، توالت الانتقادات والانشقاقات مما أغرق العائلة المالكة في واحدة من أسوأ أزماتها منذ عقود.

والثلاثاء، أعلن مصرف «ستاندر أند تشارترد» وشركة «كاي بي إم جي» للاستشارات المالية والتدقيق أنهما سيتوقفان عن رعاية شركة «بيتش أت بالاس» التي يرعاها الأمير أندرو وتعنى بمساعدة المستثمرين والشركات الناشئة، وحذت مجموعة الاتصالات البريطانية العملاقة «بي تي» حذوهما، الأربعاء، عبر إعلان عزمها التوقف عن دعم برنامج تمويل التعليم الرقمي «أيديا» إذا ما بقي الأمير أندرو عرابًا له، كذلك أعلنت ثلاث جامعات أسترالية هي «بوند يونيفرسيتي» في كوينزلاند و«موردوك» و«أر إم أي تي» في ملبورن، إنهاء تعاونها مع «بيتش آت بالاس».

وكانت شركات كثيرة أخرى بينها مصرف «باركليز» ومجموعة «أسترازينيكا» العملاقة في مجال الصناعات الصيدلانية، قد أعلنت عزمها قطع صلاتها بالأمير، وقالت جامعة «متروبوليتان» في لندن إنها قد تسحب لقب العراب من الأمير كما اعتبر طلاب من جامعة هادرسفيلد في شمال إنجلترا أنه «من غير اللائق أن يمثل دوق يورك هؤلاء الطلبة بصفته عرابًا».

كما يواجه الأمير أندرو اتهامات بإطلاق تصريحات عنصرية، فقد كشفت جاكي سميث وزيرة الداخلية السابقة في حكومة توني بلير أنها صدمت لدى سماعها تعليقات عنصرية من الأمير بشأن العرب، خلال مأدبة عشاء على شرف العائلة المالكة السعودية، كما أن مساعدًا سابقًا في مكتب رئيس الوزراء البريطاني، من أصول سريلانكية، اتهمه باستخدام كلمة «عبد»، ورد ناطق باسم قصر باكينغهام على هذه الاتهامات قائلًا إن الأمير «لا يقبل العنصرية».