لاجئة سورية تشارك في مهرجان «ريفيودجي فود فيستيفال»

أطباق تقليدية مقدّمة في مطعم يوناني ضمن مهرجان «ريفيودجي فود فيستيفال» 2018 (أ ف ب)

يقدم مطعم «لا فينييت» في ستراسبورغ قائمة طعام تتألف من الحمص والتبولة والشيش برك وحلاوة الجبن، من إعداد الطاهي الفرنسي ميشال روش واللاجئة السورية فاطمة أنيس، وذلك لمناسبة مهرجان الطعام «ريفيودجي فود فيستيفال».

وأُقيمت الدورة الرابعة من مهرجان الطعام «ريفيودجي فود فيستيفال» الذي يفتح فيه طهاة مطابخهم للاجئين في 14 مدينة حول العالم، من نيويورك إلى بروكسل مرورًا بستراسبورغ، وفق «فرانس برس».

وأُطلق هذا المشروع سنة 2016 في باريس بمبادرة من جمعية «فود سويت فود». وهو ينظم للمرة الثانية في ستراسبورغ في منطقة ألزاس (شرق فرنسا). وفتحت في إطاره تسعة مطاعم أبوابها لعشرة طهاة لجأوا إلى المدينة من سورية والعراق وأفغانستان وإيران وجورجيا.

وفاطمة التي تشارك للمرة الثانية في النسخة المحلية من المهرجان كانت ربة منزل في حلب، وهي وصلت إلى كولمار بالقرب من ستراسبورغ سنة 2016 مع زوجها وابنتها البالغة من العمر 10 سنوات. وقررت العائلة الانتقال إلى ستراسبورغ بعد منحها صفة اللجوء.

وتخبر الشابة البالغة من العمر 32 عامًا، التي فرت من فظائع الحرب في بلدها، «تعلمت الطبخ من أمي. ويحلو لي أن أطبخ، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتحضير الحلويات».

وتردف: «أرغب في فتح مطعم مع زوجي نقدم فيه مزيجًا من الأطباق السورية والفرنسية»، لكنها تقر «بحاجز اللغة»، موضحة: «في سورية نتعلم العربية والإنجليزية».

تسهيل الاندماج 
تقول إيلين بيرييه رئيسة جمعية «ستامتيش» القيِّمة على هذا المشروع في ستراسبورغ: «الطهاة هم إما من المحترفين أو من الهواة. والهدف من هذا المهرجان هو تغيير النظرة إلى المهاجرين وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والمهني، فضلًا عن التعريف بأطباق أصلها من الخارج».

وهي ترى أن «المطبخ وسيلة لنسج علاقات بين العالم».

وخلافًا للنسخات السابقة التي قام فيها الطهاة الفرنسيون بالتعاون مع لاجئين لإعداد وجبة واحدة، امتدت دورة العام 2019 على عدة أيام. وأمضت فاطمة أنيس مثلًا أسبوعًا في مطابخ «لا فينييت».

ويصرح الطاهي ميشال روش، بالقول: «هكذا يصبح الاندماج أسهل. فالعمل لمدة طويلة يسمح بالاطلاع على واقع الحال في مهنة ما». وهو يستقبل في مطعمه مرتين في الأسبوع طاهية مغربية في إطار مشروع «نجوم ونساء»، الذي يهدف إلى توفير تدريب لنساء بعيدات عن سوق العمل.

ويضيف: «أحب الأطباق الفرنسية الرئيسية، لكن التعاون مع طهاة مختلفين يساعدنا على الابتكار. فالطريقة التي تعتمدها فاطمة لإضافة التوابل مختلفة مثلًا».

وبحسب إيلين بيرييه، قدم الطهاة من اللاجئين مأكولات لنحو 1900 شخص في خلال 10 أيام من نسخة 2019 من المهرجان في ستراسبورغ، أي تقريبًا ضعف عدد الضيوف الذين قصدوا النسخة السابقة.